روابط للدخول

سياسة واشنطن تجاه العراق تواجه المصاعب


بثت وكالة فرانس بريس للأنباء تحليلاً أشار إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش صار يواجه متاعب متزايدة بسبب تدهور الوضع في العراق. ناظم ياسين عرض للتحليل في التقرير التالي.

في تحليلٍ بثته اليوم الاثنين من واشنطن، ذكرت وكالة فرانس برس للأنباء أن الإدارة الأميركية، وبعد أقل من ستة اشهر على بدئها حرب العراق، تخوض معارك من أجل تعزيز الثقة في مقدرتها على إعادة بناء البلاد وتغيير استراتيجيتها العسكرية.
وعلى الرغم من أن استطلاعات الرأي العام تشير إلى أن الأميركيين ما زالوا يؤيدون حملة الإطاحة بصدام حسين فإن الهجمات اليومية على أهداف أميركية أو تلك التي تستهدف مؤيدي الولايات المتحدة بدأت تؤثر في مستوى التأييد الشعبي لسياسة الرئيس جورج دبليو بوش تجاه العراق. فيما بدأ زعماء الحزب الديمقراطي الأميركي المعارض بالحديث عن "مستنقع" في العراق، على حد وصفهم.
كما أن الهتافات المعادية للولايات المتحدة والتي رددها المتظاهرون في العراق إثر عملية التفجير الأخيرة في النجف والتي أودت بحياة أكثر من خمسة وثمانين شخصا من شأنها أن تؤثر هي أيضا في الرأي العام الأميركي.
التحليل يشير إلى أن بوش أكد مجددا في الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة لن تتراجع عن سياستها في العراق على الرغم من إقراره بأن تنفيذها سيكون صعبا وينطوي على بعض التضحيات.
وقالت الإدارة الأميركية إنها لا تُعد خططا لزيادة القوات الموجودة في العراق والتي يبلغ عددها مائة وأربعين ألف عسكري. لكن إخفاق الإدارة في إقناع دول أخرى بالمساعدة في جهود إشاعة الاستقرار لم يسفر سوى عن زيادة المشاكل التي تواجه سياسة واشنطن في العراق.
وفي هذا الصدد، تشير وكالة فرانس برس للأنباء إلى الملاحظات التي أبداها نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد آرميتاج أثناء محادثاته الأخيرة مع مبعوث ياباني رفيع المستوى في واشنطن في شأن خيبة أمله من عزم طوكيو على تأجيل إرسال قوات يابانية إلى العراق.

--- فاصل ---

التحليل يضيف أن استطلاعات الرأي العام الأميركي التي يتابعها المراقبون عن كثب تظهر أن الشعب الأميركي يتقبل فكرة تسليم السيطرة على العراق إلى الأمم المتحدة. ففي أحدث استطلاع أجرته شبكة (سي. بي. أس.) الإخبارية الجمعة، ذكر تسعة وستون في المائة من المشاركين أنه ينبغي على الأمم المتحدة أن تقود جهود إعادة بناء العراق. فيما قال خمسة وعشرون في المائة فقط إن الولايات المتحدة يجب أن تستمر في تولي القيادة.
وأظهر الاستطلاع أن نسبة سبعة وأربعين في المائة من المشاركين فيه تعتقد أن الأحداث في العراق بدأت تخرج عن سيطرة الولايات المتحدة مقارنةً مع اثنين وأربعين في المائة من الأميركيين الذين قالوا إن واشنطن ما تزال مسيطرة على الوضع بشكل ثابت.
جون كيري، أحد الزعماء السياسيين الأميركيين التسعة من الحزب الديمقراطي الذين يتنافسون على الترشيح لمنصب الرئاسة، دعا الأحد إلى بذل جهود أكبر من أجل إقناع دول أخرى بإرسال قوات إلى العراق.
فرانس برس نقلت عنه تصريحه لشبكة (سي. بي. أس.) التلفزيونية الإخبارية أمس: "نحن في خطر إن لم نفعل ما ينبغي أن نفعله في الشهور المقبلة نظرا للمستنقع الكبير وللتحديات الخطيرة التي تواجهنا"، على حد تعبيره.
كما أشار كيري إلى ضرورة طلب مساعدة الأمم المتحدة، قائلا: "ينبغي علينا تدويل هذه الجهود وتقليص الشعور بالاحتلال الأميركي وعدم تعريض القوات الأميركية للاستهداف"، بحسب ما نقل عنه.
ودعا كيري أيضا إلى زيادة الإنفاق في العراق وتخصيص ما يستوجب من مليارات الدولارات "لضمان تحقيق النصر"، على حد قوله.
هذا فيما كتب السيناتور الجمهوري البارز جون ماكين مقالا في صحيفة واشنطن بوست قال فيه "من الواضح أن مستويات قوتنا العسكرية غير ملائمة" في العراق. لكنه عارضَ فكرة تسليم السلطة إلى الأمم المتحدة.
أما الجنرال جون أبي زيد، القائد الجديد للقوات الوسطى الأميركية، والذي تتضمن مسؤولياته قيادة العمليات في العراق وأفغانستان، فقد صرح بأن مساهمة دولية أكبر في العراق ضرورية من أجل إنهاء مخاوف العراقيين بأنهم يعيشون في ظل احتلال أميركي، بحسب ما نقلت عنه وكالة فرانس برس للأنباء في التحليل الذي بثته من واشنطن.

على صلة

XS
SM
MD
LG