روابط للدخول

أقاويل وشائعات وأحاديث عن وجود صدام حسين في الموصل


تطارد القوات الأميركية فلول النظام السابق في مناطق تقع في شمال العراق ومنها مدينة الموصل، وحول هذا الموضوع بثت وكالة أسوشيتد بريس للأنباء تقريراً عن أقاويل وشائعات وأحاديث عن وجود صدام حسين في المدينة. العرض التالي أعده ويقدمه شيرزاد القاضي.

تدور أقاويل وإشاعات كثيرة بشأن صدام حسين وأماكن اختفاءه، خصوصاً في مدينة الموصل، سواء في المناطق الريفية أم في مقاهي المدينة أو ضمن عشائرها المتماسكة، بحسب ما ورد في تقرير كتبته شهرزاد فارامرزي Scheherezade Faramarzi وبثته أسوشيتد برس.

ويعتقد البعض أن صدام الذي تلاحقه القوات الأميركية يرتدي ملابس عربية وقد أطال لحيته ويضع نظارة شمسية، ويستخدم ثلاث سيارات للاختباء عن الأعين، فيما يتصور آخرون أنه يسكن في بيت متواضع مع عائلة بدوية.

والبحث عن صدام يتم بشكل جدي في مدينة الموصل لأن أبناءه قتلوا هناك، بحسب التقرير الذي أضاف أن القوات الكردية اعتقلت نائبه طه ياسين رمضان في المدينة، وأضاف أن الدكتاتور السابق يحظى بتأييد واسع في هذه المدينة ذات الغالبية السنية.

والأقاويل عن رؤية صدام تتوالى على القوات الأميركية التي خصصت 25 مليون دولار لقاء الحصول على معلومات تؤدي الى اعتقاله.

ونقل التقرير عن الجنرال ديفيد بيتراوس قائد الفرقة 101 المحمولة جواً إن البعض يأتي الى القوات الأميركية بغية الحصول على المبلغ وهم يدّعون إنهم يعرفون مكان صدام، لكن الجنود لا يسخرون من هؤلاء بل يصغون إليهم وبعدها يتبين أنهم لم يشاهدوا شيئاً وإنما سمعوا بعض الأقاويل من آخرين عن مكان اختفاء صدام.

ومع تعزز الوجود الأميركي في الموصل وزيادة نقاط التفتيش ازدادت الشائعات عن احتمال وجود صدام ونقلت الوكالة عن الجنرال بتراوس أنهم حذرون بخصوص التوقعات خصوصاً للخبرة التي اكتسبها في بوسنيا عندما كان يلاحق رادوفان كاراديج المطلوب للأمم المتحدة بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وأشار تقرير وكالة أسوشيتد برس وهو يتحدث عن النظام السابق الى أن ربع الجيش العراقي كان من منطقة الموصل في عهد صدام وكان بينهم 24 ألف ضابط، وكان الكثير من أبناء المدينة أعضاء في حزب البعث وفي قيادته.

لكن الجنرال بيتراوس مقتنع بأن الناس سيخبرونهم عن مكان وجود صدام كما حدث بالنسبة لعدي وقصي.

واشار التقرير الى أن نواف زيدان تحدث الى عريف في القوات الأميركية عن مكان وجود عدي وقصي وتم أخذ كلامه محمل الجد، وتقول ساندرا هركي من الإتحاد الوطني الكردستاني إنهم يتلقون معلومات عن وجود صدام في بعض البيوت لكنها تصل متأخرة أحيانا وبعد ذهابه.

ونقل التقرير عن العديد من أهالي الموصل إنهم لن يقوموا بالوشاية حتى إذا عرفوا بمكان وجود صدام، وبعضهم يروي روايات غير مؤكدة نجمت عن استمرار الدكتاتور في محاولة ترسيخ صورته وقدراته في نفوس المواطنين أبان حكمه، فمثلاً قال أحدهم إن صدام كان جائعاً ومتعباً في إحدى المرات التي ذهب فيها الى قرية في منطقة الحضر الأثرية، وطرق الباب على عائلة بدوية فقيرة، حدثته عن تدهور الأحوال بعد مجيء القوات الأميركية، وسألهم الضيف بحسب الرواية فيما إذا كانوا يرغبون في عودة صدام، فأجابوا بالإيجاب وعندها قال الضيف "أنا صدام، وعندما أغادركم أخبروا الناس بأن صدام كان في بيتكم"، بحسب ما نقلته أسوشيتد برس.

على صلة

XS
SM
MD
LG