روابط للدخول

أميركيون يجتمعون مع ضباط عراقيين سابقين


بثت وكالة أسوشييتد برس للأنباء اليوم الاثنين تقريرا لمراسلها في العراق (أندرو إنكلند) عن مساعي القوات الأميركية في الحصول على مساعدة ضباط عراقيين سابقين في الجيش والمخابرات لوقف الهجمات المسلحة التي تتعرض لها. ناظم ياسين يعرض لهذا التقرير.

في مستهل التقرير، يشير المراسل إلى زيارة أحد الضباط الأميركيين منزل عائلة كان بعض أفرادها من المسؤولين في الجيش والمخابرات التابعة للنظام العراقي السابق. وينقل عن الكابتن دان هال، وهو ضابط استخبارات في فرقة المشاة الأميركية الرابعة، ينقل عنه قوله لصاحب المنزل وهو يشير إلى بقع الدم التي تلوث حذاءه العسكري: "إن هذه دماء صديقي، وأنا أريد اعتقال الأشخاص الذين يهاجمون القوات الأميركية"، بحسب تعبيره.
الاجتماع الذي جرى الثلاثاء الماضي بين ضباط أميركيين وأفراد عائلة (إرزوقي) تم في إطار مبادرة جديدة للقوات الأميركية في منطقة العبّارة بمحافظة ديالى. وتتمثل هذه المبادرة في اللجوء إلى السكان المحليين، بمن فيهم أولئك الذين ارتبطوا بعلاقات سابقة مع نظام صدام حسين، وذلك في مسعى لوقف الهجمات والكمائن التي تتعرض لها دوريات الجيش الأميركي في هذه المنطقة الزراعية التي تمتلئ ببساتين النخيل.
ويقول المراسل إن الكابتن هال نفسه كان السبت الماضي في دورية ليلية تسير على طريق يطلق عليه الجنود الأميركيون تسمية "شارع الكمائن" حينما انفجرت قنبلة على بعد بضعة كيلومترات من منزل عائلة ارزوقي المكوّن من طابقين. وأدى الانفجار إلى إصابة ضابط أميركي بجروح. وكان الكابتن هال يجلس في ناقلة الأفراد المدرعة إلى جوار الضابط الجريح الذي أخذ ينزف دما.
وفي حادث آخر وقع بعد أقل من ساعة على خروج القوات الأميركية من منزل ارزوقي يوم الثلاثاء الماضي، انفجرت قنبلة أخرى على جانب إحدى الطرق قرب بعقوبة التي تقع على مسافة خمسة عشر كيلومترا جنوب غربي العبارة. وأسفر الانفجار عن إصابة أربعة جنود أميركيين آخرين بجروح.

--- فاصل ---

التقرير الذي بثته وكالة أسوشييتد برس للأنباء يضيف أن القوات الأميركية تعتزم تنظيم برامج على الطراز الغربي لحراسة الأحياء السكنية يشارك فيها عراقيون يعملون مع قوات التحالف وأفراد الشرطة لحماية هذه الأحياء. هذا ما صرح به الكابتن جون كيسي من فرقة المشاة الأميركية الرابعة، والذي قال لعائلة ارزوقي: "أعلم أن لديكم خبرة كبيرة في جمع المعلومات بحيث يمكنكم مساعدة الكابتن هال في معرفة منفذي الهجمات المسلحة"، بحسب تعبيره.
أحد أفراد العائلة، منذر راضي ارزوقي، كان مسؤولا سابقا للمخابرات العراقية في بابل. كما سبق له العمل بصفة ملحق تجاري في السفارة العراقية بالولايات المتحدة. وفي رده على الكابتن كيسي، قال منذر باللغة الإنكليزية: "إذا خالف أي شخص توجيهاتكم بشأن فرض الأمن، سوف نتعامل معه بشكل مباشر. أو أننا سوف نأتي إليكم مباشرة"، بحسب تعبيره.
التقرير ذكر أن القوات الأميركية اعتقلت أخيرا أحد أشقاء منذر وأحد أقاربه قبل أن تفرج عنهما. ولديه شقيق آخر، يُزعم أنه عضو سابق في القوات الخاصة العراقية، ما زال رهن الاعتقال. لكن الكابتن كيسي ذكر أن الجيش الأميركي سيطلق سراحه قريبا.
وأوضح أن هؤلاء الأشخاص اعتقلوا بعدما اتهمهم عراقيون آخرون بتنظيم حملات دعائية معادية وهجمات مسلحة ضد القوات الأميركية. لكنه أضاف أن المخبرين الذي أدلوا بالمعلومات ضدهم ربما لفقوا هذه الاتهامات لأن أفراد هذه العائلة حققوا مكاسب اقتصادية في ظل نظام صدام.
وقال الضابط كيسي: "لم نجد أي شئ عن هؤلاء الأشخاص سوى ارتباطاتهم بالنظام السابق"، بحسب تعبيره. كما أكد كيسي أن الوسيلة الوحيدة التي تحقق النجاح للقوات الأميركية في إعادة الأمن إلى هذه المنطقة هي بضمان "مشاركة السكان المحليين"، بحسب ما نقلت عنه وكالة أسوشييتد برس للأنباء.
XS
SM
MD
LG