روابط للدخول

محادثات أميركية روسية حول العراق وإيران والشرق الأوسط


قسم الأخبار والتحليلات في إذاعة أوروبا الحرة أعد تقريراً حول المحادثات التي سيجريها الرئيس الروسي مع الرئيس الأميركي في منتجع كامب ديفيد مساء اليوم حول العراق وإيران والشرق الأوسط. اياد الكيلاني هيأ قراءة لهذا التقرير.

من المتوقع أن يعقد الرئيس الروسي Vladimir Putin سلسلة من اللقاءات مع نظيره الأميركي جورج بوش، في منتجع Camp David قرب العاصمة واشنطن، بدءا من مساء اليوم، يتناولا خلالها مختلف اهتماماتهما، ومن أهمها العراق وإيران والشرق الأوسط والتعاون الثنائي بين بلديهما في مجال الطاقة.
محرر إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية Jeremy Bransten أعد تقريرا حول الموضوع يشير فيه إلى أن الرئيس Putin سيختتم زيارته الثالثة إلى الولايات المتحدة بسلسلة من الاجتماعات غير الرسمية في منتجع Camp David.
ويذكر التقرير بأن لقاء الرئيسين الأخير في مدينة (سانت بطرسبورغ) الروسية في أوائل حزيران الماضي، وصِف بلقاء المصالحة، حين سعى الجانبان إلى إصلاح علاقاتهما في أعقاب الحرب في العراق، وأكد الرئيسان آن ذاك بأن الشراكة الإستراتيجية بين أميركا وروسيا لم تزل في أحسن حال برغم الخلافات حول الغزو الذي قادته الولايات المتحدة ضد العراق.

وينسب المحرر إلى أحد الخبراء في الشأن الروسي ن وهي الأستاذة بجامعة Columbia الأميركية _ Kimberly Marten – تفسيرها لما أدلى به Putin من تصريحات هذا الأسبوع بأنها تشير إلى تأمل روسيا تقديم العون إلى الولايات المتحدة على الأرض في العراق، مضيفة:
أعتقد أن من بين النتائج الملموسة المهمة التي ستظهر من خلال هذه اللقاءات ستتمثل في رغبة (بوتن) في خلق وجود عسكري روسي يساهم في عمليات حفظ السلام في العراق، فهو أمر يلبي مصالح بلاده الوطنية، ويتيح لروسيا استعادة اتصالاتها في المنطقة. أما تصريحات (بوتن) المذهلة خلال اليومين الماضيين تشير تتمثل في رغبته بجعل جنود روس يخدمون في العراق تحت قيادة أميركية. وعلينا ألا ننسى أن هذه النقطة شكلت خلافا كبيرا بين البلدين إبان عمليات حفظ السلام في كوسوفو.

--- فاصل ---

أما Nicholas Redman – الخبير لدى وحدة المعلومات بمؤسسة The Economist – فينسب المحرر إليه تأكيده بأن أية صفقة يتوصل إليها الرئيسان ستظهر بعد مفاوضات مكثفة، وتتضمن – في الغالب – منافع اقتصادية لشركات النفط الروسية، ويضيف:
أعتقد أن فيما يتعلق بالمفاوضات حول قرار جديد في الأمم المتحدة، لن أستغرب في حالة دعوة الشركات الروسية إلى العودة إلى نشاطها في العراق بشكل ما، وذلك في مقابل التأييد الروسي للموقف الأميركي. وعودة هذه الشركات لا يعني بالضرورة استئنافها تنفيذ العقود السابقة، ولكنني أعتقد أن بعض هذه الشركات ستكون مسرورة جدا إزاء هذه الفرصة.

--- فاصل ---

وينسب Bransten في تقريره إلى المحلل السياسي الروسي Andrei Piontkovsky إشارته إلى أن هناك ما يدل على أن روسيا ظلت تقترب من الموقف الأميركي خلال الأسابيع الماضية، وأن الواقعية التي يتميز بها (بوتن) تجعله يتمسك بالتحالف الإستراتيجي مع الولايات المتحدة، لكونه ومستشاريه يعتبرون ذلك منسجما تماما مع مصالح روسيا السياسية والاقتصادية، ويتابع قائلا:
لو نظرت إلى الأمور من منطلق إستراتيجي أوسع، لوجدت أن لكل من روسيا والولايات المتحدة مصلحة موضوعية في التعاون الإستراتيجي، وذلك لكون معظم النزعات في القرن الحادي والعشرين سوف تندلع على طول حدود روسيا الجنوبية، أي في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى. وإدراك هذا الوضع سيجعل روسيا والولايات المتحدة يقتربان من بعضهما. لذا أعتقد أن تفهم (بوتن) لهذه المصالح المشتركة على المدى البعيد سيتغلب على أية خلافات حول التفاصيل المحدودة.

ويخلص Bransten في تقريره إلى أن الحديث عن مبيعات النفط والغاز سيشهد اقتراب موسكو من واشنطن وابتعادها عن باريس.

على صلة

XS
SM
MD
LG