روابط للدخول

السنة الدراسية الجديدة والوضع التعليمي في العراق


نشرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور تقريراً لها من بغداد عن السنة الدراسية الجديدة وعن الوضع التعليمي في العراق. تعرض لهذا التقرير ميسون أبو الحب.

نشرت صحيفة كرستيان ساينس مونيتور تقريرا لها من بغداد عن السنة الدراسية الجديدة وعن الوضع التعليمي في العراق، تعرضه لكم ميسون أبو الحب.

--- فاصل ---

أشار تقرير صحيفة كرستيان ساينس مونيتور إلى ان سبعة ملايين طفل وطالب عراقي يتهيأون لاستقبال العام الدراسي الجديد يوم الاربعاء المقبل بينما يحتاج نظامهم التعليمي إلى الكثير من الاصلاح والى قلب الامور رأسا على عقب وهو ما يفعله المعلمون ومسؤولو الحكومة والمستشارون الاميركيون في الواقع. وتتراوح مهماتهم بين اصلاح المدارس وتجهيزها بالرحلات المدرسية وبالمرافق الصحية والكتب المدرسية ووضع اساليب جديدة للتعليم. ونقلت الصحيفة عن وزير التعليم الجديد علاء الدين علوان الذي افتتح حلقة دراسية تدريبية للمعلمين في الاسبوع الماضي قوله " إنها بداية حقبة جديدة مع منظور جديد للتعليم. علينا ان نعيد بناء وتوجيه النظام التعليمي باكمله ".

علما ان المدارس والنظام التعليمي العراقي خرج لتوه من سنوات الحصار الدولي وعانى من حملة السلب والنهب بعد الحرب. وعلما أيضا ان المعلمين والمدرسين كانوا يعانون من قلة رواتبهم خلال حكم النظام السابق وكان يخضعون لضغوط ايديولوجية جعلت العملية التدريسية جامدة وشاقة وعسيرة حسب قول مستشارة وزارة التعليم الأميركية ليزلي آرشت.

وكانت المهمة الاولى التي قام بها المسؤولون عن التعليم هو تهيئة المباني المدرسية والجامعات لاستقبال الطلاب علما ان بعض المدارس يشكو من خلل في المباني ليس بسبب حملة السلب والنهب فحسب بل أيضا بسبب الاهمال الذي دام سنوات بسبب سياسة النظام السابق. ويذكر انه سيكون من واجب طلاب كلية الهندسة هذا الاسبوع مثلا تنظيف المختبرات والصفوف التي يغطيها الغبار حسب ما نقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين في الكلية.
هذا وان كانت اعمال التنظيف لن تستمر وقتا طويلا الا ان تجهيز المدارس والمباني التعليمية بالاثاث المناسب سيستغرق وقتا اطول فمثلا بدأت الخطوة الاولى بقيام الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بتوفير رزمة كاملة من التجهيزات المدرسية كالدفاتر والاقلام وغيرها لمليون ونصف مليون طالب من طلاب المدارس الثانوية. كما تقوم منظمة اليونسيف بتجهيز المدارس الابتدائية بالاحتياجات الاساسية. اما تجهيزات الجامعات وهي اغلى في العادة فما تزال في وضع غير محسوم حتى الآن.

ففي جامعة المستنصرية في بغداد وكما ذكر تقرير الصحيفة تم تعويض 200 فقط من اجهزة الكومبيوتر التي كان يبلغ عددها 4 آلاف جهاز والتي سرقت بعد الحرب. ونقلت الصحيفة عن السيد محمد العاني نائب رئيس الجامعة قوله إن الجامعات في انتظار نتائج مؤتمر مدريد للدول المانحة الشهر المقبل.

ومع ذلك فهناك مشاكل أخرى لا تتعلق بالتجهيزات فحسب إذ يخشى بعض المسؤولين في الجامعات من الوضع الامني ومن احتمال وقوع اعمال تخريب. علما ان عددا من المسؤولين العراقيين في الجامعات يتلقون بشكل منتظم رسائل تهديد من المعارضين للسلطات العراقية الحالية. وينطبق الأمر أيضا على المدارس الابتدائية فهناك حالات الخطف التي تتزايد.

--- فاصل ---

ومن جانب آخر يذكر ان لجنة تابعة لوزارة التربية قامت بفحص الكتب المدرسية وأزالت منها أي اشارة لدكتاتور العراق المخلوع وهي اشارات تظهر في شكل صور وقصائد وكتابات وحتى في شكل معادلات رياضية. غير ان اعضاء في اللجنة قالوا ان العمل لم ينجز باتقان بسبب العجالة وهناك خطط كبيرة حاليا لتغيير المناهج الدراسية يضعها خبراء عراقيون في هذا المجال وهي خطط وصفها البعض بالثورية كما نقلت الصحيفة. يضاف إلى ذلك الندوات وورش العمل التي تعقد حاليا أيضا لتلقين المعلمين والمدرسين اساليب التدريس الجديدة التي تبتعد عن الطرق القديمة القائمة على القسوة والاجبار وتقترب اكثر من المعاملة الإنسانية للطالب كي يتمكن من تلقي المعلومات بذهنية اكثر انفتاحا مما مضى.

على صلة

XS
SM
MD
LG