روابط للدخول

الأوضاع السياسية في مدينة صغيرة تقع غرب العراق


صحيفة أميركية نشرت تقريراً تناولت فيه الأوضاع السياسية في مدينة صغيرة تقع غرب العراق، كما تناول التقرير التنوع العرقي في محافظة نينوى، وأهمية مدينة الموصل في مجال التجارة. ميسون أبو الحب هيأت قراءة لتقرير الصحيفة.

وصفت صحيفة كرستيان ساينس مونيتور الاوضاع في مدينة صغيرة تقع في غرب العراق اسمها المحلبية حيث جرت أول انتخابات لمجلس بلدية فيها في شهر تموز الماضي. وقال الكابتن هاتجسن المسؤول عن قوات التحالف في تلك المنطقة، إنه اضطر إلى شطب أسماء اربعة من كبار اعضاء حزب البعث من قائمة أسماء المرشحين قبل ساعة واحدة من التصويت. ولاحظت الصحيفة ان الناس في هذه المدينة الصغيرة كانوا يهتفون بالروح بالدم نفديك ياصدام امام الكابتن الأميركي الذي رد عليهم بالقول " حسنا. ان رايتم صدام فاعلموني بمكانه ". ثم أشارت إلى ان الجنود الأميركيين سواء أكانوا ينظمون انتخابات لمجالس بلدية أو يدربون قوة للدفاع المدني إنما يقفون على خط النار على الدوام في أي مكان تقريبا في العراق.

ولاحظت صحيفة كرستيان ساينس مونيتور ان العراقيين بشكل عام يرغبون في التصرف بشكل مستقل حتى لو كانوا يؤيدون قوات التحالف بينما يعبر الاميركيون بشكل عام عن خيبة املهم من سلوك العراقيين ازاءهم. كما لاحظت أيضا ان جهود القوات الأميركية تبدو أوضح في مناطق غرب العراق مما في أي مكان آخر في البلاد. واوردت اسم الميجور جنرال ديفيد بيتروس الذي يقود ثمانية عشر ألف جندي تابعين للفرقة 101 المحمولة جوا والذي كان السباق في مجال تدريب مجموعة كبيرة من القوات العراقية الجديدة من المشاة ومن حرس الحدود ورجال الأمن. كما تم تنظيم انتخابات محلية في غالبية مدن غرب العراق وقد أمر الجنرال بيتروس باعادة خطوط التجارة عبر الحدود السورية كما يعمل على تطوير اهم خطة خصخصة خارج العاصمة بغداد. وكانت هذه الفرقة كما قالت الصحيفة قد سبقت في هذه الجهود سلطة الاحتلال في بغداد. كما كانت سباقة في مجال إعادة المسؤولية إلى العراقيين بعد ان دخلت منطقة نينوى في شهر نيسان الماضي حيث استسلم قادة الجيش العراقي. ونقلت الصحيفة عن بيتروس قوله إن النقطة الاساسية هنا هو ان هناك حاجة إلى وجود زعامة محلية على جميع المستويات والا حدث فراغ. وقال أيضا إن ذلك سيسمح بانشاء حكومة مؤقتة لمنح مجريات الامور طابعا عراقيا.

واشارت الصحيفة إلى اهمية مدينة الموصل في مجال التجارة وذكرت انها كانت مصدر غالبية كوادر القوات المسلحة العراقية تحت حكم صدام حسين كما لاحظت ان عددا كبيرا من المسؤولين العراقيين المطلوبين للولايات المتحدة التجأوا إلى الموصل. هذا ويعتقد قادة الفرقة 101 في الموصل الا حاجة إلى قوات متعددة الجنسيات في المنطقة.

ومضت الصحيفة إلى وصف اوضاع المدينة مشيرة إلى انها تضم خليطا من القوميات. فهناك التركمان والعرب والاكراد ولاحظت ان مجلس مدينة الموصل انشئ في آيار الماضي لتمثيل مختلف القوميات والجماعات الدينية والعشائر والمهن وانه ينعقد مرتين كل اسبوع. أما في مدينة المحلبية التي زارها الكابتن هاتجسن مؤخرا فلاحظ ان فيها مجلسا وان للمجلس جدول اعمال غير انه لم يعقد أي اجتماع منذ انتخابه.

وذكرت صحيفة كرستيان ساينس مونيتور ان حوالى عشرين ألف عراقي سجلوا اسماءهم للانضمام إلى وحدات جديدة من القوات المسلحة العراقية تم انشاؤها تحت اشراف سلطة التحالف بهدف الدفاع عن العراق. علما ان العدد سيصل إلى 30 ثم إلى 40 ألف رجل في ما بعد ويشمل ذلك فرقا للمشاة وشرطة الحدود وكذلك ما يدعى بفرقة الدفاع المدني العراقية حيث من المخطط تشكيل كتائب تضم كل منها 800 رجل في جميع محافظات العراق بهدف العمل على تأمين الاستقرار في البلاد. ويقول المسؤولون الاميركيون ان الرجال الراغبين في الانضمام إلى هذه الوحدات متوفرون غير ان هناك حاجة إلى قيادة قادرة على الابتعاد عن ممارسة العادات القديمة واتباع اساليب جديدة في التعامل، كما ورد في تقرير نشرته صحيفة كرستيان ساينس مونيتور.

على صلة

XS
SM
MD
LG