روابط للدخول

تحسن الأوضاع الأمنية والمعيشية في العاصمة العراقية


سالم مشكور أعد قراءة لتقرير من وكالة غربية حول تحسن الأوضاع الأمنية والمعيشية في العاصمة العراقية منذ انتهاء الحرب على العراق.

يصف مراسل لوكالة اسيشييتدبرس الحال في بغداد التي يعود اليها بعد اربعة اشهر كما يقول ليرى فيها تغيرا كبيرا. يقول تشارلز جي هانلي:
تبدو الامور في بغداد مختلفة عما كانت عليه بعد سقوط بغداد بالنسبة لزائر يعود الى المدينة بعد اربعة شهور. فقج تبددت سحب الدخان وعادت الشوارع مكتظة بالسيارات والمارة والمدارس ستفتح ابوابها هذا الاسبوع كما عاد الناس يتزوجون فيما ينهمك العمال في اعادة طلاء مسرح النصر ليعاود افتتاحه الليلي رغم ان اهالي بغداد - يقول المراسل- يهرعون عند حلول الظلام الى بيوتهم حيث العتمة وسماع اصوات الاطلاقات المنبعثة من هنا وهناك،فهم يفضلون الابتعاد عن طريق المجرمين، وعن رشقات الجنود الاميركيين المنفعلين.

يضيف مراسل الاسيشيتدبرس القول:
بالنسبة لزائر يعود الى بغداد بعد اربعة شهور، تبدو المدينة مختلفة.

مراسل الاسيشيتدبرس يتحدث عن مشاهداته في احد شوارع بغداد. يقول في شارع حيفا كان طه فرج عبيد الرمادي الشعر يقف بثياب رئة وحذاء مغبر في طابور امام مكتب لاحصاء العاطلين عن العمل سالته: هل تحسن شيء من الوضع: لكن باقي الواقفين في هذا الطابور في تلك الظهيرة البغدادية الحارة هزوا رؤوسهم بالايجاب لكن طه العاطل عن العمل اجاب بعد تردد: نعم فالاميركيون هنا وامل ان يساعدونا. ثم صمت وكانه يبحث عن كلمات ليستطرد: هنا بلدنا وطننا ونحن اهل العراق ونحن نريد فرص عمل.

يقول مراسل الاسيشيتدبرس من بغداد:
منذ بدء الاحتلال الاميركي للعراق والعراقيون يتجاذبهم شعوران: الخوف والامل، فمن جهة هناك الارتياح الذي خلفه سقوط الدكتاتور ومن جهة اخرى هناك الاحساس بالذل والاستياء من وجود جيش اجنبي يوجه اسلحته الى العراقيين ومثل هذه المشاعر المركبة لا تظهر على صفحات الجرائد كما يقول تقرير الاسيشيتدبرس.

--- فاصل ---

يقول مراسل الوكالة الاميركية: على بعد ميل واحد من مركز العاطلين في شارع حيفا يوجد مجمع هو اشبه بالقلعة للقوات الاميركية حيث الناطق باسم القوات الاميركية كان يلوم المراسلين الاجانب لانهم كما يقول كانوا يركزون على الاخبار السلبية والتفجيرات والهجمات المسلحة على الاميركيين.قال الكولونيل جورج كريفو: البلاد تشهد كل اشكال الظواهر والاحداث لكن الايجابي منها لا يخرج الى العالم.
وخلال زيارته لواشنطن اشار الى هذه النقطة ايضا الحاكم المدني الاميركي في العراق بول بريمر في مقابلة تلفزيونية قائلا:
عندما وصلتها في ايار الماضي كانت بغداد تحترق بكل معنى الكلمة لم يكن هناك متجر مفتوح. الاقتصاد كان متوقف تماما ولم يكن هناك رجل شرطة واحد في الخدمة.

يواصل تشارلز هانلي القول: ان خطة بريمر لاعادة البناء تتحدث عن تغييرات دراماتيكية حقيقة على المدى البعيد حيث الاقتصاد العراقي رزح في عهد صدام حسين لعقوبات دولية دامت ثلاثة عشر عاما تعطلت فيها كل المرافق خصوصا الصناعة النفطية فيما الطاقة الكهربائية محدودة جدا.و التعافي الاقتصادي التام يحتاج الى سنوات. هكذا تقول خطة بريمر.

يقول هانلي: مهما طالت مدة اعادة البناء فالحياة يجب ان تستمر، والعرض يجب ان يتواصل هكذا قال مدير مسرح النصر الذي يامل ان يقدم عمله الكوميدي في نوفمبر القادم.

مراسل الاسيشيتدبرس ينقل مشاهد من معاناة الناس في بغداد ومنها امراة في العقد الثالث من عمرها ام لثلاثة اولاد قالت له ان زوجها يحصل على راتب يعادل 110 دولار من عملين يمارسهما لكنها مع ذلك لا تستطيع، كما اخبرته، ان تشتري احذية لابنائها ليذهبوا بها الى مدارسهم. كما ينقل عن مواطن اخر في منطقة الدورة قوله: نحن نعيش بقدرة قادر وليات بريمر ليشاهد فقرنا. واذا كان هذا حال من يعملون فان حال العاطلين عن العمل اكثر سوء فهم تحولوا الى متسكعين منذ الحرب في نيسان.
يقول مراسل الوكالة الاميركية ان احد المتطوعين للعمل في مكتب احصاء العاطلين لطيف جابر الشمري اخبره ان هناك فرص عمل في القطاع الخاص كما انه سمع من الوزراء الجدد فان هناك فرص للتوظيف قريبا لكن طالب عمل اخبر المراسل انه ذهب الى احدى الوزارات طالبا التوظيف لكن شخصا هناك طلب منه مئة دولار لكي يدبر له هذه الفرصة. يقول هذا المواطن: لو كان عندي هذا المبلغ لانفقته على عائلتي.
لكن هانلي مراسل الاسيشيتدبرس يقول ان التفاؤل لا يغيب عن العراقيين. فجابر بستان مدرس اللغة الانكليزية قال له: ارى ان المستقبل سيكون مشرقا. وجابر متزوج وله تسع اولاد يقول انه كان يتقاضى ثلاثة عشر دولارا فقط لكنه اليوم يحصل على مئة وثمانين دولارا شهريا. وهو يتحدث بتفاؤل قائلا انه سيضيف غرفا اخرى الى بيته ليتسع لاطفاله التسعة.

على صلة

XS
SM
MD
LG