روابط للدخول

مشروع قرار أميركي يحشد التأييد الدولي لمجلس الحكم الانتقالي


بدأ أعضاء مجلس الأمن الدولي بمناقشة مشروع قرار أميركي جديد بشأن العراق تحاول واشنطن من خلاله حشد التأييد الدولي لمجلس الحكم الانتقالي. فوزي عبد الأمير أعد متابعة بهذا الشأن وحاور فيها ممثل الحركة الملكية العراقية الدستورية في لندن بالإضافة إلى عرضه لتقرير أعده مراسل إذاعة أوروبا الحرة في الأمم المتحدة.

بدأت يوم امس المشاورات الديبلوماسية في مقر الامم المتحدة في نيويورك حول مشروع القرار الأميركي الجديد المتعلق بالعراق، ولفت مراسل اذاعة اوروبا الحرة في المنظمة روبرت ماك ماهون، الى ان المسؤولين الاميركيين أعربوا عن تمنيهم التوصل الى موافقة مجلس الامن على مشروع القرار الاميركي الجديد، الذي يسعى الى اضفاء الشرعية على مجلس الحكم الانتقالي في العراق، خلال هذا الاسبوع.
و يذكر ان ممثلي الدول الدائمة العضوية، في مجلس الامن، بدوأ في وقت متأخر من مساء امس، ببحث الاقتراح الاميركي، الذي يدعو ايضا الى تشكيل بعثة مساعدات للامم المتحدة في العراق.

و ينقل مراسل اذاعة اوروبا الحرة عن دبلوماسي اميركي ان مشروع القرار متقضب جدا، ولا يثير الكثير من الجدل، وهو يدعو باختصار الى الاعتراف بمجلس الحكم الانتقالي في العراق، وتشكيل بعثة مساعدة تابعة للامم المتحدة في العراق. وتوقع الدبلوماسي الاميركي الذي لم يذكر ماك ماهون اسمه، توقع ان تتم المصادقة على مشروع القرار الجديد، خلال الاسبوع الراهن.

من جانب آخر، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف، يوم امس، ان بلاده تشارك في المشاورات الجارية من أجل الاتفاق على صيغة مشروع قرار جديد. واضاف ان موسكو تسعى الى التوصل الى "اتفاق بناء" بإجماع الاعضاء الدائمين في مجلس الامن، ولم يستبعد المسؤول الروسي، ان يتضمن القرار اعترافا دوليا بمجلس الحكم الانتقالي في العراق.
و قال فيدوتوف ان موقف موسكو يستند الى الاعتراف بالمجلس الانتقالي كونه يشكل خطوة اولى نحو تشكيل حكومة عراقية شرعية.

في سياق اخر ينقل مراسل اذاعة اوروبا الحرة لدى الامم المتحدة، روبرت ماك ماهون، ينقل عن مدير مركز التنظيم الدولي في جامعة كولومبيا ادوارد لوك قوله إن اصدار قرار جديد سوف يؤثر على مواقف العديد من الدول خاصة تلك التي وقفت منذ البداية ضد الحرب في العراق:

"بسبب جميع الخلافات وبسبب العدد القليل من اعضاء مجلس الامن، الذين دعموا التدخل العسكري، فان الدول التي عارضت الحرب، تحتاج الى هذه الشرعية الدولية التي تمنحها الامم المتحدة، لتهيئة الوضع الداخلي. فهذه الدول تحتاج الى ان تقول بان موافقتها على التدخل في الازمة العراقية، لم يكن رضوخا للضغط الاميركي، وانما يفعلون ذلك باسم المجتمع الدولي ككل".

الى ذلك يرى البعض ان القرار الجديد المطروح للمناقشة على مجلس الامن، لن يمنح الامم المتحدة، سلطة اوسع في العراق كما طالبت به بعض الدول، لكن المتحدث باسم الامم المتحدة، فرحان حق، ابلغ مراسل اذاعة اوروبا الحرة، بان هذا التطور يعني بطبيعة الحال، توسيعا لدور الامم المتحدة في العراق:

"لقد ازداد دور الامم المتحدة في العراق في الأسابيع الاخيرة، فقد ارسلنا، قبل نحو اقل من اسبوع، فريقا للمساعدة في تنظيم عملية الانتخابات، وهناك انجازات اكثر في مجال حقوق الانسان. وفيما يخص برنامج النفط مقابل الغذاء، فاننا نتهيئ لوقف العمل في هذا البرنامج مع حلول شهر تشرين الثاني المقبل، وهناك بعض الإجراءات التي يجب ان تُـتَّـخذ كي تتم عملية نقل المسؤوليات في هذا المجال، وهكذا فان العديد من المواضيع قد تم التعامل معها حتى الآن".

و فيما يتعلق بالقرار الاخير الذي اصدره مجلس الامن بشأن العراق، يرى المتحدث باسم الامم المتحدة، بان الصيغة التي كتب بها القرار 1483 مرنة بما فيه الكفاية كي تسمح للمنظمة الدولية بان تلعب دورا اكبر في العراق:

"ان المبعوث الخاص للامم المتحدة في العراق، سيركيو فييرا دي ميلو، ابدى ارتياحه من مجموع الصلاحية التي مُـنحت اليه بموجب القرار 1483، وتمكن من العمل بإيجابية مع الادارة المدنية الاميركية في العراق، وفيما يتعلق بتوسيع دور الامم المتحدة، الى ما هو اكثر مما هو عليه الآن في العراق، فان هذا الموضوع، على ما يبدو، لن يتم بحثه داخل مجلس الامن في الوقت الراهن".

و لمعرفة وجهة نظر الساسة العراقيين في الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة على الصعيد الدولي لاشراك اطرف اخرى في اعادة ترتيب الاوضاع في العراق، معي على الهاتف من لندن، علي حسين جاسم، المتحدث باسم الشريف علي بن الحسين راعي الحركة الملكية الدستورية، وسؤالي بداية عن نظرتكم لهذا التطور، وهل ترونه تراجعا للموقف الاميركي فيما يتعلق بمسؤوليته عن معالجة الاوضاع في العراق، ام هو تكيف وتصحيح لموقف واشنطن التي رفضت في البداية أي تدخل للمنظمة الدولية.

(علي حسين جاسم)

على صلة

XS
SM
MD
LG