روابط للدخول

العلاقات بين الأميركيين والعراقيين


جندي في قوات المارينز الأمريكية مرابط في الحلة يقول في مقال نشرته صحيفة وول ستريت جورنال إن العراق ليس كله بغداد. ويقول أن العلاقات بين الأميركيين والحلاويين إيجابية. شيرزاد القاضي يعرض للمقال.

نشرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية تقريراً من مدينة الحلة كتبه جون غارديانو John Gurdiano، وهو مراسل إذاعي ميداني يعمل مع مجموعة الشؤون المدنية الرابعة في قوات المارينز.

يقول غارديانو إن هناك مساحات شاسعة في العراق خارج بغداد و"المثلث السني" الذي يشهد حالياً حرب عصابات، ويمكن تفهّم تركيز الصحافة الغربية على الهجمات التي تطال القوات الأميركية، لكن مثل هذا التركيز أدى الى التعتيم على ما يحدث فعلاً في بقية أنحاء البلاد والى تضليل الرأي العام بأن العراقيين مستاءون من محرريهم، بحسب الكاتب.

ويشير كاتب التقرير الى أن هناك عراق آخر تهمله وسائل الإعلام، بينما تحرسه فرقة المارينز الأولى، وليس كما حدث في بغداد فأن ما يحدث في الحلة هو نموذج للنجاح، فالشوارع آمنة، ومستوى الجريمة منخفض، وتتوفر مياه الشرب والطاقة الكهربائية بالرغم من كونها مقننة، وبدأ العراقيون بإعادة تنظيف وبناء أحيائهم السكنية، ويضيف الكاتب أن هناك ثقة واحتراما متبادلا بين المارينز والسكان في وسط وجنوب العراق.

ويقول الكاتب إنه يلمس ذلك لأنه واحد من المارينز، وقد وصل طاقمه الى هذه المدينة التي تقع الى جنوب العاصمة بغداد، وتم الترحيب بهم كمحررين وهم يحظون باحترام السكان.
ويقول الكاتب إن "الشارع العربي" في العراق يحب أميركا ومسرور لوجود القوات، والناس يلوحون للجنود ويحاولون التحدث معهم، لأن هذه القوات حررتهم من صدام حسين.

وينقل الكاتب عن العراقيين في الحلة قولهم "بوش جيد وصدام سئ"، ويلفت الى أن العديد منهم يطلبون منه أن يشكر بوش بالنيابة عنهم لتخليصهم من صدام، وهم يقولون ذلك باللغة الإنكليزية التي تعلموها في المدرسة.

وعلى صعيد ذي صلة يقول كاتب التقرير إن الوضع يذكّره بما حدث في بلدان أوربا الشرقية، عندما كان الروس والبولنديون والتشيك يشكرون رونالد ريغن لتحطيمه "امبراطورية الشر"، ويشير الكاتب الى أن العراقيين ينظرون بود الى الرئيس الأميركي جورج بوش لتحطيمه أحد مصادر"محور الشر".

ونقل الكاتب عن مهندس ميكانيكي أسمه زيد قوله إنهم فرحون بوجود الأميركيين ويتمنون لو أنهم يبقون الى الأبد، لأن مغادرتهم ستؤدي الى حدوث المزيد من المشاكل والى احتمال عودة عصابات البعث.

ويقول الكاتب إن زيد يبيع أفلاماً أميركية، ويلفت الى أن العراقيين يفضلون أفلام سيلفستر ستالون، جان كلود فان دام، وأرنولد شوارزنغر.

--- فاصل ---

واصل جون غارديانو القول في التقرير الذي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال إنه لا يعني أن جميع أهل الحلة يحبون الأميركيين، أو أن المدينة خالية من المشاكل، لأن العراق مازال فقيراً ويعاني من نتائج حكم البعث والعزلة الاقتصادية.

وتشكّل أعمال السلب واحدة من أهم المشاكل، حيث يسرق النهابون النفط من أنابيب النفط، ويقطعون أجزاءً من المعدات الكهربائية لبيعها في الأسواق في الوقت الذي تحتاج فيه البلاد الى المزيد من الطاقة الكهربائية والى قوات شرطة أفضل.

وهناك 15 ألف جندي سابق دون عمل في محافظة بابل، وهم يطالبون برواتبهم، وقام قسم منهم بالتظاهر في شوارع المدينة، مطالبين بمساعدتهم وإشراكهم في الحياة الاجتماعية.

وفي سياق ذي صلة أشار الكاتب الى أن بغداد وتكريت والفلوجة والرمادي أو ما يسمى بالمثلث السني تعطي انطباعاً كئيباً لأنها تختلف من النواحي السياسية والدينية والثقافية عن بقية أنحاء البلاد.

من الجانب السياسي فأن أهالي بغداد حصلوا على امتيازات كثيرة في عهد صدام وحزب البعث، فيما تمّ قمع السكان في بقية أنحاء البلاد. ومن الناحية الدينية فأن محافظة بغداد تتميز بأغلبيتها السنية، فيما تمتاز الحلة بأغلبيتها الشيعية. ومن الناحية الثقافية فأن بغداد علمانية نسبياً وسياسية ومتنوعة القوميات والثقافات، مثلما يرى الكاتب في التقرير الذي نشرته وول ستريت جورنال.

ويقول الكاتب إن المارينز خلقوا انطباعاً جيداً لدى السكان في المناطق الجنوبية، وهم يطلبون ويحتاجون الى المساعدة وهذا يتطلب بقاء القوات لحين تحسن الوضع الاقتصادي، ونقل الكاتب عن المهندس زياد قوله "إن العراق يحتاج 10 الى 15 سنة ليصبح بلداً اعتياديا، ومن الضروري بقاء الولايات المتحدة لمساعدتنا" على حد تعبيره.

على صلة

XS
SM
MD
LG