روابط للدخول

القوات الدولية التي تنتشر حالياً في مدينة كربلاء


مستمعي الأعزاء أهلاً بكم... نشرت صحيفة شيكاغو تريبيون تحقيقاً إخبارياً عن القوات الدولية التي تنتشر حالياً في مدينة كربلاء، حيث حلت القوات البولندية والبلغارية في الأسبوع الماضي محل مشاة البحرية الأميركية في مسعى لإسباغ المشهد الدولي على القوات العسكرية الموجودة في وسط العراق. كفاح الحبيب يعرض لهذا التقرير.

يقول التحقيق انه بينما تضغط إدارة بوش بشدة من أجل إستقدام المزيد من القوات الدولية لمساعدة الجنود الأميركيين على إحلال الأمن والسلام في العراق، فأن مصاعب التنسيق خارج مركز الشرطة توحي ان قوات متعددة الجنسيات أكبر من الصعب ان تمثل الحل الشافي... فالعوائق المتعلقة باللغة وإختلاف أوامر الإرتباط وقدم المعدات ونقص التدريب، جميعها عوامل تؤشر اللاإنتظام مابين القوات المؤلفة من إثنين وعشرين ألف جندي والتي جاءت من ثلاثين دولة لتقوم بمساعدة قوات التحالف الأميركي البريطاني في العراق...

ويرى التحقيق ان السكان في وسط العراق يجدون أنفسهم بين أصناف مختلفة من الجنود الأجانب أينما تحركوا لقضاء أشغالهم اليومية.. ففي الناصرية هناك الجنود الأيطاليون ذوو الملامح الصارمة، والريشات المنتصبة على خوذهم، الذين يديرون نقاط التفتيش بإستخدام الإيماءات والإشارات إذ ان أغلبهم لايتكلمون العربية.. أما في النجف فهناك جنود من نيكاراغوا وجمهورية الدومنيكان وهندوراس والسلفادور يقومون بإرباك السكان الشيعة المؤمنين بثرثراتهم باللغة الإسبانية... وفي الكوت يستخدم الجنود الأوكرانيون مركبات تعود الى عهد الإتحاد السوفيتي السابق والتي غالباً ما تتعرض للعطل مثيرة تندر العراقيين وقهقهاتهم...
وتقول الصحيفة انه بالرغم من ان اللفتنانت الأميركي مايكل دريتن كان سعيداً بوجود جنود بولنديين وبلغار يساعدونه في وحدته التي تضم أكثر من ستين عنصراً من الشرطة العسكرية، إلا انه ينبغي عليه إقناع البولنديين عدم إستخدام الغاز المسيل للدموع ضد التجمعات، وهو أمر يتنافى مع أحكام التحالف، وكذلك إقناع البلغار عدم إطلاق النار عشوائياً على العراقيين..

ويشير التحقيق الى قلق القوات الأميركية بشأن مدى إستعداد القوات متعددة الجنسيات لمجابهة هجمات المسلحين.. فالمقرات البولندية والبلغارية تبدو وكأنها أهداف سهلة لعمليات التفجير الإرهابية... وتنقل الصحيفة عن البريغادير البولندي ماريك أويرزانوفسكي، قائد القوات الأجنبية التي تقوم بنشر دورياتها في مناطق وسط العراق، تنقل عنه قوله: هذا ما يشغلني حقاً، فقد أخبرنا الأميركيون إنه سيتم إختبارنا بهجمات ما يسمى بالرجال السيئين، فلسنا موهوبين في الدفاع كالأميركيين، ولهذا ينبغي علينا أن نبدي مرونة أكثر.
ويورد التحقيق مثالاً على تصرف إحدى دوريات الجنود البولنديين عندما تعرضت الى إطلاق نار الأسبوع الماضي، وكيف تراجعت الدورية دون أن تبدي أي عملية في البحث والتقصي عن المهاجمين.

ويشير التحقيق الى ان الجيش الأميركي يبقى مسؤولاً عن جميع العمليات في العراق، كما انه ينوي الإحتفاظ بهذه المسؤولية حتى لو تم توسيع الوجود العسكري الدولي في العراق...
ولكن مع رحيل مشاة البحرية الأميركية، إضطلع البولنديون بقيادة القوات البرية في هذه المنطقة والعمل تحت مراقبة مستشارين عسكريين أميركيين.. أما البلغار فانهم يقومون بدوريات حراسة في ضواحي مدينة كربلاء تحت قيادة البولنديين.
وينوه التقرير الى ان الشرطة العراقية هي المسؤولة عن حفظ الأمن والنظام في مركز المدينة، فيما توجد قوة صغيرة من الشرطة العسكرية الأميركية في مقر الشرطة في المدينة لتقديم النصح والإرشاد للعراقيين.. هذا بالإضافة الى انها تقوم بمساعدة الدوريات الخارجية التي تتعرض الى هجمات مسلحة..إلا ان صحيفة شيكاغو تريبيون تشير في تحقيقها الى مايؤكده العديد من ضباط الشرطة العسكرية من ان هناك القليل من التنسيق مابين الأميركيين والشرطة العراقية والقوات الأجنبية الأخرى.
XS
SM
MD
LG