روابط للدخول

الولايات المتحدة تتهم سوريا باتخاذ موقف عدائي من قوات التحالف


تعود الولايات المتحدة باتهام سوريا باتخاذ موقف عدائي من قوات التحالف من خلال تسهيل عبور متشددين عبر أراضيها إلى العراق والسماح للمعدات العسكرية بالتسرب إليه. قسم الأخبار والتحليلات في إذاعة أوروبا الحرة تناول هذا الموضوع ويعرض له اياد الكيلاني.

للمرة الثانية خلال العام الحالي ، وجهت الولايات المتحدة اتهامات علنية إلى سورية بأنها تتدخل في العمليات التي تقودها القوات الأميركية في العراق. غير أن الاتهامات الجديدة – شأنها شأن سابقاتها – لا تنذر – بحسب محلل سياسي مخضرم – بالنوايا العدوانية ، بل تشكل جهودا لمواصلة الضغوط السياسية الأميركية على دمشق. مراسل إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية في واشنطن Andrew Tully أعد تقريرا حول الموضوع يقول فيه إن مساعد وزير الخارجية الأميركي John Bolton جدد اتهامات بلاده لسورية بأنها تقوم بما أسماها أعمال عدائية ضد قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في العراق ، في الوقت الذي تسعى فيه إلى الحصول على أسلحة نووية وكيماوية وبيولوجية.
فلقد أكد Bolton في إفادته أمام لجنة الشرق الأوسط ووسط آسيا المنبثقة عن لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب الأميركي ، بقوله:
لقد شاهدنا سورية وهي تتخذ سلسلة من الأعمال العدائية تجاه قوات التحالف في العراق ، فلقد سمحت سورية للمعدات العسكرية بالتدفق إلى العراق عشية الحرب وأثنائها ، وسمحت سورية للمتطوعين بالمرور إلى العراق ليقتلوا جنودنا إبان الحرب وهو ما تفعله لحد الآن.

كما عبر Bolton عن قلق واشنطن من أن سورية ربما تقوم ببذل جهود لتطوير أسلحة نووية ، مؤكدا بأن سورية سعت وتسعى إلى الحصول على التكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج ، أي تلك التي يمكن تطبيقها في المجالين السلمي والعسكري.
كما أطلع Bolton لجنة مجلس النواب على أن الولايات المتحدة تبحث عما يدل على مساعدات خارجية – ومن روسيا بشكل خاص – قد تمكن سورية من تطوير أسلحة نووية ، وتابع قائلا:
لقد وافقت كل من روسيا وسورية على مسودة برنامج للتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية ، غير أن وصول سورية إلى اطلاع أوسع بالخبرات الروسية قد يتيح لها - أي لسورية – توسيع قابلياتها الذاتية في حال اتخاذها قرار بالسعي وراء أسلحة نووية.

--- فاصل ---

تصريحات Bolton جاءت في أعقاب تأكيد وزير الخارجية Colin Powell في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن سورية لا تتعاون مع مطالبات الولايات المتحدة بإنهاء تأييدها لجماعة (حزب الله) التي تدعمها إيران والتي تصفها واشنطن بأنها منظمة إرهابية ، وكذلك بسحب قواتها من لبنان.
ويوضح التقرير بأن وزير الخارجية السوري (فاروق الشرع) رفض هذه الاتهامات وأكد هذا الأسبوع على استعداد سورية لتلبية ما وصفها بالمطالب الأميركية المعقولة ، ضمن إطار الشرعية الدولية.
وكان وزير الدفاع الأميركي Donald Rumsfeld اتهم سورية في عدة مناسبات خلال الأيام الأولى للحرب على العراق ، بالسماح لقوات الرئيس المخلوع صدام حسين باستيراد المعدات العسكرية عبر الأراضي السورية ، وأكد في جلسة صحافية في مبنى البنتاغون في ال28 من آذار المنصرم:
لدينا معلومات تفيد بأن شحنات من المعدات العسكرية تدخل العراق من سورية ، بما فيها أجهزة الرؤية الليلية. وهذه الشحنات تشكل تهديدا مباشرا على حياة أفراد قوات التحالف. ونحن نعتبر تنفيذ مثل هذه العمليات عملا عدوانيا وسوف نحمل الحكومة السورية مسؤولية القيام بها.

--- فاصل ---

صحيح – يقول المراسل Tully – أن هذه الاتهامات بالغة الخطورة، إلا أنه ينسب إلى المحلل في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية Anthony Cordesman أنها لا تثير القلق إزاء توسيع محتمل للحرب في العراق.
كما ينسب المراسل إلى المحلل تأكيده بأن ما ورد في إفادة Bolton كان أعده المسؤول الأميركي قبل ذلك بعدة أشهر ، موضحا بأن جلسة استماع اللجنة تم تأجيلها لكون إفادة Bolton كانت ستعتبر مثيرة للغاية في الوقت الذي كانت بلاده منهمكة في حربها ضد البلد المجاور – العراق.
ويمضي Cordesman إلى القول:
المشكلة في استخدام عبارات مثل (مريبة) أو (عدائية) تكمن في سرية هذه الأعمال ما لم يلوح أحد بالإشارة إليها. الذي أعتقده هو أن ما ورد في إفادة Bolton هو بيان صارم حول ما تقوم به سورية ، باعتبار أن هذا سيزيد من الضغوط على سورية التي ظلت تتصرف لحد الآن بما يخدم المصالح الأميركية.

ويخلص المراسل في تقريره إلى أن توقيت جلسة الاستماع إلى إفادة Bolton ، وأنها تمت بصورة علنية ، يثير بعض الاهتمام ، معربا عن اعتقاده بأن الإدارة الأميركية أرادت بالتأكيد إسماع العالم مدى اهتمامها بالموقف السوري.

على صلة

XS
SM
MD
LG