روابط للدخول

تعاون العراقيين مع القوات الأميركية


وكالة غربية بثت تقريراً حول تعاون العراقيين مع القوات الأميركية من خلال الكشف طواعية عن معلومات تتعلق بمخازن الأسلحة والعتاد وتحديد أسواقها وتجارها. كفاح الحبيب أعد قراءة لهذا التقرير.

مستمعي الأعزاء أهلاً بكم...
عشرات العائلات العراقية إتخذت من قاعدة جوية مهجورة مأوىً لها.. والقوات الأميركية لا تتخذ موقفاً متشدداً إزاء ذلك... إذ تقول وكالة أسوشيتد برس للأنباء في تقرير لها ان الكابتن Clay Reynolds كان يتجول بسيارته العسكرية في تلك القاعدة وإلتقى ممثلاً عن العائلات ووعد بأن ينظر في شكاواهم بخصوص التيار الكهربائي الذي إنقطع عنهم، ثم إنتقل الى الجانب المهني وسألهم عمّا إذا لاحظوا خلال هذه الفترة أي شيء أثار شكوكهم في المنطقة.
وتقول الوكالة ان الشروع في فعل الخير للناس وبناء أساس لتوريد المعلومات الإستخباراتية سيكون بمثابة مفتاح حول ما إذا كان بإمكان القوات الأميركية كسب المعركة مع الذين يقومون بشن هجمات مسلحة ضدها.. تلك الهجمات التي أثبتت أنها منظمة وقادرة على إيقاع الخسائر البشرية.
ويرى الكابتن رينولدز ان بناء هذه الثقة مع الناس من خلال دورياته اليومية يتطلب الكثير من الوقت إلا ان مردوده آت لاريب، ويقول ان إولئك الناس ما أن يعرفوك، فانهم سيخبرونك عن كل شيء.. وهم منزعجون مثلنا من هذا العنف الدائر، لأنه يؤذيهم أيضاً.. ويضيف قائلاً ان التحدي الرئيس الذي نواجهه هو التحدي الإستخباراتي الذي يمكن الحصول عليه من عدو مزروع بين السكان.

وتفيد وكالة اسوشيتد برس في تقريرها ان رجلاً قام بإرشاد الجنود الى أماكن في القاعدة الجوية يوجد فيها بقايا عتاد حربي يمكن تحويله الى قنابل بسهولة بصناعة يدوية داخل البيوت.. وبهذا الخصوص تنقل الوكالة عن الملازم Michael Stadnyk وهو ضابط إستخبارات من سلاح الفرسان المدرع الثاني قوله؛ ان إقناع العراقيين المحليين بتقديم المعلومات عن الهجمات المحتملة وعن مخازن الأسلحة والعتاد، يصبح أمراً حيوياً تماماً... فالمعلومات القادمة عن طريق الناس تمثل السبيل الأول في أن نكتشف مايجري في المدينة... فعن طريق التحدث الى أصحاب المحلات وسكان المنطقة نستطيع تحديد أسواق الأسلحة وتجارها..
وتشير الوكالة الى ان مسؤولين أميركيين يعولون على ان يصبح العراقيون متضجرين ومتعبين من العنف ليقوموا بتقديم المعلومات.. ويلفت الملازم ستادنيك الى ان مسؤولين في التحالف لاحظوا تدفقاً كبيراً من العراقيين الذين يتقدمون طواعيةً لتقديم المعلومات بعد حادث تفجير مقر الأمم المتحدة في بغداد في التاسع عشر من آب الماضي... ويرى ستادنيك ان الناس بدأوا يدركون ان الأعمال الإرهابية تلحق ضرراً بالعراقيين قدرما تلحقه بقوات التحالف..
وتنقل الوكالة عن الميجر Jeffrey Price ضابط العمليات في سلاح الفرسان المدرع الثاني تأكيده على ان التحدي الذي يواجه الجنود الأميركيين يتأتى من تحديد من هو العدو ومن هو الصديق في ساحة قتال لا يمكن تبين خطوطها الأمامية.

ويشير تقرير أسوشيتدبرس الى ان الكابتن رينولدز وأثناء زيارته الأسبوعية لتلك القاعدة الجوية المهجورة وجد ان العديد من العراقيين تطوعوا ثانية للإدلاء بمعلومات قادت الجنود أخيراً الى مجمع عسكري دمره القصف، وهناك أشار أحد العراقيين وإسمه سعد عبد الحسين الى مكان يضم ست إطلاقات مدفعية حجم مئة وعشرين مليمتر، والتي من الممكن أن يتم إستخدامها لصناعة قذائف صاروخية..
ويقول سعد الذي كان قد خدم ثلاثة عشر عاماً في الجيش العراقي أنه مازال يحتفظ لنفسه بحكم أخير بشأن الدوافع الأميركية في العراق.. لكنه يرى ان قوات التحالف كانت حتى هذا الوقت تمثل مصدر الإستقرار الوحيد في البلاد.. ويقول انه إبان حكم صدام لم يكن بمقدورنا أن نقول أو نفعل ما نريد.. ويضيف سعد قائلاً؛ لهذا فأنا أريد أن أتعاون مع الجيش الأميركي، فإن قمت بتقديم معلومات لهم، وتمكنوا على أساسها من القاء القبض على إولئك الأشرار، فإنهم من جانب آخر يمنحونا السلام...

على صلة

XS
SM
MD
LG