روابط للدخول

باول يؤكد أن لا عودة لنظام صدام حسين


خلال التصريحات التي أدلى بها أمس في المناطق الكردية العراقية أكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول للشعب الكردي وللشعب العراقي أنه لا عودة لنظام الرئيس السابق صدام حسين. مزيد من التفصيلات في تقرير أعده ويقدمه سامي شورش.

أضاء وزير الخارجية الأميركي كولن باول شموع الحزن في مدينة حلبجة الكردية العراقية لضحايا القصف الكيمياوي الذي تعرضت له المدينة في ربيع عام 1988، مطمئناً سكانها في كلمة ألقاها بالمناسبة من ان هذا الحادث المأساوي لن يتكرر أبداً.
يشار الى أن باول في اليوم الثاني من وجوده في العراق زار حلبجة والتقى أقارب خمسة آلاف ضحية قضوا نحبهم جراء القصف الكيمياوي الذي قامت به الطائرات الحربية للنظام العراقي السابق. وكالة رويترز للأنباء قالت إن الزيارة هدفت الى إعادة التركيز على الانتهاكات الفظة لحقوق الانسان في ظل نظام الرئيس المخلوع صدام حسين، إضافة الى تذكير العالم بأن صدام حسين امتلك اسلحة للدمار الشامل رغم إخفاق القوات الأميركية في العثور على أي دليل يؤكد وجودها.
لفتت الوكالة الى أن القصف الكيمياوي حدث في وقت كانت الولايات المتحدة تزود النظام السابق بمعلومات استخباراتية عن القدرات العسكرية الايرانية في محاولة منها لمنع أي انتصار ايراني في الحرب ضد العراق.
وفي هذا الإطار، نسبت الوكالة الى مؤرخين لم تذكر اسماءهم أن الولايات المتحدة لم تحتج في وقته على عملية القصف. لكن باول كرر مراراً خلال وجوده في حلبجة أن البيت الأبيض والخارجية الأميركية دانا العملية في وقتها.
الوزير الأميركي الذي وقف الى جانب الزعيمين الكرديين مسعود بارزاني وجلال طالباني في ظلال النصب التذكاري الذي أقيم تخليداً للضحايا، قال إن العالم كان ينبغي أن لا يسمح بإستمرار نظام صدام حسين، متسائلاً عما يمكن أن يقوله لأهالي المدينة في الوقت الذي كان من المفروض بالعالم أن يتحرك لوقف اعتداءات صدام حسين، ومشدداً في الوقت عينه على أنه يستطيع أن يؤكد لهم أن ما حدث في عام 1988 لن يتكرر ثانية.

--- فاصل ---

أشار وزير الخارجية الأميركي كولن باول الى المسؤول العراقي السابق عن قصف حلبجة علي حسن المجيد المعروف بعلي الكيمياوي، وأكد أنه سيظل في السجن الى ان يمثل أمام محكمة عراقية لإنزال العقاب المستحق عليه.
الزعيمان الكرديان بارزاني وطالباني أضاءا بدورهما الشموع مع باول عند النصب الذي بني حديثاً لتخليد ضحايا الحادث، والمتحف الذي أقيم لجمع الشواهد على جريمة حلبجة.
رويترز لفتت الى ان الكورد الذي قاسوا الأمرّين في ظل صدام حسين، يقفون الآن في مقدم حلفاء الولايات المتحدة. هذا في الوقت الذي رفع فيه أسر ضحايا حلبجة صور الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش ورئيس الوزراء البريطاني طوني بلير في تعبير عن شكرهم لجهودهما على طريق إطاحة النظام العراقي السابق.
الزعيم الكردي مسعود بارزاني قال في كلمة ألقاها بالمناسبة ان المتشككين في شرعية إزالة النظام السابق يجب ان يزوروا حلبجة ليروا بأم أعينهم حقيقة الأوضاع. أما جلال طالباني فقد رد على سؤال في خصوص عدم العثور على اسلحة الدمار الشامل بالقول إن الرئيس المخلوع اخفى اسلحته في الأنفاق والكهوف. طالباني أعرب عن ثقته في العثور على بعض هذه الأسلحة في المستقبل.
أما باول فقد أفاد من ناحيته بأن فريقاً أميركياً مختصاً يعمل الآن من أجل جمع الأدلة والمعلومات حول موضوع اسلحة الدمار الشامل العراقية.

--- فاصل ---

في نهاية زيارته الى حلبجة، عقد وزير الخارجية الأميركي مع الزعيمين الكرديين بارزاني وطالباني، مؤتمراً صحافياً ردوا فيه على اسئلة الصحافيين الذين حضروا مراسم زيارة ضريح ضحايا القصف الكيمياوي. مراسلنا في السليمانية مصطفى صالح كريم اعد التقرير التالي عن المؤتمر الصحافي:

(السليمانية)

على صلة

XS
SM
MD
LG