روابط للدخول

تعليمات جديدة تتعلق بوسائل الإعلام في العراق


نشرت اليوم الثلاثاء صحيفة واشنطن بوست الأميركية تقريراً من بغداد عن وضع السلطات الأميركية في العراق تعليمات جديدة تتعلق بوسائل الإعلام وتعيين مفوض مدني للإشراف على سير عملها. التفاصيل في عرض يقدمه شيرزاد القاضي.

تلعب وسائل الإعلام أهمية كبرى في التأثير على الراي العام في أي بلد، وقد ارتأت السلطات الأميركية تعيين مفوض لوسائل الإعلام لإدارة الصحف والمذيعين في العراق، ولوضع برامج تدريبية للصحفيين، وخطط لشبكة الإذاعة والتلفزيون، كجزء من الجهود المبذولة لتنظيم وسائل الأخبار العراقية التي تنتشر بشكل واسع مع تفادي المزاعم بوجود سيطرة محكمة على الإعلام.

وتقول صحيفة واشنطن بوست التي نشرت مقالاً حول الموضوع إن مسؤول الإدارة المدنية الأميركية في العراق بول بريمر، أصدر تعليمات لجميع وسائل الإعلام يمنع فيها التحريض على العنف، ونشر الكراهية القومية والدينية، أو الترويج لمعلومات كاذبة تهدف الى بث العداء لسلطات التحالف.

واشار التقرير الى أن الجنود الأميركيين قاموا بشن غارات على صحف خرقت التعليمات وتم إغلاق صحيفتين على الأقل ومحطة إذاعة، لكن السلطات سعت للبحث عن وسائل أخرى لمراقبة ما ينشر بحسب الصحيفة الأميركية.

والمفوض الجديد لوسائل الإعلام سيمون هيسلوك Simon Haslock، كان ناطقاً باسم سلطات الأمم المتحدة ومشرفاً على وسائل إعلامها في كوسوفو.

وتقول الصحيفة إن وجود شبكة إعلام رسمية سيكون مثاراً للجدل، وتدير شبكة الإعلام العراقية IMN محطة إذاعية وشبكة تلفزيون، بينما تقوم شركة أميركية بتجهيز الشبكة بالمعدات والأدوات الضرورية، وتبلغ ميزانية الشبكة ستة ملايين دولار في الشهر الواحد، وهي تسعى الى تغطية كافة أنحاء العراق، وإنشاء مركز للتدريب وبث البرامج على مدى 24 ساعة في اليوم. وهناك مساعي لتقوية البث لمنافسة الشبكات العربية التي تبث عبر الستلايت.

ويشير تقرير واشنطن بوست الى أن السلطات تسعى الى إظهار الجانب الإيجابي من الاحتلال الذي تعكره مشاكل اقتصادية، وهجمات على القوات الأميركية، بينما يميل العراقيون الى وسائل إعلام حكومية، ويعتقدون أن شبكة الإعلام العراقية هي جهة ناطقة باسم الاحتلال، على حد قول الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن ريما قدري ربة بيت إنها عندما ترى بريمر يصافح الناس في التلفزيون فأنها تفكر في صدام، وكأن شيئاً لم يتغير.

أما شميم رسام التي تدير محطة الإذاعة فأنها ترى ضرورة أخذ أحاسيس المستمعين بنظر الاعتبار، فمثلاً عند طرح موضوع البطالة يجب طرح الحلول، وإذا أثار شخص ما موضوع خروج القوات الأميركية، فيجب أن يُسأل عن البديل.

ولفت التقرير الى أن محطة التلفزيون التابعة لشبكة الإعلام لم تطرح خبر مقتل عدي وقصي بل نسبته الى وكالات أخرى مثلما نقلت الصحيفة عن جورج منصور مدير المحطة.

وتقول الصحيفة إن بعض الصحفيين يميلون الى وضع رقابة على أنفسهم، فعلى سبيل المثال فضّل أحد الصحفيين في الإذاعة عدم تغطية الحادث الذي أسقطت فيه طائرة هليكوبتر راية دينية في أحد أحياء بغداد، بينما قامت محطتا الجزيرة والعربية بتغطية تفاصيل الحادث.

وعن هذا الموضوع يقول الإذاعي حيدر الكاظمي إن الجزيرة والعربية متحيزتان ضد الاحتلال الأميركي وتحاولان الضغط على الأميركيين، بينما يعرفون هم الوضع أفضل ويتعاملون مع الواقع كما هو.

ويقول مسؤولون أميركيون إن وظيفة شبكة الإعلام العراقية ليست دعائية وإنما إذاعة أخبار واقعية وموثوقة، بحسب ما نقلته الصحيفة عن دان سينور الناطق باسم سلطة التحالف، مضيفاً أن من غير المفروض أن تسيطر شبكة الإعلام العراقية على وسائل الإعلام في العراق، ولكن أن تصبح صوتاً ضمن مجموعة أصوات.

على صلة

XS
SM
MD
LG