روابط للدخول

انقسامات الشيعة في العراق تشكل تحديات سياسية أمام قوات سلطة التحالف


وكالة غربية بثت تقريراً تقول فيه إن انقسامات الشيعة في العراق إلى جماعات منفصلة تشكل تحديات سياسية وصفتها الوكالة بالخطيرة أمام قوات سلطة التحالف. كفاح الحبيب أعد عرضاً لهذا التقرير.

مستمعي الأعزاء أهلاً بكم..
إنقسامات الشيعة في العراق الى جماعات منفصلة تمثل تحديات سياسية خطيرة بوجه قوات الإحتلال التي تقودها الولايات المتحدة..
في هذا الإطار تفيد وكالة أسوشيتد برس للأنباء في تقرير لها أن هناك مرجعاً دينياً هو علي السيستاني الذي تقول عنه أنه شيخ في الثانية والسبعين من العمر منعزل عن العالم ويعيش حياةً متقشفة ويشكل أتباعه الغالبية من الطائفة الشيعية في العراق.. وكذلك هناك الزعيم الناري مقتدى الصدر البالغ من العمر ثلاثون عاماً والذي عرف بإنتقاداته القاسية للإحتلال الأميركي التي يوجهها في خطب الجمعة مرتدياً ذلك الكفن الأبيض كإشارة على إستعداده للشهادة...
وتقول الوكالة ان السيستاني الكهل والصدر الشاب يقفان على طرفي نقيض في المشهد المقلق لشيعة العراق، وان إختلافاتهما تعكس الإنقسامات الخطيرة التي تمزق الطائفة، وتطرح أمام واشنطن واحداً من أكثر التحديات السياسية إثارة في عراق يخلو من صدام حسين... فالشيعة العراقيون إحتفلوا برحيل صدام بصرف النظر عما تعتريهم من هواجس إزاء الأميركيين، ولكن بعد مرور ستة شهور، يصبحون أكثر تململاً وإنزعاجاً، ويتحول إمتعاضهم السلبي من الأميركيين ليأخذ شكل العداء الواضح طالما كانت العملية السياسية التي ترعاها الولايات المتحدة تسير ببطء، وطالما إستمرت مصاعب الحياة اليومية التي تواجهها الغالبية العظمى منهم على نفس الوتيرة..

وتقول أسوشيتد برس ان مكتبي السيستاني والصدر في مدينة النجف الأشرف تفصلهما مسافة قصيرة إلا ان خلافاتهما عميقة.. فالسيستاني الإيراني المولد يمثل أعلى سلطة دينية للغالبية من شيعة العراق، يمضي أيامه في الصلاة والقراءة داخل بيته المتواضع الذي لم يغادره منذ نيسان الماضي، على العكس من الصدر الذي ينتقد علانية الإحتلال الأميركي وينظم إحتجاجات ومظاهرات في الشوارع.
وتقول الوكالة ان مسؤولين في البنتاغون يعتبرون الصدر تهديداً، إلا أنهم لم يقرروا ما إذا كانوا سيتخذون إجراءات صارمة بحقه أم لا، خوفاً على ما يبدو من أن مثل هذه الإجراءات من شأنها أن تعلي منزلته بشكل غير مقصود، كما انها قد تثير ردود فعل سلبية لدى الغالبية العظمى من الطائفة الشيعية..
وترى الوكالة ان من الواضح ان الأميركيين يأملون أن تساعد المنزلة العليا للسيستاني كمرجع ديني على إقناع أعداد كبيرة من الشيعة في ألا يقدمون ولاءهم للصدر.. وتشير في هذا الخصوص الى ان السيستاني كان قد تجنب الخوض في أداء أي دور عام بارز منذ سقوط صدام قبل ستة شهور بإستثناء الفتوى التي أصدرها والتي تطالب أن يكون أعضاء لجنة كتابة الدستور العراقي الجديد أعضاءاً منتخبين..
وتقول الوكالة ان السيستاني يلتقي أناساً معدودين وعرف عنه رفضه الإلتقاء برئيس الإدارة المدنية الأميركية بول بريمر، إلا ان مسؤولين في التحالف يقولون انه إستخدم وسطاء بضمنهم إبنه محمد رضا من أجل الحفاظ على صلة حوار مع التحالف..

وتشير أسوشيتد برس الى ان العديد من العراقيين يعتقدون ان رفض السيستاني أداء دور سياسي فعال ساهم في بروز ظاهرة مقتدى الصدر المتكونة من مزيج من أساليب الشارع السياسية والكلام الناري الرنان والنسب العائلي.. ذلك المزيج الذي أكسبه الشهرة على حساب مؤيدي السيستاني الذين يتميزون بكونهم أكثر صمتاً وثقافة.

وترى الوكالة ان البطالة المتفشية في العراق والتي تبلغ نسبتها مابين ستين الى سبعين في المئة، سهلت من مهمة مساعدي الصدر في تجنيد الشباب في المناطق الشيعية الفقيرة المنتشرة في بغداد والجنوب العراقي على الرغم من إفتقار الحركة الى وجود رؤية سياسية واضحة فيما يخص وضع البلاد علاوة على مؤهلات الصدر الدينية المتواضعة... ولكن حتى ان بعض مستشاري الصدر يعتقدون ان رجل الدين الشاب قد بالغ في مسألة تحديه العلني للأميركيين.. وتقول الوكالة ان مساعداً قريباً من الصدر وصف إعلانه تشكيل حكومة منافسة قد أثر كثيراً على صدقية الحركة تأييدها.. فقد كان الصدر أوصى بأن يخرج مؤيدوه الى الشوارع في العديد من المدن العراقية في الأيام الأخيرة وذلك للتعبير عن دعمهم وتأييدهم لحكومته، إلا ان أعدادهم كانت أقل كثيراً مما كان يتوقعها..

الوكالة تشير الى أن المواجهات الأخيرة التي شهدتها كربلاء ما بين موالين للسيستاني والصدر والتي أسفرت عن سقوط عشرة قتلى وخمسة وعشرين من الجرحى قد عمقت الإستياء من الصدر في المدينة.. الأمر الذي جعل السيستاني يرفض طلب الصدر الإلتقاء به..
وتقول الوكالة ان العديد في المناطق الشيعية في كربلاء والنجف وبغداد وبعد مقتل الصدر الأب أعربوا عن غضبهم من المحاولات الجائرة التي قام بها موالون للصدر من أجل فرض تعاليم إسلامية أكثر صرامة وتشدد.. وتشير الوكالة الى ان الشيعة من سكان المدن والمتعلمين يخشون أن يكون مقتدى الصدر ينوي فرض دولة دينية على النمط الأيراني إذا ما سنحت له الفرصة بإمتلاك السلطة.. فيما يعتقد منتقدوه أيضاً أنه وافق على ضم نشطاء من حزب البعث مؤيدين لصدام الى قائمة قادة حركته.
وتنقل الوكالة عن مقتدى الصدر قوله هذا الأسبوع ان لحركته محاكمها وسجونها الخاصة، وتأكيده على ان هذا لايمثل إرهاباً فنحن نمنح الشعب العراقي حقوقهم ونأخذ منهم إلتزاماتهم.
ثم تنقل عن صاحب محل للتصوير الفوتوغرافي في مدينة الصدر قوله: أنه صدام آخر ولكن بلباس ديني، أنه يسبب ما وعد في ان يكون أسوء شقاق داخلي في العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG