روابط للدخول

مباحثات في الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن العراق


مراسل إذاعة أوروبا الحرة في مقر الأمم المتحدة أعد تقريراً حول المباحثات رفيعة المستوى في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي لم تتوصل إلى نتائج ملموسة بشأن التحول السياسي في العراق. اياد الكيلاني أعد قراءة لهذا التقرير.

لم يتمخض اليوم الأول من المباحثات رفيعة المستوى في الجمعية العامة للأمم المتحدة عما يشير إلى تحقيق توجه مشترك إزاء التحول السياسي في العراق فلقد عقد الرئيسان الأميركي والفرنسي – وهما الغريمان الشفهيان حول الحرب على العراق – عقدا محادثات ودية لم تتوصل إلى نتائج ملموسة. فيف الوقت الذي شدد فيه الرئيس الأميركي جورج بوش على ضرورة تحقيق الانتقال المنظم للسلطة في العراق، حذر الرئيس الفرنسي Jacques Chirac من أن التأخير قد يقوض شرعية الجهود المبذولة في هذا الاتجاه.
مراسل إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية في مقر الأمم المتحدة Robert McMahon أعد تقريرا حول الموضوع يقول فيه إن جورج بوش عاد أمس إلى المنبر الدبلوماسي الدولي الرئيسي ليناشد مستمعيه بتقديم الدعم والتأييد في العراق، واصفا هذا البلد بالجبهة المحورية في الحرب على الإرهاب، وبالمصدر المستقبلي للاستقرار في الشرق الأوسط. إلا أن المراسل ينبه إلى عدم ظهور إشارات أولية تدل على نجاح القوى الممثلة في مجلس الأمن في تضييق خلافاتها حول مشروع قرار يحقق دعما دوليا أوفر للجهود المبذولة في العراق.

--- فاصل ---

ودعا بوش في كلمته جميع الدول إلى الانضمام إلى الجهد الأميركي المتمثل في أضخم برنامج لإعادة التعمير منذ نصف قرن من الزمن، وأضاف:
لقد تقدمت بمقترح إلى الكونغرس بأن تخصص الولايات المتحدة تمويلا إضافيا لعملنا في العراق – وهو أضخم التزام مالي من نوعه منذ تنفيذ خطة Marshall. والآن، ولقد ساعدنا في تحرير العراق، سنلتزم بتعهداتنا إلى العراق، فمن خلال مساعدة الشعب العراقي على بناء بلد آمن ومستقر، سنجعل بلداننا أكثر أمنا.

وشدد بوش بأن واشنطن تبحث عما أسماه بسبيل ديمقراطي ومنظم لعودة العراق إلى حكمه الذاتي، مشددا أيضا على ضرورة تجنب الإسراع في تنفيذ ذلك.
أما الرئيس الفرنسي Jacques Chirac – الذي قاد الحملة الدبلوماسية المناوئة للحرب في العراق – أعاد تأكيد اهتمامه بضرورة طمأنة العراقيين إزاء استعادتهم السريعة لسيادتهم، وطالب في كلمته أمام الجمعية العامة بوضع جدول زمني واقعي لانتقال السلطة، مع تبني الأمم المتحدة دورا بارزا كي يكتسب الأمر الشرعية اللازمة.
وينبه المحرر إلى أن الرئيسين بوش وChirac عقدا بعد ذلك مباحثات ثنائية لم ينجحا خلالها في التغلب على خلافاتهما، وتحدث الرئيس الفرنسي إلى الصحافيين في أعقاب المحادثات قائلا إنه أعرب عن قلقه إزاء الاحتلال المطول للعراق، وتابع:
الوضع الحالي يجعل من الصعب العراقيين – المنحدرين من شعوب عريقة، ومن ثقافة عريقة، ومن تاريخ عريق – أن يقبلوا وضع الاحتلال. لذا من الممكن أن يعاني الوضع من المزيد من التدهور.

كما أكد Chirac على ضرورة تعبير المجتمع الدولي عن عزيمة واضحة في شأن انتقال السيادة، مضيفا:
هل سيستغرق الأمر ثلاثة أشهر، ستة أشهر، أم تسعة أشهر. ليس في وسعي أن أطلعكم عن الفترة الزمنية المحددة، ولكن علينا أن نتخذ قرارا في هذا الشأن اليوم.

ويوضح McMahon في تقريره بأن الرئيس الفرنسي قلل من شأن التكهنات القائلة إن الطرفين بحاجة إلى المصالحة فيما بينهما، موضحا بأن الدولتين ترغبان في تحقيق عراق مسالم وديمقراطي، وأضاف: لدينا رغبة قوية بأن يحقق الأميركيون التوفيق في عملهم.

--- فاصل ---

أما في العراق، فلقد دعت الإدارة الأميركية مجلس الحكم الانتقالي إلى إعداد جدول زمني لنقل السلطة إلى العراقيين، غير أن أعضاء المجلس طالبوا بدورهم بالسيطرة الجزئية على وزارتي الأمن والمالية الحيويتين، وهو ما رفضه المسؤولون الأميركيون.
وينسب التقرير إلى أحد كبار أعضاء مجلس الحكم – عدنان الباجه جي – إقراره بأن تولي سلطات عراقية السيطرة الكاملة على بلادهم سيستغرق بعض الوقت، ولكنه نوه بأن تسيما رسميا للسيادة سيكون أمرا نافعا على المدى القريب، وأضاف:
في وسع حكومة ذات سيادة أن تتفق مع غيرها من الحكومات على المساعدات العسكرية والمالية والاقتصادية. هكذا يمكن نقل السيادة الآن، مع جعل نقل السلطات أمرا تدريجيا، فانتقال السلطات إلى الحكومة العراقية سيتم حين نكون نحن جاهزين.

--- فاصل ---

وينسب التقرير إلى دبلوماسيين في الأمم المتحدة إشارتهم إلى أن مداولات مجلس الأمن تعتبر بالغة الحيوية في الحصول على المزيد من المساعدات للعرق، فلقد أكد وزير الخارجية الكندي Bill Graham مثلا – والذي تعهدت بلاده بتخصيص 200 مليون دولار لحد الآن لجهود إعادة التعمير – أكد بأن حجم دور الأمم المتحدة يعتبر حيويا في جذب المزيد من المساعدات، وأضاف:
من الواضح أنه لا بد من التوصل إلى حجم مشاركة الأمم المتحدة وحجم القرار الذي ما زال مجلس الأمن يتداول في شأنه، قبل أن نعرف مدى التأييد الدولي.

ويخلص المراسل في تقريره إلى أن بوش سيواصل عقد لقاءات هامشية اليوم الأربعاء، إذ سيلتقي المستشار الألماني Gerhard Schroeder – وهو أيضا من مناوئي الحرب في العراق – في أول مباحثات جدية بينهما منذ أشهر عديدة، كما سيلتقي كلا من الزعيمين الهندي والباكستاني.

على صلة

XS
SM
MD
LG