روابط للدخول

توقعات العراق من مؤتمر الدول المانحة في مدريد


اخترنا لحضراتكم تقريرين من وكالات أنباء عالمية يتعلقان بالتوقعات العراقية من مؤتمر الدول المانحة الذي سيبدأ اعماله في العاصمة الاسبانية مدريد يوم غد بمشاركة دولية كثيفة. ناظم ياسين أعد عرضاً لهذين التقريرين.

يبدي مسؤول الإدارة المدنية الأميركية في العراق بول بريمر ومسؤولون عراقيون تفاؤلا بالنتائج التي ستتمخض عن مؤتمر الدول المانحة الذي يتوقع أن يخصص مساعدات مالية دولية للمساعدة في إعادة البناء بعد عقود من الحروب والإهمال التي مرت بها البلاد في عهد صدام حسين.
وفي تقرير لها من بغداد، أفادت وكالة فرانس برس للأنباء اليوم الأربعاء بأن العراق سيشارك في المؤتمر الذي ينعقد الخميس والجمعة بوفد يضم نحو مائة من المسؤولين الذين يسعون للحصول على تعهدات تبلغ ستة وثلاثين مليار دولار لمشاريع إعادة الإعمار.
وتعد هذه الأموال عنصرا رئيسيا في عملية تحقيق الاستقرار على المدى الطويل وذلك في الوقت الذي تتعرض فيه قوات التحالف إلى هجمات مسلحة شبه يومية، إضافة إلى تهديدٍ متنامٍ من الأصوليين الشيعة، بحسب تعبير وكالة فرانس برس للأنباء.
بريمر توقع الثلاثاء أن يحقق مؤتمر مدريد للدول المانحة نجاحا في توفير مليارات الدولارات اللازمة لإعادة بناء البنى التحتية المدمرة في البلاد.
وفي هذا الصدد، نقل عنه تصريحه عشية مغادرته إلى إسبانيا: "أعتقد أن مؤتمر مدريد سيكون ناجحا وأن عددا من الدول ستقدم مساهمات مهمة"، بحسب تعبيره.
وعلى الرغم من أن تقديرات البنك الدولي والأمم المتحدة لتكاليف إعادة الإعمار حتى عام 2007 تصل إلى ستة وثلاثين مليار دولار فإن الدول التي عارضت الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد صدام حسين كفرنسا وألمانيا وروسيا امتنعت عن الالتزامِ بمساهمات كبيرة الأمر الذي يقلل من مستوى التوقعات لهذا المؤتمر.
لكن الولايات المتحدة ستساهم لوحدها بالحجم الأكبر من رزمة المعونات المالية التي يتوقع أن تبلغ عشرين مليارا وثلاثمائة مليون دولار.
بيد أن مجلس النواب الأميركي، وفي تحدٍ للفيتو الذي يلوح به البيت الأبيض، صوّت لصالح تحويل نصف هذه المساعدات إلى قروض.

---- فاصل ----

التقرير يضيف أن مسؤول الإدارة المدنية الأميركية في العراق بول بريمر وجه الثلاثاء نداء مباشرا إلى فرنسا كي تساهم في إعادة الإعمار.
وفي هذا الصدد، نقل عنه القول: "أعتقد أن الأمر سيكون محزنا لو أن الحكومة الفرنسية لم تجد سبيلا للمساهمة في إعادة البناء"، على حد تعبيره. وأضاف أن الوقت ملائم بالنسبة لباريس "كي تتجاوز جميع تلك المناقشات التي جرت في شباط وآذار الماضيين وأن تُدركَ أننا عازمون على المضي قدما في إعادة إعمار العراق. وثمة دور لفرنسا ودول كبرى أخرى في هذا المجال"، بحسب ما نقل عنه.
وعلى الرغم من أن العراق يمتلك ثاني أكبر الاحتياطات النفطية في العالم، والتي تقدر بمائة وعشرين مليار برميل، فإن البنى التحتية العراقية تهالكت وتوقفت عن النمو تحت النظام الديكتاتوري والحروب، إضافة إلى ثلاثة عشر عاما من العقوبات الاقتصادية الدولية.
عضو مجلس الحكم الانتقالي سمير الصميدعي صرح عشية بدء المؤتمر بأن المؤسسات العراقية العامة هي بحاجة ماسة إلى التمويل لضمان نجاح الانتقال إلى الديمقراطية.
وأضاف قائلا: "لقد أبلغت بريمر في عدة اجتماعات بضرورة أن يساعدنا كي نتمكن من أداء واجباتنا بقدر أكبر من الفاعلية. إذ أن هذا لوحده سيكفل إزاحة بعض الأعباء عن كاهل الإدارة المدنية الأميركية"، بحسب ما نقل عنه.
ومن جهتهم، يعرب الأميركيون أيضا عن رغبتهم الشديدة في نقل المسؤوليات إلى العراقيين وإجراء أول انتخابات حكومية في مرحلة ما بعد صدام بحلول نهاية العام 2004.

---- فاصل ----

وفي تقرير لها من مدريد، ذكرت وكالة أسوشييتد برس للأنباء أن إدارة الرئيس جورج دبليو بوش تسعى في مؤتمر مدريد نحو الحصول على تعهدات مالية بمليارات الدولارات لإعادة إعمار العراق من الدول التي عارضت الحرب وأبدت عدم ارتياحها لخطط واشنطن الرامية إلى إعادة السيادة إلى العراقيين.
مسؤولون من الولايات المتحدة وإسبانيا ذكروا أن المؤتمر يهدف نحو إشاعة روح المساهمة الدولية أكثر من تركيزه على جمع الأموال اللازمة لإعادة بناء العراق.
وفي هذا الصدد، تساءلت وزيرة الخارجية الإسبانية آنا بالاثيو: "ما الهدف من المؤتمر؟ إنه يهدف إلى إعطاء صورة عن الالتزامات الدولية"، بحسب تعبيرها. وأضافت في تصريحات بثها التلفزيون الإسباني الأسبوع الماضي أن الهدف الثاني لمؤتمر مدريد هو جمع الأموال.
إيرل أنتوني وين، وهو مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، ذكر أنه يتفق مع رأي المسؤولة الإسبانية. وأضاف أن تعريفه للنجاح هو "خروج العراقيين من المؤتمر بإحساسٍ يشعرهم أن المجتمع الدولي متضامن معهم"، بحسب تعبيره.

---- فاصل ----

أما دييغو أوييدا، الناطق باسم مفوض الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوربي كريس باتن فقد أكد أن الكتلة الأوربية ستشارك في مؤتمر مدريد لاعتقادها بأهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه كي تتكلل جهود إعمار العراق بالنجاح.

أوييدا:
"سنشارك في مؤتمر مدريد بكل إخلاص لإيماننا بأهمية الدور الذي يمكن أن نلعبه كي تنجح جهود إعمار العراق".

هذا ومن المقرر أن يلقي كوفي أنان، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، خطابا عند افتتاح المؤتمر الذي سيحضره ممثلون عن نحو ستين دولة، بينهم وزير الخارجية الأميركي كولن باول.
المشرفون على تنظيم الجلسات ذكروا أن مشاركة أنان تمنح المؤتمر دعما رئيسيا، مشيرين إلى أن حضوره لم يتقرر إلا بعدما أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع قراره الأخير بشأن مستقبل العراق.
فرنسا وألمانيا اللتان عارضتا الحرب وأرادتا أن ينص القرار الدولي على موعد محدد لإعادة السيادة العراقية أعلنتا أنهما تستبعدان المساهمة الفورية بالأموال أو القوات. كما قررتا عدم أيفاد أعضاء كبار في حكومتيهما من الوزارات الرئيسية مكتفيتين بإرسال وزراء آخرين.
أما موسكو التي قررت أيفاد نائب وزير الخارجية فقد ذكرت أن هدفها الرئيسي هو ضمان الالتزام بتنفيذ العقود التي أبرمتها روسيا مع نظام صدام حسين والبحث في توقيع عقود جديدة.
هذا وأفادت أسوشييتد برس بأن ممثلين عن مائتين وخمسٍ وعشرين شركة من جميع أنحاء العالم سيحضرون المؤتمر ويعقدون اجتماعات مع مسؤولين عراقيين لمناقشة فرص الاستثمار في العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG