روابط للدخول

مساءلة الرئيس بوش حول وضع القوات الأميركية في العراق


هذا التقرير من تقديم شيرزاد القاضي.. من المتوقع أن يعود أعضاء الكونغرس الأميركي هذا الأسبوع الى عقد اجتماعاتهم بعد انتهاء العطلة الصيفية، وتقول وكالة أسوشيتد برس في تقرير كتبه كين غوغنهيم Ken Guggenheim، إن أعضاء الكونغرس يتهيأون لطرح أسئلة على الرئيس جورج بوش حول ما إذا كان سيسعى للحصول على مساعدة من دول أخرى لضمان إعادة بناء العراق، وإذا كان عدد القوات الأميركية كاف، وما هي تكاليف الحرب على الصعيدين البشري والمالي.

ويقول التقرير إن خيبة الأمل بشأن العراق تتصاعد في واشنطن وفي الولايات المتحدة مع ارتفاع عدد القتلى الأميركيين. وهناك اهتمام من قبل أعضاء الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بشأن الإسراع بتشكيل حكومة عراقية وإعادة الخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء.

وفي هذا الصدد أشار الجمهوري البارز(هنري هايد) Henry Hyde، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الى أن الأمر لم يثبط عزيمته لكن أصابه بخيبة أمل، معبراً عن اعتقاده بأن التفكير بما ستكون عليه آفاق الوضع بعد الحرب لم يكن بالمستوى المطلوب.

وقال هايد وهو من مؤيدي الرئيس بوش إن على الولايات المتحدة أن تتخلى عن بعض سلطاتها في العراق للحصول على مساعدات عسكرية من دول أخرى، بحسب أسوشيتد برس التي أضافت أن إدارة بوش عبّرت عن رغبتها في أن تساهم الأمم المتحدة، لكن بشرط أن تكون القيادة العسكرية تحت إمرة الولايات المتحدة.

وأكد هايد على ضرورة إرسال المزيد من المترجمين والموظفين المدنيين والمتخصصين بشؤون الخدمات العامة الى العراق، معتبراً أن من الصعب أن تتولى الولايات المتحدة لوحدها إعادة بناء أفغانستان والعراق وأن تواجه مشاكل أخرى في كوريا الشمالية وليبريا ومناطق أخرى ملتهبة، معبراً عن قناعته بضرورة اللجوء الى تسوية معقولة.

وتقول أسوشيتد برس إن لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ ستعقد جلسة استماع في التاسع من أيلول يحضرها نائب وزير الدفاع بول ولفوويتز والجنرال رتشارد مايرز رئيس هيئة الأركان المشتركة للتأكد من متانة وضع القوات الأميركية في مختلف أنحاء العالم.

--- فاصل ---

أضاف التقرير الذي بثته أسوشيتد برس أن الجدل داخل الكونغرس سيتركز أيضاً على طلب ستتقدم به الإدارة بشأن تكاليف الحرب في العراق، حيث تنوي طلب مليارات الدولارات لتغطية المصاريف الى نهاية شهر أيلول، ومن المتوقع أن تحتاج الى مليارات إضافية في السنة الجديدة، وفي السياق ذاته لفت التقرير الى أن الإدارة تنفق 3.9 مليار دولار شهرياً لتغطية العمليات العسكرية في العراق.

وعلى صعيد ذي صلة قال السناتور الجمهوري كاي هتشنسون Kay Bailey Hutchinson، إن الأموال المخصصة للعراق يجب أن تكون على شكل قروض تدفع لاحقاً من عوائد النفط أو من قبل دول أخرى، لكن السناتور الجمهوري جيم كولبى Jim Kolbe، قال إن الأميركيين يجب أن يتوقعوا أن عليهم دفع مليارات الدولارات لإعادة الخدمات الأساسية في العراق وتشكيل قوات شرطة عراقية.

الى ذلك يقول بعض أعضاء مجلس الشيوخ إن الولايات المتحدة بحاجة الى إرسال المزيد من القوات الى العراق، فيما يقول قادة عسكريون بعدم ضرورة ذلك حالياً، وهم يأملون أن يستلم العراقيون والقوات الدولية مهمة حفظ الأمن والاستقرار.

وأشار تقرير أسوشيتد برس الى أن العديد من المشرّعين زاروا العراق وتعرفوا على الوضع هناك وخرجوا باستنتاجات حول ما يجب القيام به، وعبّر قسم منهم عن عدم ارتياحهم من رفض الإدارة تقدير عدد القوات التي يجب أن تبقى في العراق، ومدة وتكاليف بقائها في البلاد.
XS
SM
MD
LG