روابط للدخول

ممانعة أميركية بشأن تقاسم السلطة في العراق


تناول تحليل من صحيفة واشنطن بوست الممانعة التي تبديها الإدارة الأميركية بشأن تقاسم السلطة في العراق، ما يجعلها تعمل وفق مسؤوليتها الخاصة. مفاصل هذا التحليل يقدمها فيما يلي كفاح الحبيب.

مستمعي الأعزاء مرحباً بكم...
الممانعة التي تبديها واشنطن بشأن تقاسم السلطة في العراق تجعل من الولايات المتحدة تعمل على مسؤوليتها الخاصة.. مفاصل هذا الموضوع كانت أساساً لتحليل كتبه Peter Slevin في صحيفة واشنطن بوست، يقول فيه ان إدارة بوش أرادت السيطرة على العراق كي تعيد إعماره بعد إطاحة صدام حسين، وأرادت كذلك الحصول على مساعدة دولية بشروط أميركية، إلا ان الأيام العسيرة القليلة من الدبلوماسية الشخصية في أروقة الأمم المتحدة الأسبوع الماضي أكدت انه ليس بإمكان الرئيس بوش النجاح في القضيتين معاً، ولهذا فقد إستقر رأيه على قضية السيطرة..
ويقول الكاتب ان البيت الأبيض قد حسم أمره بإتجاه ألا يكون لدى الأمم المتحدة ومجلس الحكم المزيد من صلاحيات التحكم بمسار الأحداث في العراق في الأمد القريب، فصنّاع القرار السياسي يعتبرون ان الإصلاح العراقي معقد جداً، وليس من سبب يدعو للمجازفة في التنازل عن مسؤولية كافية من أجل الفوز بالمزيد من المساعدة الدولية.
ويرى الكاتب ان تلك الحسابات التي تمتد جذورها في التحرك السياسي في موضوع العراق تترك بوش ومساعديه الرئيسيين عند النقطة التي كانوا فيها يطلقون الصيحات لوحدهم ليلة إندلاع الحرب... أو على حد وصف مسؤول في الأمم المتحدة، أنهم يعملون على مسؤوليتهم الخاصة، ان المسألة بينهم وبين دافع الضرائب الأميركي..

ويشير الكاتب الى انه بعد مرور ستة شهور على أكبر جهد أميركي في إعادة بناء دولة منذ الحرب العالمية الثانية، ماتزال حملة إعادة إعمار العراق هي مشروع أميركي بشكل سائد... فمع وجود أدوار أقل أهمية تؤديها دول أخرى ومسؤولون دوليون تحت إمرة الولايات المتحدة، وجدت إدارة بوش نفسها مجبرة على تقليص حجم أمالها في الحصول على مشاركة عسكرية ومالية دولية وسط مخاوف أمنية ومعارضة للإحتلال الذي تقوده الولايات المتحدة و إحباط دولي جراء الرفض الأميركي لتقاسم السلطة والعقود التجارية.
ويشير الكاتب الى ما تتداوله مصادر أميركية من ان الكونغرس سيخفض إحتمالات موافقته على صرف المبالغ الإضافية التي تطالب بتخصيصها إدارة بوش إذا لم تكن الأمم المتحدة في موقع المسؤولية في العراق.
كما يشير أيضا الى ما أعرب عنه دبلوماسيون من صدمة بشأن قلة إستعداد تلك الإدارة للعودة الى الشراكة الدولية، فينقل الكاتب عن دبلوماسي بارز كان على معرفة بواحد من لقاءات بوش الخاصة في نيويورك قوله ان ما فاجأنا، هو موقفه في الخطاب والإجتماع.. إذ تلخص ذلك الموقف بالتالي: إننا سنمضي قدماً لنفعل ما نحتاج أن نفعله، نرحب بقدومكم معنا، فهذا أمر متروك لكم..
ويقول الكاتب ان هذا الدبلوماسي الجمهوري المحترم لخبرته الواسعة في مجال العلاقات الخارجية يقول انه وجد ان الموقف المائل للبرودة إزاء الأمم المتحدة وحلفاء مهمين أمر محير تماماً... ويبدو ان هذا الموقف مصمم بالأساس ليكون ذا نزعة أحادية، فالبيت الأبيض والبنتاغون لايتصلون بإحد ولايصغون جيداً، وأضاف الدبلوماسي قائلاً ان الشخصيات المتنفذة في الإدارة تعتقد اننا إذا ما أعرنا الآخرين إهتماماً، فإنهم سيجعلوننا عاجزين عن العمل فقط..

ويجد الكاتب ان أقوى الأصوات في إدارة بوش التي طالبت بشن الحرب، كانت تعتقد ان مرحلة مابعد الحرب ستكون سلسة نسبياً، فالبيت الأبيض والبنتاغون كانوا ينظرون الى الأمم المتحدة والى عدد من الشركاء المحتملين بإعتبارهم معيقين لا معينين لإدارة مابعد الحرب، والدور الحيوي الذي طالما تكرر سماعه بخصوص مساهمة المجموعة الدولية قد تم حصره بوكالات الأمم المتحدة المعتمدة للإضطلاع بمثل هذه القضايا كشؤون اللاجئين وعمليات توزيع الغذاء وبرامج صحة الأطفال.
ويخلص الكاتب بيتر سليفن في تحليله الذي نشرته صحيفة واشنطن بوست الى القول، في الجانب الإيجابي من القضية، قال دبلوماسي أوروبي في نيويورك ان مبعوثي إدارة بوش حققوا تقدماً في إقناع نظرائهم من أن حكومة الولايات المتحدة لاتريد أن تبقى كقوة إحتلال.. وان ما تبقى هو تنافس أفكار حول كيفية بلوغ الهدف العام في إنشاء عراق ديمقراطي مستقر.

على صلة

XS
SM
MD
LG