روابط للدخول

تفاؤل أميركي بدعم واسع في مجلس الأمن لمشروع القرار الجديد المتعلق بالعراق


يعرب مسؤولون أميركيون عن تفاؤلهم بأن ينال مشروع القرار الاميركي المتعلق بجهود تحقيق الاستقرار وإعادة التعمير في العراق، أن ينال دعماً واسعاً في مجلس الأمن. اياد الكيلاني أعد عرضاً لهذا التقرير.

بعد جولة حثيثة من المفاوضات، يؤكد المسؤولون الأميركيون الآن بأنهم يتوقعون دعما قويا في مجلس الأمن لمشروع قرار تقدمت به الولايات المتحدة حول توسيع الدور الدولي في عراق ما بعد صدام حسين، ومن المقرر أن يصوت المجلس على مشروع القرار في حوالي الساعة الخامسة من مساء اليوم بتوقيت العراق.
مراسل إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية في الأمم المتحدة Robert McMahon أعد تقريرا حول هذا الموضوع، ينسب فيه إلى مسؤولين أميركيين تفاؤلهم بأن ينال مشروع القرار الأميركي المتعلق إطار جديد لجهود تحقيق الاستقرار وإعادة التعمير في العراق، أن ينال دعما واسعا في المجلس.
وكان التصويت على مشروع القرار قد تم تأجيله مدة يوم واحد استجابة إلى طلب كل من روسيا وفرنسا وألمانيا لمزيد من الوقت لإجراء مشاورات رفيعة المستوى حول إن كانوا سيؤيدون القرار، في الوقت الذي أشارت فيه دولتان كانتا أعربتا عن شكوكهما إزاء القرار، وهما الصين وباكستان، أشارتا إلى أنهما ستؤيدان مشروع القرار الأميركي الجديد، والذي تم توزيعه في وقت متأخر من مساء الثلاثاء.
ويوضح التقرير بأن النص النهائي لمشروع القرار يتضمن عبارات من شأنها تعزيز دور الأمم المتحدة في توجيه التحول السياسي في العراق، وتؤكد بأن القوة متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة ستغادر البلاد إثر تشكيل حكومة جديدة، ما لم تعرب الحكومة عن رغبتها باستمرار بقاء هذه القوة.
كما ينسب التقرير إلى المندوب الأميركي إلى الأمم المتحدة John Negroponte قوله إن الدول المشتركة في تقديم مشروع القرار – ومن بينها بريطانيا وأسبانيا والكامرون – بذلت جهدا كبيرا في أخذ وجهات نظر باقي الأعضاء في الاعتبار، وأضاف:
أعتقد أن الأمر يبرهن على إصغائنا إلى الآخرين، فنحن نتفهم أهمية إصدار قرار يعززه أكبر مقدار ممكن من الإجماع في المجلس.

--- فاصل ---

ويمضي McMahon في تقريره إلى أن مشروع القرار سيخول إبقاء القوة الدولية الموجودة حاليا في العراق تحت قيادة الولايات المتحدة، كما يدعو مجلس الحكم الانتقالي العراقي إلى تزويد مجلس الأمن بجدول زمني يبين مواعيد وضع دستور جديد وإجراء انتخابات، وذلك بحلول الخامس عشر من كانون الأول المقبل. غير أن مشروع القرار لا يحدد جدولا زمنيا للعودة السريعة بالسيادة إلى العراقيين، كما كانت طالبت فرنسا وألمانيا وروسيا.
ويؤكد Negroponte بأن مشروع القرار الجديد يوفر الظروف الملائمة لتشجيع عدد أكبر من الدول على المساهمة في إعادة تأهيل العراق، ويمضي قائلا:
هذا إطار واسع يتيح إظهار التأييد الدولي للعراق في الميادين السياسية والاقتصادية والعسكرية. وفي الوقت الذي لا نستطيع فيه تحديد جميع التفاصيل المحتملة، إلا أننا مقتنعين بأن الإطار سليم وجيد، ما يجعله يستحق تأييدا قويا.

---- فاصل ---

وينسب التقرير إلى المندوب البريطاني إلى الأمم المتحدة Amyr Jones Parry تأكيده بأن التعديلات الأخيرة على مسودة القرار لاقت قبولا حسنا لدى أعضاء مجلس الأمن، وتفتح السبيل أمام المجتمع الدولي لدعم العراق، مضيفا:
إن أملنا الصادق هو أن يتحد المجتمع الدولي في الإظهار بكل وضوح بأننا مقدمون على نقل السيادة بدرجات متنامية إلى العراقيين وفي أقرب وقت ممكن، وبأن المجتمع الدولي ملتزم في تحقيق ورعاية وتطوير ذلك العراق الذي يستحقه العراقيون.

ويوضح McMahon في تقريره بأن الدول التي كانت أبدت مقاومة في بداية الأمر للمشاركة في شؤون عراق ما بعد الحرب – أي فرنسا وألمانيا وروسيا – تخلت في نهاية الأمر عن مطالبتها بأن تسلم الولايات المتحدة السيطرة على العراق إلى حكومة عراقية انتقالية في غضون بضعة أشهر وذلك في الوقت يصر فيه مسؤولون أميركيون على ضرورة تعزيز هيكلية الحكم العراقي قبل تسليم حكومته قدرا كبيرا من السلطة على البلاد، وينسب التقرير إلى وزير الخارجية الأميركي Colin Powell إطلاعه الصحافيين بأنه أجرى اتصالات هاتفية مع معظم حكومات الدول الأعضاء في مجلس الأمن بهدف التوصل إلى إجماع في المجلس حول مشروع القرار.

على صلة

XS
SM
MD
LG