روابط للدخول

الجولة الثانية


طابت أوقاتكم سيداتي وسادتي.. مرةً أخرى نطالع وإياكم أبرز ما نشرته الصحف العربية عن الشأن العراقي..

في صحيفة الحياة الصادرة في لندن يكتب خالد سليمان مقال رأي بعنوان (بورتريه تركي في حرب الكوة الصغيرة في العراق) يقول فيه ان تركيا لم تتورع قط عن إعلان مطامحها في كردستان العراق، لكنها لم تستطع لأسباب دولية وإقليمية التدخل العسكري الواسع والمباشر وخلق فوضى سياسية لا ترى في توسيع دائرتها سوى المصالح التركية المستقبلية وإفشال دور الأطراف الكردية في إدارة المنطقة. وبقيت بالتالي اللعبة التي تنوي دخولها وفقاً لأستراتيجيات الأربعة المذكورة كوة صغيرة مُزينة ببورتريه تركي غير واضحة المعالم، وكان عدم سماح البرلمان لمرور القوات الأميركية عبر أراضيها الى العراق خلال الحرب على نظام صدام حسين عقاباً داخلياً إضافياً وقوضت قرارات المؤسسة العسكرية التي خسرت فرصة تاريخية لإنتشار قواتها في كردستان العراق.
ويشير الكاتب الى ان أحداث دوز خورماتو وكركوك لم تأت منفصلة عن هذه التوجهات السياسية، بل تجسد تلك الكوة الصغيرة التي تتربص بها دولة " الطريق القويم "، ففي وقت تدرس فيه المجالس التركية المتعددة القومية والعسكرية والأمنية مشروع الطلب الأميركي لمشاركتها عسكرياً في الأوضاع المتدهورة في أجزاء من الجنوب العراقي والمثلث السني، أقترحت تركيا ومن خلال أيقوناتها السياسية إشعال حرب الكوة الصغيرة ثم الصراخ الإعلامي حول افتقاد التركمان الذين يطالبون بمجيء القوات التركية للأمن والإستقرار في كردستان. لكن أي الأحداث تحمل أشياء أُخرى في طياتها وهي:
التهرّب من إرسال الجيش الى الجنوب أو المثلث السني، وخلق بؤرة توتر تنسجم عناصرها مع ذرائع التدخل التركي المباشر، وإنهاء دور الأطراف الكردية في إدارة كركوك وضرب أي مشروع سياسي في كردستان في شكل عام، وتأسيس مشروع تتكون عناصره من القبرصة، وإثبات نظرية موت التركمان.
ويخلص خالد سليمان في مقاله الى القول: إذاً كانت الأحداث رسالة سياسية مشفرة أعلنت مكونات عدة من الخطاب التركي، أما ضحاياها فكانوا الأكراد والتركمان.

قراءة في الصحف المصرية من مراسلنا في القاهرة أحمد رجب...

مستمعي الأعزاء قدمنا لكم قراءة في بعض الصحف العربية شكراً لإصغائكم والى اللقاء...

على صلة

XS
SM
MD
LG