روابط للدخول

مقتدى الصدر يسعى إلى بسط نفوذه على الأغلبية الشيعية


خدمة إخبارية بثت من بغداد تقريراً تنسب فيه إلى مسؤولين في التحالف أن مقتدى الصدر يسعى إلى بسط نفوذه على الأغلبية الشيعية من خلال عمليات التفجير الانتحارية الأخيرة. اياد الكيلاني هيأ قراءة لهذا التقرير مع مقابلة أجراها مراسلنا فلاح حسن مع الناطق باسم مكتب الصدر.

في تقرير بثته خدمة Knight Ridder الصحافية من بغداد أمس الثلاثة، تنسب مراسلتها في العاصمة العراقية Drew Brown إلى مسؤولين في التحالف تأكيدهم بأن رجل دين شاب متطرف يدعى (مقتدى الصدر) يقف وراء الحملة الأخيرة من التفجيرات الانتحارية والاغتيالات السياسية، التي يسعى من خلالها إلى بسط نفوذه على الأغلبية الشيعية في العراق، في الوقت الذي لم تتخذ فيه سلطات التحالف قرارا بعد حول سبل التعامل معه، خشية منهم في إثارة أعمال عنف أكثر خطورة.
وتنقل المراسلة عن مسؤولين في التحالف طلبوا عدم ذكر أسمائهم، اعتقادهم بأن تفجير السيارة الملغومة قرب فندق بغداد يوم الأحد كان محاولة اغتيال من تدبير الصدر استهدفت (موفق الربيعي)، وهو طبيب شيعي معتدل يشغل مقعدا في مجلي الحكم الانتقالي الذي عينته الولايات المتحدة. ويوضح التقرير بأن (الربيعي) كان داخل الفندق وقت التفجير، إلا أنه لم يصب سوى بجروح طفيفة، في الوقت الذي قتل فيه ستة عراقيين – معظمهم من الشرطة شبه الرسمية – وجرح ما لا يقل عن 36 آخرين.
ويعتبر مسئولو التحالف أن الهجوم تم تنفيذه بالتنسيق مع هجوم آخر بقنبلة مزروعة على قارعة الطريق، أصابت سيارة (السيد حسين الشامي) الذي تم تعيينه أخيرا وكيلا لوزارة الشؤون الدينية، وهو في طريقه إلى مكان عمله، ما أسفر عن إصابته بجروح طفيفة أيضا.

---- فاصل ----

وتأتي الادعاءات في شأن الصدر في الوقت الذي يتصاعد فيه الصراع من أجل النفوذ بين قادة الشيعة الذين يشكلون 60% من مجموع سكان العراق.
وينسب التقرير إلى ضابط شرطة في كربلاء قوله إن ما بين 40 و 50 مسلحا من أتباع الصدر اشتبكوا في معركة بالأسلحة النارية الليلة الماضية مع نحو 200 من أتباع آية الله العظمى (علي سستاني) – وهو كبير قادة الشيعة في العراق – إثر سيطرة رجال الصدر على اثنين من مساجد مدينة كربلاء، وأسفر الاشتباك عن مقتل ستة أشخاص على الأقل وجرح عدد آخر غير معروف – بحسب ما نقل عن ضابط الشرطة.
ويوضح التقرير بأن الاشتباك يعتبر أول صدام رئيسي بين جماعات الشيعة منذ الغزو الأميركي / البريطاني، ويعكس الانقسام العميق بين (سستاني) – الذي يوصف بأنه يحبذ الفصل المشدد بين الدين والسياسة – والصدر الذي يدعو إلى إنشاء ولاية دينية على غرار النموذج الإيراني.

---- فاصل ---

كما ينسب التقرير إلى سلطات التحالف تأكيدها بأن الحادث ليس الأول الذي استخدم فيه الصدر وأتباعه العنف للترويج لقضيتهم، فمن بين هجماتهم الأخرى:
- حادث التفجير الانتحاري قرب مركز للشرطة بمدينة الصدر، والذي كان يهدف إلى إشعال الغضب الجماهيري ضد الاحتلال، وإلى ضرب القوى المتعاونة معه.
- حادث تفجير سيارة ملغومة في الـ 29 من آب المنصرم بمدينة النجف الأشرف، الذي أسفر عن مقتل (آية الله محمد باقر الحكيم) و78 آخرين.
- حادث اغتيال (عبد المجيد الخوئي)، وهو من رجال الدين الموالين للغرب، والذي اغتيل طعنا في العاشر من نيسان في مرقد الإمام علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) بمدينة النجف الأشرف.

--- فاصل ---

ويشدد مسؤولون في التحالف وكبار السياسيين الشيعة على أن الصدر لا يمثل غالبية الشيعة في العراق، رغم تزايد تماديه في الآونة الأخيرة، فلقد استولى أتبعه الأسبوع الماضي مثلا، على عدد من المكاتب البلدية بمدينة الصدر، ما أسفر عن صدور تنديد علني عن أمانة بغداد.
ويوضح التقرير بأن سلطات التحالف التزمت الهدوء الحذر في تصريحاتها حول الصدر، في الوقت الذي تقر فيه بأنها لا أدلة دامغة كافية لديها تبرر التحرك ضده.
وتقر هذه السلطات أيضا بأن الصدر وأتباعه باتوا يشكلون قلقا أمنيا واضحا، إلا أنها تدرك في الوقت ذاته بأن القبض على رجل دين في هذه المرحلة قد يسفر عن تظاهرات عنيفة، ما يجعلها تخشى اتخاذ تدابير قد تزيد الأوضاع سوءا.
أما الصدر نفسه، فلقد عقد مؤتمرا صحافيا نادرا في النجف، نفى فيه وقوع الاشتباك مع جماعة الشيعة المنافسة، وناشد أتباعه بالاستمرار في التظاهر من أجل تأكيد مشروعيته السياسية، مضيفا:
في وسع الشعب العراقي أن يعرب بوضوح عن قراره من خلال التظاهر من أجل رفضنا أو القبول بنا. فلو وافقوا علينا سيتظاهرون، وإن رفضونا فسوف يبقون في منازلهم – بحسب تعبيره.

--- فاصل ----

ولإلقاء مزيد من الضوء على هذا الموضوع، أجرى مراسلنا في بغداد (فلاح حسن) مقابلة مع الشيخ (عباس الربيعي)، الناطق الإعلامي باسم مكتب مقتدى الصدر في بغداد، ووافانا بالرسالة الصوتية التالية:

(مقابلة)

على صلة

XS
SM
MD
LG