روابط للدخول

علاقات القوة بين الولايات المتحدة وسوريا


تقرير لوكالة أنباء غربية يتحدث عن علاقات القوة بين الولايات المتحدة وسوريا بعد قيام دمشق بالتصويت لصالح القرار الأميركي حول مستقبل العراق في مجلس الأمن الدولي. أكرم أيوب أعد عرضاً لهذا التقرير.

جاء في تقرير لوكالة اسوشيتيدبرس من دمشق، أنه في الوقت الذي وصلت فيه العلاقات الاميركية السورية الى أدنى مستوياتها، على مايبدو، تقدمت دمشق لمساعدة واشنطن في تحقيق انتصار في الامم المتحدة عن طريق الالتحاق بركب الدول المتشككة، أي فرنسا والمانيا وروسيا، وتأييد القرار الاميركي.
ويشير التقرير الى أن المسؤولين السوريين صوروا عملية التصويت التي جرت يوم الخميس على أنها تمت لصالح الشعب العراقي، لكنها أيضا كانت لصالح سوريا في محاولة منها لتخفيف التوتر القائم مع الولايات المتحدة.
وكانت سوريا، البلد العربي الوحيد في الدورة الحالية لمجلس الامن الدولي، من المعارضين لحرب العراق، التي قادتها الولايات المتحدة، مثلما هو الحال بالنسبة للعديد من البلدان العربية.
لكن دمشق، وخلال الاشهر الاخيرة تورطت في خلاف تلو الاخر مع واشنطن – حول الاتهامات الاميركية بتسلل مقاتلين أجانب عِبر حدودها مع العراق لمحاربة قوات التحالف، إضافة الى إيواء سوريا لأرهابيين قاموا بشن هجمات داخل اسرائيل.
ويقول تقرير اسوشيتيدبرس إن الولايات المتحدة عبرت عن مساندتها لأسرائيل إثر قيام الاخيرة بغارة جوية، هذا الشهر، على هدف فلسطيني بالقرب من دمشق. و في هذا الاسبوع، تحرك الكونغرس الاميركي لفرض عقوبات ضد سوريا، متهما أياها بإيواء المتشددين الفلسطينيين، وبأحتلال لبنان.

وأشار تقرير وكالة الانباء الى أنه قبل ساعات فحسب من التصويت في الامم المتحدة، كال الرئيس السوري بشار الاسد في كلمته أمام أجتماع القمة لمنظمة المؤتمر الاسلامي في ماليزيا – كال الاتهامات للولايات المتحدة، وقال إن واشنطن لم تحقق التحرير للعراق، بل جلبت الفوضى والدمار. وبعد هذا، قامت سوريا، لدهشة البعض، بتأييد قرار مجلس الامن الرامي الى تحقيق الاستقرار في العراق عن طريق المزيد من القوات والاموال والى التعجيل بعودة السيادة الى العراقيين.
واعلن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في ماليزيا الجمعة، أنه على الرغم من كون القرار لايلبي طموحات الشعب العراقي، فإن سوريا تعتبره خطوة الى الامام بأتجاه أستعادة السيادة الكاملة للعراق وأنهاء الاحتلال – بحسب مانقلت وكالة الانباء السورية الرسمية.
أما فرنسا والمانيا وروسيا – يقول التقرير – التي عارضت حرب العراق فقد أشارت الى إمكان ذهاب القرار الى أبعد مما ذهب اليه، لكنها صوتت الى جانب القرار من اجل الحفاظ على وحدة مجلس الامن الدولي.
وكان سفير الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة جون نيغروبونتي قال بعد صدور التصريحات عن مساندة باريس وبرلين وموسكو للقرار إنه لم يبق في صف المعارضة سوى دمشق. وأضاف نيغروبونتي في مقابلة مع اسوشيتيدبرس في مقرالامم المتحدة، إن السوريين عندما أدركوا ان جميع اعضاء مجلس الامن يؤيدون القرار، كان عليهم أن يفكروا في نتائج تصويتهم، وقد توصلوا الى قرارهم في الساعة الاخيرة، وأعلموني به بالتحديد قبل 40 دقيقة من إجراء التصويت.
وينقل التقرير عن محلل سياسي سوري أن التصويت لصالح القرار جاء لتليين الاجواء مع الولايات المتحدة، وللتماشي مع الموقف الاوروبي، ملاحظا أن هذا التصويت يُمكن أن يساعد سوريا في كسب التأييد الاوروبي في حال قيام مواجهة مع اسرائيل والولايات المتحدة.
وقال التقرير إن سوريا، التي تُعدُ ضعيفة أمام التفوق العسكري الاسرائيلي، لم ترد على الغارة الاسرائيلية، بل قامت بتقديم شكوى الى مجلس الامن.
ويعود التقرير لينقل عن المحلل السوري أن دمشق لاتسعى الى مواجهة عسكرية مع رئيس الوزراء الاسرائيلي آرييل شارون، بل توجهت نحو واشنطن بالدرجة الاولى، لأحباط أحتمالات التصعيد العسكري من قبل اسرائيل.
كما ينقل التقرير عن الكاتب السياسي السوري ميشيل كيلو أن تحقيق الاستقرار في العراق يأتي في مصلحة سوريا الاستراتيجية، ويمكن أن يمهد التصويت في مجلس الامن لفتح حوار مع الولايات المتحدة.
ويقول تقرير اسوشيتيدبرس إن المسؤولين السوريين يرغبون في فتح حوار مع الولايات المتحدة من دون إملاءات. وتدفع واشنطن بدمشق لمهاجمة القوى الفلسطينية المتشددة التي وجدت الملاذ على الارض السورية منذ وقت طويل. لكن سوريا ترى أن أي زعامة للعالم العربي ترتكز على مناصرة القضية الفلسطينية.
كما ترفض دمشق بشدة الاتهامات الاميركية بمساندة الارهاب، مشيرة الى أنها كانت ضحية للتشدد الاسلامي المرتبط بالهجمات الارهابية على الولايات المتحدة في الحادي عشر من ايلول 2001، ويمكن لسوريا أن تُسهم في الحرب الدولية على تنظيم القاعدة وعلى المتعاطفين مع الجماعات الارهابية.
ويختم التقرير بالقول إن سوريا بقيت ضمن الدول الراعية للإرهاب في قائمة وزارة الخارجية الاميركية منذ الثمانينات – بحسب ماورد في تقرير اسوشيتيدبرس.

على صلة

XS
SM
MD
LG