روابط للدخول

العملية التي أدت الى مقتل نجلي صدام حسين


هذا التقرير من تقديم شيرزاد القاضي.. كتبت شهرزاد فرامرزي تقريراً من الموصل بثته وكالة أسوشيتد برس تحدثت فيه عن العملية التي أدت الى مقتل نجلي صدام حسين، وركّزت في تقريرها على ما تحدث به جيران صاحب الدار التي قتل فيها عدي وقصي.

ويحاول جيران نواف الزيداني أن يستوعبوا السبب الذي دفع جارهم الذي يملك داراً من ثلاثة طوابق أن يتخلى عن عاداته العربية وأن يشي بالأخوين.

الثلاثون مليون دولار التي وضعت كجائزة لمن يخبر عن الأخوين ربما كانت السبب أو لأن النظام كان قد اعتقل شقيق نواف الزيداني في وقت سابق، كما جاء في التقرير.

وفي هذا السياق نقل التقرير عن اعتماد ياسين طه قوله "كان عليه أن يخبرنا بطريقة تجنبنا الوقوع في وسط معركة. لقد كانت أشبه بحرب في الحارة، على حد تعبيره.

لفت التقرير الى أن المسؤولين الأميركيين لم يقولوا من الذي تقدم بالمعلومات التي أدت الى محاولة اعتقال عدي وقصي في الثاني والعشرين من تموز لكن الجيران يعتقدون أن الزيداني هو الذي تقدم بالمعلومات وحصل على ثلاثين مليون دولار كمكافأة.

الى ذلك لم يظهر الزيداني في العلن منذ أن أحاطت القوات الأميركية بمنزله وبعد أن اقتادوه وابنه، وقد أخذ الزيداني زوجته وبناته أيضاً الى مكان ما قبل ذلك كما جاء في التقرير نقلاً عن أبو أكرم الذي يملك حانوتاً قريباً من المنزل.

ويقول الجيران إن الزيداني كان لطيف المعشر وكان يعمل في البناء لكنه كان مديوناً لآخرين وكان النظام قد سجن شقيقه لادعائه بالانتماء الى عشيرة الرئيس السابق، ويعتقد بعض الجيران أن الزيداني لربما قبض مبالغ كبيرة لكي يأوي عدي وقصي في بيته، حيث كانت له علاقات مع رجال أعمال من قرية العوجة التي ينحدر منها صدام.

ويقول جيران الزيداني إنه عرّض حياتهم وحياة أطفالهم الى الخطر لأن محلتهم تحولت الى ساحة حرب، وأيضاً لأنه خالف التقاليد العربية التي تمنع الوشاية بالضيف وخيانته.

ويقول جيران نواف الزيداني إنه كان كريماً وكان يسلم على الناس ولا يترفع عن الحديث معهم، لكن سلوك الزيداني تغير بعد وصول القوات الأميركية الى بغداد في التاسع من نيسان، بحسب الجيران الذين أشاروا الى أنه أخذ بعض حاجياته وسافر الى مدينة دهوك شمال الموصل، وبعد عودته تغيّر سلوكه ولم يعد يسمح لجيرانه بدخول منزله، وكان باب المنزل مغلقاً لأكثر من ثلاثة أسابيع.

ويتذكر البعض إنه كان يجلس على شرفة منزله الى ما بعد منتصف الليل، ولم يكونوا يعرفون ما يجري في داره أو من الذي كان هناك أو أن يتوقعوا أن يكون عدي وقصي في المنزل، بحسب أبو أكرم.

--- فاصل ---

ونقلت أسوشيتد برس عن السرجنت كيلّي تيلر Kelly Tyler المتحدثة باسم الفرقة 101 المحمولة جواً، التي ساهمت في الغارة أن شخصاً تقدم بالمعلومات وأخبر القوات الأميركية بوجود هؤلاء الأشخاص في المنزل.

وتقول الوكالة في تقريرها نقلاً عن تيلر إن هذا الشخص أخبر القوات الأميركية إنه لم يأت بسبب المكافأة فحسب لكن لوجود إحساس متزايد بضرورة الإطاحة بصدام.

وعلى صعيد ذي صلة أشار التقرير الى أن البحث عن صدام ما زال مستمراً خصوصاً في مدينة الموصل، ثالث أكبر مدن العراق.

ولفت التقرير الى اعتقال طه ياسين رمضان في مدينة الموصل من قبل القوات الكردية، وأضاف أن الدكتاتور السابق يتمتع بشعبية في الأوساط السنية العراقية.

وختمت أسوشيتد برس تقريرها بالإشارة الى أن الخمسة والعشرين مليون دولار المخصصة لمن يدلي بمعلومات تؤدي الى اعتقال أو قتل صدام، ما زالت في مكانها.
XS
SM
MD
LG