روابط للدخول

مسعى لاعتبار جزء من تكاليف إعادة إعمار العراق كقرض يعاد إلى الولايات المتحدة


في الوقت الذي يريد فيه الرئيس الأميركي تغطية ثلث تكاليف إعادة إعمار العراق، يسعى الكونغرس الأميركي على اعتبار جزء من المبلغ كقرض يعاد إلى الولايات المتحدة. قسم الأخبار والتحليلات في إذاعة أوروبا الحرة أعد تقريراً لهذا الموضوع يعرض له فيما يلي اياد الكيلاني.

كان مجلسا الشيوخ والنواب في الكونغرس الأميركي وافقا الأسبوع الماضي على مسودتين مختلفتين جزئيا من تشريع لتمويل إعادة التعمير في كل من أفغانستان والعراق. فلقد عكست نسخة مجلس النواب رغبات الرئيس جورج بوش، في الوقت الذي صوت فيه مجلس الشيوخ على جعل نصف المبلغ المطلوب قرضا واجب التسديد. والآن عاد مجلس النواب ليضمن نسخته عبارات القرض أيضا، ولكن القيادة في الكونغرس لا تبدو مستعدة لتمرير هذا النص.
Andrew Tully – مراسل إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية في واشنطن أعد تقريرا حول الموضوع يشير فيه إلى عدول مجلس النواب عن جزء من التشريع الذي سبق له وأقره بمنح الرئيس بوش الـ 87 مليار دولار التي كان طلبها لتمويل العمليات العسكرية وإعادة الإعمار في العراق وأفغانستان، ويوضح المراسل بأن بوش يريد اعتبار 20 مليارا من هذا المجموع هبة مخصصة لإعادة تعمير العراق.
غير أن المراسل ينسب إلى أحد أعضاء مجلس النواب – Dana Rohrbacher – قوله أمام زملائه في المجلس إنه يعتبر تحميل العراقيين – بما يمتلكون من ثروات نفطية – إعادة بعض الأموال المنفقة على إعادة تعمير بلادهم إلى الولايات المتحدة، موضحا:
لما لا نجعل نصف هذا المبلغ – أي عشرة مليارات – على شكل قرض يترتب إعادة تسديده، فنحن الآن مدينون بنحو 400 مليار دولار كل عام وهو ما يمثل العجز في ميزانيتنا. وهذا يعني أنه يترتب علينا اقتراض 10 مليارات لمنحها إلى العراق كهبة. لما لا نجعلهم يسددون المبلغ بعد مضي 20 عاما؟

---- فاصل ----

وكان مجلس الشيوخ أصدر مسودة تشريع يطالب العراق بإعادة تسديد نصف مبلغ ال20 مليار دولار التي تنوي إدارة بوش إنفاقها على إعادة تعمير البلاد، وذلك في حال رفضت الدول الدائنة الرئيسية – أي روسيا والسعودية مثلا – شطب ما لا يقل عن 90% من قروضها المستحقة على العراق، في الوقت الذي كان أقر فيه مجلس النواب تقديم المبلغ كله على شكل هبة.
ويترتب الآن على مفاوضي المجلسين دمج هاتين النسختين في تشريع موحد، ما دفع أعضاء مجلس النواب أول من أمس الثلاثاء إلى حض ممثليهم على قبول صيغة القرض الواردة في مسودة مجلس الشيوخ.
وينسب المراسل إلى David Boaz – نائب رئيس معهد Cato والمتخصص بالشؤون السياسية والدستورية – قوله إن زعماء المجلسين سيسمحون بإجراء تصويت على صيغة القرض وهم يعلمون أن التصويت سيكون في صالح هذه الصيغة، ثم يقضون على التعديل في لجنة توحيد الصيغتين، ويوضح:
يسمح قادة الكونغرس في بعض الأحيان التصويت على إجراء يتمتع بشعبية واسعة، وهم على علم مسبق بأنهم سينقضون النتيجة خلف الأبواب المغلقة، وهذا على الأرجح ما سيحدث هنا.

--- فاصل ---

ويوضح Tully في تقريره بأن المشرعين مرتاحون إزاء هذا الوضع، ففي وسعهم أن يصوتوا لصالح ما يريده الناخبون، ثم يؤيدون ما يريد إنجازه قادتهم.
وينسب المراسل إلى Bill Frenzel وهو مشرع جمهوري سابق كان خدم 20 عاما في مجلس النواب، قوله إن المشرعين كثيرا ما يُسألون عن عدم المصادقة على تشريع نال شعبية واسعة، ويوضح قائلا:
في هذه الحالة سيكون في مقدور أعضاء الكونغرس الرد على رسائل الناخبين بقولهم إنهم صوتوا لصالح هذا التشريع أو ذاك حين أتيحت لهم الفرصة، غير أن التشريع – لدى خروجه من لجان التوفيق – كان يحتم علينا التصويت لصالح المنحة، إذا أردنا أن نحقق إعادة تعمير مقبولة في العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG