روابط للدخول

موافقة مرتقبة للبرلمان التركي بإرسال قوات عسكرية إلى العراق


بعدما وافقت الحكومة التركية على إرسال قوات عسكرية إلى العراق للمشاركة مع القوات الأميركية وقوات دول أخرى في حفظ الأمن والاستقرار، ينتظر أن يوافق البرلمان التركي في وقت قريب على طلب للحكومة في هذا الخصوص. ميسون أبو الحب أعدت التقرير التالي.

من المتوقع ان يصوت البرلمان التركي في غضون الايام المقبلة لصالح قرار بارسال قوات تركية إلى العراق. وقد طلب وزير الخارجية التركي رجب طيب اردوغان من البرلمان أمس اعتماد القرار بعد تلقيه ضمانات بان الولايات المتحدة ستتحرك ضد المتمردين الأكراد الأتراك في شمال العراق. مراسل اذاعة اوربا الحرة اذاعة الحرية جون كرستوف بوش وافانا عن هذا الموضوع بالتقرير التالي وتعرضه لكم ميسون أبو الحب.

--- فاصل ---

بعد اشهر من المساومات قالت الحكومة التركية أمس إنها ستطلب من البرلمان الموافقة على قرار إرسال قوات تركية إلى العراق. غير انه من غير الواضح ما هو القرار الذي سيتخذه البرلمانيون الاتراك في هذا الشأن. وقال الناطق باسم الحكومة التركية جميل جيجك إن الحكومة واثقة من انهم سيعتمدون القرار.

ومن الجدير بالذكر هنا ان حزب الشعب الجمهوري المعارض الذي يشغل 175 مقعدا في البرلمان التركي كان قد انتقد الحكومة التركية لموافقتها على استلام قروض من واشنطن مقابل تعاونها في العراق. كما ان حكومة اردغان حريصة على تحسين علاقاتها مع واشنطن بعد الازمة التي نجمت عن رفض البرلمان التركي السماح للقوات الأميركية باستخدام الاراضي التركية في حربها في العراق في شهر آذار الماضي.
وفي محاولة لتهدئة خواطر البرلمانيين الأتراك بشأن احتمال بقاء القوات التركية في العراق لفترات غير محددة قال جيجك أمس إن هذه المدة لن تكون مفتوحة.

جيجك:
"سيبقى الجنود الأتراك سنة واحدة هناك...هذه هي الفترة التي يحددها مشروع القرار الذي ارسلناه إلى البرلمان. لن نبقى هناك لفترة غير محددة. وكلنا أمل في ان يستتب الأمن والسلام في العراق في أسرع وقت ممكن مما سيسمح لنا بالمغادرة ربما في وقت ابكر".

هذا وقد وجه القائد العام للقوات التركية يوم أمس امرا إلى لوائي مشاة بالتهيؤ للمغادرة في اتجاه العراق وكانت أنقرة قد قالت انها ستساهم باثني عشر ألف جندي.
ويذكر ان واشنطن وسعيا منها إلى الحصول على دعم تركيا، تعهدت بالتحرك ضد مقاتلي حزب العمال الكردي التركي الذين التجأوا إلى شمال العراق بعد إلقاء القبض على رئيسهم عبد الله اوجلان في عام 1999. وتصر تركيا على ان خمسة آلاف من عناصر حزب العمال يقيمون في المناطق الحدودية بين العراق وايران وانهم ما يزالون يشكلون خطرا على امنها وبالتالي فهي تريد من واشنطن ان تتحرك ضدهم مقابل الموافقة على مشاركتها في جهود الولايات المتحدة في العراق. وقد ذكر ان رئيس قسم مكافحة الارهاب في وزارة الخارجية الأميركية السيد كوفر بلاك منح أنقرة تطمينات الاسبوع الماضي بتحرك أميركي ضد عناصر حزب العمال. غير ان نوعية هذا التحرك الأميركي وشكله ضد جماعة تعتبرها واشنطن رسميا جماعة ارهابية ما يزال امرا غير واضح حتى الآن. ونقلت تقارير صحفية عن مسؤولين اميركيين واتراك قولهم إن الخيار العسكري مطروح أيضا غير ان إدارة الرئيس بوش لم تدل باي تصريح رسمي حول هذا الموضوع.

--- فاصل ---

هذا ويعتقد المحللون العسكريون بانه من غير المحتمل بان تعمد الولايات المتحدة إلى القيام بتحرك عسكري ضد عناصر حزب العمال التركي في العراق لان الأمر سيؤدي في اعتقادهم إلى المزيد من عدم الاستقرار في العراق والى تعريض قوات التحالف إلى مخاطر اكبر.
علما ان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اوردغان قال في الخامس من هذا الشهر إن بلاده ستراقب الخطوات التي ستتخذها الولايات المتحدة ضد عناصر حزب العمال التركي وإنها دعت واشنطن إلى ان تكون منصفة وصادقة حسب كلماته في تعهداتها بالتحرك ضد هذه الجماعة. ومن جانبه برر جيجك الناطق بلسان الحكومة التركية أمس قرار الحكومة بطلب موافقة البرلمان على إرسال قوات تركية إلى العراق بالقول إن الاستقرار في العراق امر مهم بالنسبة لامن تركيا وتنميتها الاقتصادية واضاف:

جيشك:
" موضوع العراق موضوع مهم بالنسبة إلى جميع الدول. غير انه يتسم باهمية اكبر بالنسبة لنا لان أي تطور في العراق سواء أكان تطورا ايجابيا ام سلبيا قد يؤثر على تركيا اكثر من أي بلد آخر. لو حل السلام والهدوء والاستقرار في العراق فسيكون لذلك أثر ايجابي على سياساتنا. أما اذا عمت الفوضى أو المشاكل فسيكون لذلك أثر سئ على سياساتنا ابتداءا بقطاع السياحة ".

ويذكر ان المسؤولين الأتراك وعدوا بالا تمارس القوات التركية دور الشرطة ولا دور قوات احتلال في العراق وأنها سترسل للاسهام في اعمار العراق فحسب. ووجه وزير الخارجية التركي عبد الله غول أمس كلامه إلى العراقيين الذين يعارضون إرسال قوات تركية إلى العراق قائلا إن عليهم الا يخشوا شيئا من جانب أنقرة. علما ان السيد برهم صالح رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في العراق يقوم بزيارة لانقرة لمناقشة اسهام تركيا في جهود إحلال الاستقرار في العراق. وقد اكد في تعليقات لاحدى القنوات التلفزيونية التركية بان حزبه ما يزال يعارض وجود قوات تركية في الاراضي العراقية وقال إن أنقرة ستسهم بشكل اكبر في السلام والاستقرار عن طريق الاستثمار في اعمار البنى التحتية في العراق. غير ان برهم صالح استدرك بالقول بان حزب الاتحاد الوطني الكردستاني لن يسمح للاراضي التي يسيطر عليها بان تستخدم من جانب أي قوى تمثل خطرا على الدول المجاورة في اشارة إلى احتمال استخدام حزب العمال التركي شمال العراق كساحة لشن نشاطات ضد جنوب شرقي تركيا.

على صلة

XS
SM
MD
LG