روابط للدخول

تقييم للأوضاع الراهنة في العراق


أصدر مجلس العلاقات الخارجية تقييما للأوضاع الراهنة في العراق، لمديرة دراسات الشرق الأوسط والخليج في المعهد Rachel Bronson، ولقد ورد هذا التقييم على شكل إجابات ردت بها الباحثة على مجموعة من الأسئلة وجهها لها المحرر الاستشاري لمجلة المعهد Bernard Gwertzman، تحذر فيه من أن الأوضاع في العراق ما زالت تعاني من الخطورة والغموض، وهو وضع يعود إلى إخفاق الإدارة الأميركية في حشد التأييد الدولي للحرب على العراق. إلا أنها توجه الانتقاد أيضا إلى الأوروبيين – وإلى الفرنسيين بشكل خاص – لوقفهم في وجه تحقيق الإجماع في الفترة التالية للحرب. ونقدم لكم فيما يلي، مستمعينا الكرام، أهم الأسئلة التي طرحت على Bronson وما تناولته في إجاباتها عليها، وذلك ضمن حلقة هذا الأسبوع من برنامج (العراق في دور الفكر والنشر).

--- فاصل ---

لقد عادت الولايات المتحدة إلى السعي للحصول على قرار جديد من الأمم المتحدة في شأن العراق. هل تعتقدين أن إفرازات الخلافات السابقة للحرب بين بعض أعضاء مجلس الأمن قد تم التغلب عليها؟

ما زلنا نفتش بين حطام المصادمة السابقة. أما أوضاع عراق ما بعد الحرب فكانت ستبدو أفضل بكثير لو كانت تحققت الوحدة الدولية بدلا من الانقسامات.
غير أن الولايات المتحدة لم تبذل ما يكفي من الجهود لتحقيق ذلك، إذ تركت الجداول الزمنية العسكرية تتحكم في مسار الأمور بدلا من العقلانية الدبلوماسية.
أما الوضع الحالي في العراق فيتسم بالغموض والخطورة، وليس من الواضح إن كان العراق سيخرج ناجحا من هذه الفترة، أو إن كان سيحقق مستقبلا أفضل وأكثر استقرارا، فالأمر ليس مؤكدا وعلينا أن تبذل الكثير من الجهود.

ومن أجل الاطلاع على وجهة نظر عربية، اتصلنا بالخبير من أصل مصري والمقيم في بريطانيا (عادل درويش) وسألناه عن رأيه في مدى تغلب أعضاء مجلس الأمن على خلافاتهم، فأجابنا بقوله:

(تعليق عادل درويش)

--- فاصل ---

هل سيساهم تفويض جديد من الأمم المتحدة والمزيد من القوات في تحسين الأوضاع في هذه المرحلة؟

تريد وزارة الدفاع – البنتاغون – تخصيص ما يعادل فرقة إضافية من القوات، ولكن مكتب موازنة الكونغرس أصدر تقريرا أخيرا يؤكد فيه أن الوضع العسكري الأميركي لا يمكن الحفاظ عليه بعد شهر آذار من العام المقبل. الأمر لا يمكن وصفه بأن المزيد من القوات سيحسن الأوضاع، ولكن هناك عدد من القوات لا بد للولايات المتحدة أن تحتفظ به في العراق لجعل وجودها هناك ملموسا وفعالا.
والولايات المتحدة تعاني أيضا من نقص في التمويل، إذ ستذهب إلى مؤتمر الجهات المانحة في مدريد الشهر القادم دون أن تتوقع سوى القليل من الدعم المالي من شركائها وحلفائها.
صحيح أن الرئيس بوش خصص 15 مليار دولار لإعادة تعمير العراق من أصل ال87 مليار التي طلبها من الكونغرس، وأن هذا المبلغ لا يستهان به ولكن الدول الأوروبية والعربية لم تعرض لحد الآن تعهدات مالية تذكر. وأعتقد أن الأوروبيين – وخصوصا الفرنسيين – عليهم أن يخجلوا من موقفهم، فبدلا من إصرارهم على الجداول الزمنية ونقل السيادة بصورة فورية إلى العراقيين، عليهم أن يتعهدوا بتمويل سخي مقابل قبول الولايات المتحدة مبدأ تدويل المهمة في العراق ومقابل تفكيرها الجدي في أسلوب سليم لتحويل السيادة إلى العراقيين.

ولقد وجهنا نفس السؤال إلى الخبير (عادل درويش) فوافانا بالرأي التالي:

(تعليق عادل درويش)

--- فاصل ---

هل ما زالت الخلافات العميقة تفرق بين الموقفين الأميركي والأوروبي؟

ما يريده الأوروبيون صحيح من جوانب عديدة، فهم يريدون تدويل العملية ويطالبون بخطة، رغم مبالغتهم في تحديد جدول زمني قصير لنقل السلطة السياسية إلى العراقيين.
غير أن المقترحات الأوروبية تبدو للإدارة الأميركية وكأنها تطالب الولايات المتحدة بتدويل المهمة وإشراك الأوروبيين في العملية السياسية، مع امتناعهم عن تقديم أية أموال أو مساهمات أخرى، وهذه ما يجعل بعضنا – ممن يؤيد تدويل العملية – يشعر بالخيبة إزاء مثل هذه الإستراتيجية الدبلوماسية الأنانية وغير المجدية.

--- فاصل ---

لقد تعهد المستشار الألماني Gerhard Schroeder هذا الأسبوع بأن بلاده ستساهم في تدريب الشرطة العراقية وفي إعادة تكوين البنية التحتية في العراق. ما رأيكم في الموقف الألماني؟

أنا أتعاطف مع الألمان بدرجة تفوق تعاطفي مع الآخرين، نتيجة نشاطهم المكثف في أفغانستان. صحيح أنهم لم يؤيدوا السياسة الأميركية تجاه العراق، ولكنهم أظهروا عدم تبنيهم موقفا معاديا لأميركا، من خلال تأييدهم النشط للسياسة الأميركية في أفغانستان. وحتى فيما يتعلق بالعراق، فلقد أثبتت ألمانيا تحالفها معنا، إذ علينا ألا ننسى أن نسبة كبيرة من المعدلات العسكرية الأميركية المتجهة إلى العراق مر عبر الأراضي الألمانية.

وعن الموقف الألماني، يقول (عادل درويش):

(تعليق عادل درويش)

--- فاصل ---

هل سترسل تركيا قوات إلى العراق؟

تبحث الولايات المتحدة مع الأتراك عن سبل إصلاح ما أصاب علاقاتهما من ضرر خلال الفترة السابقة للحرب في العراق، والآن – مع حاجة الولايات المتحدة الماسة إلى إقناع الآخرين بإرسال قوات – قد نجد في تركيا شريكا طبيعيا في هذا المجال، خصوصا في ضوء رغبة تركية المستمرة في أن يكون لها دور في العراق.

أما عن مسألة احتمال إرسال قوات تركية إلى العراق، فيقول (عادل درويش):

(تعليق عادل درويش)

--- فاصل ---

ماذا عن الفكرة القائلة إن عراقا حرا قد يتحول إلى ديمقراطية منيرة في جميع أنحاء الشرق الأوسط؟

الفكرة جيدة وأنا أتفق مع مبادئها، ولكن تحقيقها سيستغرق سنوات من الزمن. ولكن الرئيس بوش عليه أن يواصل التحدث عن الديمقراطية مع الإصرار على تطبيقها في العراق، فالترويج للديمقراطية هدف لا بد للولايات المتحدة أن تؤيده في جميع أنحاء العالم، فهو يمثل واقعنا وما نؤيده في الآخرين.
أما في العراق، فلو سار العراق في الاتجاه الصحيح فسوف يولد ذلك أملا في أرجاء المنطقة. أما لو سار في الاتجاه غير السليم، فسوف يزيد من الخذلان والخيبة والتطرف في الشرق الأوسط.

على صلة

XS
SM
MD
LG