روابط للدخول

الجولة الثانية


طابت أوقاتكم سيداتي وسادتي.. مرةً أخرى نطالع وإياكم أبرز ما نشرته الصحف العربية عن الشأن العراقي..

في صحيفة الحياة الصادرة في لندن يكتب صلاح النصراوي تأملاته في المشهد العراقي متسائلاً عن اي نموذج سيخرج من رحم التجربة ومن مخاض المعاناة والامل... ويرى الكاتب ان المشروع الأميركي، غير المعلن ولكن الملحوظ، لما سمي اليوم التالي للحرب، كان يستهدف تفكيك النظام الصدامي برمته، اي اجهزة الدولة والحزب الحاكم وادواته العسكرية والامنية وبناه الافتصادية والاجتماعية والثقافية من خلال وضع العراق في مختبر واجراء التجارب اللازمة عليه بهدف اعادة تركيبه وفق صيغ جديدة تنسجم مع الرؤى التي تحملها مجموعة الصقور في ادارة الرئيس بوش...
ويقول الكاتب ان صورة العراق الآن بعد تفكيك النظام السابق يمكن رسم ملامحها كالآتي:
اولاً، هناك احتلال عسكري، وان السمة العامة لصورة هذا الاحتلال تتميز بالفوضى، وهي فوضى ناتجة عن الاوهام التي سبقت الاعداد للحرب وسوء الحسابات والتقدير لليوم التالي.
ثانياً، هناك فراغ هائل وخطير في السلطة تحاول القوى السياسية والدينية والعشائرية الممثلة في مجلس الحكم الانتقالي ان تملأه في مواجهة قوى اخرى غير ممثلة وفي وقت يثقل الجميع بتباينات اساسية تجعل مهمتهم في ملء الفراغ عسيرة ان لم تكن مستحيلة حتى في ظل مساومات وتنازلات تكتيكية.
ثالثاً، هناك حالة غياب او تغييب تام لحوار وطني عام بشأن الوضع العراقي والخيارات المطروحة امام العراقيين لتقرير مستقبلهم باعتبارهم هدف العملية الجارية وغايتها.
رابعاً، تشي الصورة بوجود حركة رفض للاحتلال تتفاوت في درجة التعبير عنها حتى تصل احيانا الى جيوب من المقاومة المسلحة التي اصبح من غير الممكن تجاهلها حتى لو انها تتسم باللامركزية وتأتي من اقلية ضئيلة تلجأ اليها للدفاع عن امتيازاتها ومصالحها التي خسرتها بانهيار النظام الذي كانت جزءاً منه او عاشت على فتاته.
خامساً، هناك في الصورة مواقف اقليمية تراوح بين مرتبكة ومخاتلة وطامعة ومشروعة الا انه لا يمكن الاستهانة بقدرتها على التأثير على الوضع العراقي، كما ان هناك صراعاً دولياً شديد الضراوة يزداد الميل الى تحويل العراق المضطرب ميداناً له.

قراءة في صحف الكويت من مراسلنا هناك سعد العجمي...

(الكويت)

مستمعي الأعزاء قدمنا لكم قراءة في بعض الصحف العربية شكراً لإصغائكم والى اللقاء...

على صلة

XS
SM
MD
LG