روابط للدخول

اخطر رجل على العراق


مستمعينا الكرام اهلا بكم في جولة جديدة على بعض ما كتبته اقلام عراقية في صحف ومواقع انترنت عربية. تصحبكم في الجولة ايضا الزميلة ميسون ابو الحب. اهلا بكم وهذه محطتنا الاولى.

--- فاصل ---

اعزاءنا المستمعين البداية مع الدكتور عبد الخالق حسين الذي كتب في موقع ايلاف الاعلامي صابا جام غضبه على غسان سلامة الرجل الثاني في البعثة الدولية في العراق ناعتا اياه باخطر رجل على العراق.

يقول الكاتب:
غسان سلامة هذا هو ثاني أكبر مسؤول في بعثة الأمم المتحدة في العراق، وكان وزير الثقافة اللبناني قبل هذا المنصب وهو فرنسي أكثر مما هو لبناني ثقافة وسياسة وإخلاصاً. وقد ناهض الحرب على صدام حسين بكل ما أوتي من قوة، من خلال تصريحاته الصحفية ولقاءات الإعلامية منفذاً بذلك الموقف الفرنسي بكل دقة. ويوماً بعد يوم يتكشف لنا إصرار السيد سلامة على القيام بدور حصان طروادة تسلل إلى القضية العراقية من خلال عربة الأمم المتحدة لإجهاض مكتسبات الشعب العراقي بعد خلاصه من النظام الفاشي المقبور والعمل على تسهيل عودة صدام حسين للحكم أو عودة البعثيين بدونه على أقل تقدير.

ثم يستعرض الكاتب بعض مواقف السيد سلامة واهمها كما يقول مناصبته مجلس الحكم العداء ودفعه مندوب انان الراجل ديمللو الى رفض الحماية الاميركية، وكذلك مناداته باشراك البعثيين في السلطة ليصل الى القول:
هنا يبرز حرص غسان سلامة على مشاركة البعثيين في الحكومة العراقية القادمة ونحن العراقيين المكتوين بنيران البعثيين لأربعة عقود، نعرفهم جيداً ونعرف مدى التزامهم بالديمقراطية والتعددية و بوعودهم وتحالفاتهم المشاكل سواءً في كوسوفو ويوسنيا وكرويشا وأخيراً العراق.

--- فاصل ---

وتحت عنوان "قرار خاطىء لمجلس الحكم" يكتب عدنان حسين في الشرق الاوسط قائلا:
مائة ملاحظة وملاحظة يمكن وضعها على قناة «الجزيرة» الفضائية. ويمكن ايضا ايراد مائة ملاحظة وملاحظتين اثنتين على زميلتها «العربية» مهما كان عدد الملاحظات على القناتين فلا يمكنني دعم القرار الذي اتخذه مجلس الحكم العراقي في حقهما. بل انني اعتبره اجراء خاطئا ما كان يجب اتخاذه في الاساس.
صحيح ان تغطية القناتين وقنوات عربية اخرى ايضا للاحداث العراقية منذ ما قبل الحرب وحتى الآن تراجعت فيها، بقدر واضح، الموضوعية والمهنية وغلب عليها الانحياز ل (نظام صدام في السابق وفلوله حاليا)، بيد ان هذا لا يبرر بأي قدر الاجراء الاداري التعسفي المتخذ الذي اذا تكرر وطال صحفا ووسائل اعلام محلية سينتقص من الديمقراطية المنشودة في العراق والتي احد اركانها الرئيسية حرية الرأي والتعبير والاعلام وتدفق المعلومات.

لكن الكاتب يقول:
ليس من المهنية والموضوعية اللتين قالت القناتان، تعليقا على قرار مجلس الحكم، انهما تلتزمانهما ان تتلقى قناة فضائية دعوة مسبقة ل«حضور» عملية «فدائية» فتذهب اليها وتصورها وتبثها فرحة وجذلى ب «السبق الصحافي» عارضة بانتشاء صور الضحايا ليس فقط من العسكريين الاميركيين وانما من المدنيين العراقيين ايضا والاضرار المادية ليس فقط في القوات الاميركية وانما في الممتلكات المدنية العراقية.
نعم، هذا ليس عملا اعلاميا.. انه اتفاق على القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد تعاقب عليه قوانين العالم كله.
ليس من المهنية والموضوعية ان تتلقى قناة فضائية دعوة لتسجيل بيان يتوعد اناسا محددين بالقتل فتذهب الى المكان «السري»، حيث مجموعة من الملثمين الذين لا يفصح اي منهم عن شخصيته، فتسجل القناة البيان وقبل ان تغادر المكان ترغم على دفع «اجور» التسجيل، ثم تبث ما سجلته بالكامل من دون ان تعلن الحقائق الاخرى، ومنها انها لا تعرف من يكون الملثمون بالضبط ولم تتمكن من التحقق من شخصياتهم، وانها دفعت لهم مبالغ مالية لقاء التسجيل.

وليس من المهنية والموضوعية ايضا ان تختار هاتان الفضائيتان، وغيرهما ايضا، معظم مراسليها في العراق ومعظم مستشاريها في الشأن العراقي في الدوحة ودبي وغيرهما من المحسوبين على نظام صدام حسين والموظفين في اجهزته، بينما في امكانهما وهو ما تحتمه عليهما المهنية والموضوعية اختيار مراسلين ومستشارين مستقلين لا علاقة لهم لا بنظام صدام ولا بمعارضيه.

--- فاصل ---

وفي صحيفة الحياة يكتب سامي شورش قائلا:
يشعر المسؤولون الأتراك، بتردد غير قليل إزاء ارسال القوات الى العراق لأسباب داخلية متشابكة منها المعارضة الواسعة لمثل هذه الخطوة في الشارع التركي. وما مبتغاهم من الحصول على موقف أميركي متشدد إزاء وجود حزب العمال في شمال العراق إلا محاولة احتواء لهذه المعارضة. لكنهم، مع هذا كله، بشعرون ايضاً بتوق كبير لارسال القوات، سواء قررت واشنطن إتخاذ موقف صارم إزاء وجود حزب العمال في الشمال العراقي أو لم تقرر ذلك في المرحلة الحالية.

ومع كل التوق والاصرار الأميركيين، يمكن للمراقب أن يلحظ قدراً غير قليل من التردد لدى واشنطن إزاء اشراك قوات عسكرية تركية في عمليات اعادة اعمار العراق. فالأميركيون الذين لا يبدون مستعدين لدفع أي ثمن سياسي لدول كفرنسا وألمانيا مقابل مشاركتها العسكرية والمالية في اعادة البناء، لا يبدو أنهم سيرضون بدفع مثل هذا الثمن لأنقرة التي تفوق الدول الأوروبية في مطامحها ومخاوفها ومصالحها السياسية والاقتصادية المؤكدة في العراق وفي التدخل، تالياً، في شؤونه.

يضيف الكاتب:
بعيداً عن حزب العمال، يمكن للمراقب السياسي أن يسأل: لماذا كل هذا التركيز التركي على الأكراد واتهامهم بشكل خفي بأنهم مسؤولون عن الشرخ الذي أصاب العلاقات العسكرية الأميركية التركية؟ لماذا هذا التركيز على أنهم مسؤولون عن زرع بذور التردد لدى الأميركيين إزاء انتشار الجيش التركي في العراق، ومسؤولون عن إقناع الاميركيين بربط الإنتشار التركي في العراق بشروط وتعهدات وضمانات؟

ألا تعرف أنقرة أن إنتشار جيشها في العراق يلقى معارضة اقليمية من دول مثل ايران وسورية، بل حتى من دول عربية مثل مصر والسعودية؟ ألا تدرك أن القوى السياسية العراقية على مختلف تكويناتها، لا الأكراد وحدهم، معارضون للوجود العسكري التركي على أراضيها؟ ألم يشر مجلس الحكم العراقي وبعبارات صريحة الى انه يعارض التدخل التركي ويرى أن خطوة من هذا القبيل ستساعد في فتح الباب واسعاً أمام تدخلات اقليمية أخرى في الشأن العراقي؟

--- فاصل ---

وفي موقع ايلاف ايضا يكتب برهان شاوي موجها خطابا الى وزير الثقافة العراقي مفيد اللجزائري قائلا:
لم يعد السكوت ممكنا، ولا خطاب نصف القول مقبولا، فلقد سلبت الدكتاتورية البعثية من الإنسان العراقي الكثير من الخصائص الإنسانية التي يتميز بها الإنسان عن بقية أعضاء مملكة الحيوان، لقد ألغت (جوهره الثقافي)، وحولته الى كائن يركض ليل نهار لتأمين لقمة الخبز له ولعائلته، لقد عطلت كل إحساسه الجمالي، ومسخت روحه، ودمرت كل جميل ورائع في حياته، وملأت غفوة تعبه بالكوابيس.

فلنقل بملء الفم وبكل قوة القلب وصفاء البصيرة، وبكل الوجع الذي خلفته وحشة ليالي الرعب والخوف والمنفى الطويلة، لنقل جميعنا: لا، ومليون لا لثقافة الشعارات الرنانة،الطنانة، لا للأناشيد التي تدفع بنا الى الهاوية، لا للغة حينما تكون سما وشركا يقودنا الى السراديب، لا للآيديولوجيات حينما تصير غيمة سوداء في سماء الفكر، نعم لقطيع الغيوم البيض التي تزين هذه السماء.. لا للفكر الواحد، لا لدعاة إمتلاك الحقيقة المطلقة، نعم ل (آينشتاين) وقانون (النسبية) في الكون والأشياء!!.. لا للون الواحد، بل لا للالوان الرئيسة فقط، نعم ل (كل) الألوان والأطياف، نعم لمهرجان الألوان العراقية الزاهية.

لكن الكاتب يستدرك:
لا اريد لخطابي أن يكون قطعة ادبية معطرة بالنوايا الطيبة، رغم إن الأعمال بالنيات، كما جاء في الحديث الشريف، إلا اننا نحتكم هنا الى (الحس السليم)، فما أحوجنا اليوم إلى إستنهاض الفكر الخلاق، وإيقاظ الروح المبدع، ودعوة العقل الطيب، والقلب الذكي، عند الحديث عن العراق الجديد، لا سيما ونحن نتطلع إلى وطن نأمل أن يصون كرامتنا الإنسانية، وينقذنا من ذل المنفى، ومن الضياع في أسواق نخاسة (الفكر والوجدان) أنى إتجهنا.

لا أعتقد ان أحلامنا البسيطة والمشروعة هذه هي غريبة عن وزير الثقافة في العراق الجديد، ولا أريد هنا أن أدخل في شقشقات الخطاب السياسي العراقي والعربي، الذي يوزع التهم ويخون من يشاء بغير حساب، بذريعة ان هؤلاء وزراء يحكمون في ظل الإحتلال..! فالديمقراطيون الألمان، ساسة ورجال فكر، بنوا ألمانيا الجديدة، بينما كانت قوات الحلفاء ( بريطانيا، أميركا، وفرنسا) تتجول في شوارع برلين وفرانكفورت وميونخ، الذين كانوا يتدخلون بشكل مباشر في صياغة الثقافة الألمانية الجديدة، لكنهم رغم ذلك لم يستطيعوا إلغاء الفلسفة الألمانية الجبارة، ولا موسيقى باخ وبيتهوفن وفاغنر!!

لم يتوقف المثقفون والأدباء الألمان أمام هذه الإشكالية المستعصية حقا، لأنهم قرروا، ببساطة، أن يساهموا ما يستطيعون في إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وليس الإعتزال والإنشغال بالسب والشتم السياسي وتخوين بعضهم بعضا. وفعلا، فبرغم وجود قوات الحلفاء التي إحتلت ألمانيا، وبرغم وجود قواعدهم (ولا زالت) على مشارف فرانكفورت ظهر (هربرت ماركوزه) فيلسوف اليسار الجديد، وظهرت أهم حركة فكرية في تاريخ علم الإجتماع المعاصر في القرن العشرين.

ولكي لا تأخذنا نشوة الخطاب بعيدا عن القصد، نقول للسيد الوزيران ثمة مهام جسام أمام وزارتك الوليدة، رغم علمنا بأنك محاط أيضا بوكلاء ومستشارين من المثقفين والمبدعين العراقيين الذين لهم خبرة ومعرفة بإشكاليات الثقافة العراقية، وانك شخصيا لك خبرتك في هذا المجال، فقد عرفت حياة المقاتل في الجبال، وخبرت مرارة المنفى، لكننا آثرنا في هذا الموضع ان نقول ما يجول في أذهاننا، على الأقل من خلال ما تعلمناه من دروس في ليالي المنفى الطويل، ومن هنا نتوجه بهذا الخطاب، مؤكدين على ضمان حرية الفكر، والدفاع عن هذه الحرية سواء للفرد أو للجماعة، مهما بلغ عددها، بكل ما تملك من صلاحيات إدارية وقانونية وسياسية، والقيام بحملة وطنية كبيرة، ودائمة، لنشر ثقافة التسامح بين أبناء الشعب، وإعادة الإعتبار للثقافة الوطنية والقومية العراقية، وإحترام الخصوصيات القومية والدينية، والسعي لتصحيح كل التشويهات التاريخية التي لحقت بها، سواء على مستوى الأفراد من كتاب وفنانين ومفكرين ومؤرخين، أو على مستوى القوميات والجماعات الأثنية العراقية، وتوفير كل الإمكانيات اللازمة لإنتشارها بحرية، ووضع مهمة الترجمة الى العربية والى اللغات الحية الأخرى في العراق ضمن الأولويات الأساسية للوزارة، فقد حرم المثقفون العراقيون بسبب التوجهات السياسية، من التواصل الحقيقي مع حركة الفكر الفلسفي والعلمي والأخلاقي العالمي، فلا زالت أمهات المراجع الفكرية الكلاسيكية في الفكر الأنساني غير مترجمة للعربية، فكيف بها للغات بقية القوميات في العراق. مع التأكيد على عدم التركيز على اللغات الأوربية فقط؛ وانما التوجه للفكر الشرقي والترجمة عن لغاته.

--- فاصل ---

مستعينا الكرام وصلنا نهاية الجولة. شكرا لبقائكم معنا. موعدنا الاسبوع القادم. هذه تحية من ميسيون ابو الحب والمخرج نبيل خوري ومني سالم مشكور.

على صلة

XS
SM
MD
LG