روابط للدخول

الجولة الأولى


سيداتي وسادتي.. أهلا بكم في جولتنا لهذا اليوم على صحف عربية تناولت الشأن العراقي، من إعداد وتقديم شيرزاد القاضي، وفريال حسين وإخراج هيلين مهران. ونعرض في جولة اليوم لعدد من مقالات راي نشرتها صحيفة الشرق الأوسط التي تصدر في العاصمة البريطانية لندن وصحيفة الدستور التي تصدر في الأردن.

--- فاصل ---

كتب عبد الرحمن الراشد في صحيفة الشرق الأوسط وهو يتحدث عن العلاقة بين مجلس الحكم العراقي والفضائيات التلفزيونية العربية قائلاً: عندما أراد مجلس الحكم العراقي أن يعاقب، عاقب وفقا للطريقة العربية، فقد ابلغ المحطات الفضائية المشاغبة، بالطرد من بغداد. لكن بول بريمر، منع القرار ثم أعاد طرحه بصيغة أميركية، العقاب ماليا. خمسة ملايين دولار غرامة تفرض على المحطة المخالفة، والمخالفة هنا تلك التي تبث مواد إعلامية تعتبر مضرة بالأمن مثل بلاغات تلفزيونية مصورة من "القاعدة" أو "فدائيي صدام" أو غيرهما من القوى الملثمة.

أضاف الكاتب أن كلا العقوبتين توصلان الى نتيجة واحدة، تهذيب أو إيقاف التغطية التلفزيونية للوضع المضطرب. فنشاطات هذه القوى في معظمها موجهة لأغراض دعائية، مدركة أن المعارضة المسلحة لن تستطيع هزيمة القوات الأميركية ببضع عمليات تفجير، أما بث هذه النشاطات وتعميم أنبائها، قد يحييان روح الراغبين في المقاومة وبالتالي تصبح عاملا في توسيع العمل العسكري ضد الأميركيين بدرجة قد لا يحتملونها.

ومشكلتي مع التغطية الإخبارية ليست في كونها تنقل أخبارا لا تعجب الأميركيين أو مجلس الحكم، بل في كونها بالفعل تحاول إرضاء طروحاتها القديمة التي هزمت في الحرب، وهي تريد خلق انتصار تلفزيوني من دون أن تبالي بكونها غير صحيحة على حد تعبير الراشد في الشرق الأوسط اللندنية.

--- فاصل ---

وتحت عنوان (العراقيون يرفضون دخول القوات التركية) كتبت هدى الحسيني في الشرق الأوسط أن أهم ما لا يريده العراقيون هو دخول قوات تركية الى العراق، وهنا، قد لا يجدون آذانا أميركية صاغية، ويمكن أن تتحقق الرغبة العراقية إذا رفض مرة ثانية البرلمان التركي المصادقة على قانون جديد ينص على إرسال قوات تركية الى العراق.
وأضافت الكاتبة أن البرلمان سوف يستأنف جلساته بعد عطلة الصيف، في هذا الشهر، في ظل ضغوط أميركية.

وتقول الحسيني إذا نجحت كفة الذين يعتقدون بأن مصالح تركيا كدولة، تتجاوز الشرعية الدولية ودخلت القوات التركية العراق، يبقى على العراقيين مراجعة حساباتهم ومصالحهم وان يقرروا بالتالي القبول أو مواصلة الرفض، أن هذا الشهر هو المحك.

--- فاصل ---

في الدستور الأردنية كتب عريب الرنتاوي قائلا لم يكلف أحد من العرب نفسه، عناء سؤال العراقيين عما يريدون، فما من دولة عربية بعثت بلجنة لتقصي الحقائق الى العراق، و الأمين العام للجامعة العربية يستقي معلوماته من "الفضائيات إياها" بشهادة أحد كبار القادة العراقيين التقى مؤخرا بعمرو موسى.

وفي زمن "المراسلين المؤدلجين" باتت نافذتنا للمعرفة، ما يدلي به المراسل من تقارير ومعلومات وملاحظات، مندمجة الى ابعد الحدود بتحليلاته ورؤاه السياسية والأيديولوجية، لكأن وظيفة المراسل تعبوية، لا أخبارية.

ويقول الكاتب يتحدث العراقيون عن عراق آخر لا يؤتى على ذكره، عن قصص للعيش والتعايش المشترك تحل محلها دائما صور النزعات الطائفية والاحتقانات الأثنية. عن شمال تحول الى محج للسائحين من العرب السنة والشيعة.. عن مناطق واسعة من العراق، غالبية العراق، تعيش آمنا وهدوءا نسبيين لافتين.. عن عودة الروح لبعض مؤسسات الدولة وخدماتها.. عن عودة الوعي للعراقيين بعد صدور اكثر من مائة صحيفة ومجلة متعددة، وانبثاق ما يقرب من المائتي حزب سياسي.. عن جدل وحوار بين مكونات العراق وأحزاب حول المستقبل، يتعدى المشاحنات التي يثيرها "فقهاء الظلام" عبر أثير الإذاعات وشاشات الفضائيات.

ويقول الرنتاوي في مقاله، يتحدث العرب عن دستور دائم، حديث وعصري للعراق، وعن انتخابات حرة وديمقراطية تنبثق عنها حكومة شرعية، متناسين أن دساتيرهم ليست كذلك وان الديمقراطية غائبة عن دولهم ومجتمعاتهم، وان مجلس الحكم الانتقالي فيه من "الصفة التمثيلية" اكثر مما تتمتع به حكوماتهم.

--- فاصل ---

وبهذا، مستمعينا الكرام، تنتهي هذه الجولة على الشؤون العراقية في صحف عربية.
إلى اللقاء.

على صلة

XS
SM
MD
LG