روابط للدخول

جماعات أميركية تدعو إلى وقف العمليات العسكرية في العراق


تشهد الولايات المتحدة على نحو متزايد تشكيل جماعات تدعو إلى وقف العمليات العسكرية في العراق وإلى سحب الجيش الأميركي من هناك. وقد لعبت عائلات العسكريين الأميركيين المتواجدين في العراق دوراً رئيسياً في تشكيل هذه المجموعات التي يرى بعض المحللين أنها ستتحول إلى قوة سياسية ضاغطة يمكن أن تؤثر على موقف الرئيس الأميركي جورج بوش في حملة الانتخابات المقبلة. التفصيلات في سياق التقرير التالي الذي أعده ويقدمه فوزي عبد الأمير.

طابت اوقاتكم مستمعي الكرام، بدأت عائلات بعض العسكريين الاميركيين الموجودين في العراق، بتأسيس حركة تنادي بانهاء العمليات العسكرية الاميركية هناك.
فهل سيتحول الموضوع العراقي، الى مشكلة سياسي تواجه الرئيس الاميركي جورج بوش؟ مراسل اذاعة اوروبا الحرة في واشنطن، اندرو تولي، بحث هذا التساؤل، والتقى عددا من ممثلي الحركة التي تنادي بانهاء العمليات العسكرية، واعادة الجنود الاميركيين الى بلادهم، واعد لنا تقريرا، اقدم لحضراتكم عرضا لابرز محاوره.

بدأت عائلات بعض الجنود الاميركيين، بتأسيس مجموعات تعارض استمرار الحرب، ورأى عدد من المراقبين ان تشكيل هذه المجموعات، تمثل اشارة الى ان الرئيس الاميركي جورج بوش، قد يواجه مشاكل سياسية بسبب استمرار العمليات العسكرية في العراق.
و يلفت مراسل اذاعة اوروبا الحرة الى ان عددا من هذه المجموعات بدأت تكسب تأييدا شعبيا، وأهمية وطنية، ومنها هناك مجموعة اسمها (عائلات العسكريين تتحدث)، واخرى باسم (اجلبوهم الآن الى البيت) وقد أقامتا الاسبوع الماضي، مؤتمرا صحفيا في مركز يعود للكونكرس الاميركي.

و في هذا المؤتمر تحدث نانسي ليسن، عن اهداف منظمة عائلات العسكريين تتحدث:
" لقد أدى أحباؤنا واجبهم في الدفاع عن البلاد وعن الدستور، امام جميع الاعداء في الداخل والخارج، ولكن على حكومة الولايات المتحدة ان تلتزم، بعدم ارسال شبابنا ونسائنا الى مغامرات طائشة وتعرضهم الى مخاطر غير مبررة. وقد قامت الحكومة بنقض الاتفاق فيما يتعلق بهذه النقطة. نعم نحن نعلم ان الحرب شيء مروع، ولكن هذا شأن آخر، لقد خُدع احباؤنا وخُدعت قواتنا. وخدعنا نحن جميعا".

و يشير مراسل إذاعة أوروبا الحرة اندرو تولي، في تقريره، الى انه من الصعب التكهن بحجم هذه المجوعات، وبعدد الاعضاء الذين ينتسبون اليها، أو كم من افراد القوات المسلحة يشاطرونهم الرأي والموقف. ولكن تولي ينقل عن عدد من المحللين بأن تأثير هذه المجموعات المتزايد سوف ينعكس على الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني من عام الفين واربعة.

و ينسب مراسل إذاعة أوروبا الحرة في تقريره، الى ضابط المخابرات الاميركي المتقاعد الجنرال، ادوارد آتكسون، ان قيادة كل فرع من فروع الجيش الاميركي، القوات البرية والبحرية والجوية، تناط الى شخص مدني، وهم بدورهم يقادون من قبل وزير الدفاع الاميركي، وهو ايضا مدني بدوره. ويضيف آتكسون، ان القيادة العسكرية مرتاحة من هذا الترتيب، فالعسكريون يريدون الانصراف الى مهامهم، وترك الاعمال السياسية بيد هؤلاء المدنيين. ويشير الجنرال المتقاعد الى انه من النادر ان تجد عسركيا يعلن على الملأ مواقفه أو شكواه، لكن افراد العائلة التي ينتمي اليها هذا العسكري لا تجد حرجا في ذلك. وفي نفس يتردد ات كيسون في اعطاء بعد سياسي لهذه المجموعات التي تعارض استمرار بقاء القوات المسلحة الاميركية في العراق، لكنه يشير الى انها يمكن ان تشكل قوة معارضة لسياسية الرئيس جورج بوش، ويمكن ان تتصدى للرئيس الاميركي، عندما يحاول العام المقبل اعادة ترشيح نفسه لفترة رئاسية جديدة، ويصف المسؤول العسكري الاميركي المتقاعد اعضاء هذه المجموعات كالتالي:

" من المحتمل ان يكون اعضاء هذه الجماعات، أشخاص ذوي افق واسع، وبالتأكيد لديهم المقدرة على استشفاف الانعاكاسات السلبية، للممارسات غير السليمة، اكثر مما لدى العامة من الناس، فهم واسعوا الاطلاع وموثوق برأيهم، كما ان الناس تعترف بذلك".

و يوضح مراسل إذاعة أوروبا الحرة، ان ما يشغل بال اعضاء هذه المجموعات، هو الخسائر اليومية في الارواح بين صفوف القوات الاميركية بسبب ما تتعرض له هذه القوات من هجمات داخل العراق، في الوقت الذي اعتقد في اغلب افراد القوات المسلحة ان الحرب في العراق، سوف تنتهي بشكل سريع.
و في هذا السياق ينقل كاتب التقرير عن تيريزا هيتجنس، نائبة رئيس مركز معلومات الدفاع، وهو معهد خاص للبحوث السياسية في واشنطن:
" لا أرى بان هناك قلق واسع الانتشار بشأن استمرار تعرض القوات الاميركية في العراق الى هجمات. واعتقد بأن الرأي الذي كان سائدا، في بداية العمليات العسكرية الواسعة في العراق، هو أن الامور تسير بشكل جيد، بالنسبة للقوات الاميركية. اما الآن فيبدو ان لدى الناس هاجس بأن الهجمات ضد القوات الاميركية، يمكن ان تستمر لوقت اطول، مما كانوا يعتقدون"

و ترى Hitchens ان هذه المجموعات تشكل اكثر من بداية مشكلة حقيقة للرئيس جورج بوش:
" لا اعتقد ان حركة عائلات العسكريين الاميركيين، تمثل في الوقت الراهن عنصر جذب سياسي، ولكن اذا ما استمرت، الاوضاع على ما هي عليه، واذا ما استمر الركود الاقتصادي خلال الاشهر الستة المقبلة، واستمرت خسائرنا البشرية في العراق، بمعدل ثلاثة عسكريين في اليوم، فأن هذه الحركة ستعني في ذلك الوقت شيئا ما".

و ينقل مراسل إذاعة أوروبا الحرة في ختام تقريره، عن نائبة رئيس مركز معلومات الدفاع، في واشنطن، تيريزا هيتشنز، توقعها ان الرئيس الاميركي جورج بوش، ومستشاريه، لا يستطيعون ايجاد حلول سريعة لتحسين الاوضاع في العراق، ولهذا حسب رأي Hitchens سيصبحون جميعهم عاطلين عن العمل، شأنهم شأن الكثير من الاميركيين، بعد انتخابات عام الفين واربعة.

على صلة

XS
SM
MD
LG