روابط للدخول

الجولة الثانية


طابت أوقاتكم سيداتي وسادتي.. مرةً أخرى نطالع وإياكم أبرز ما نشرته الصحف العربية عن الشأن العراقي..

في صحيفة الحياة الصادرة في لندن يكتب جبار ياسين مقالاً عن النزعة العراقية بعد نظام صدام حسين يقول فيه:
العائد الى العراق بعد سقوط تماثيل صدام حسين، سيروع بمشاهد وحكايات اكثر من عقدين من الرعب، ويبدو ان العراقيين منشغلون، قبل كل شيء بمصيرهم كشعب وبمستقبلهم كأمة.. واستعادة الدولة التي تبخرت مع تبخر سلطة صدام هي استعادة لتاريخهم كشعب منضو تحت راية تمثله.
الصراعات الدينية والمذهبية والقومية والإيديولوجية اتخذت لديهم صيغة خطابات موقتة في انتظار استعادة الدولة التي ستنظم هذه الخطابات في سياقاتها. ثمة ضبط للنفس عجيب يتمتع به المواطن العراقي بعد التاسع من نيسان...ثمة تفاهم نادر بين مواطن عراقي وآخر على قوانين لعبة لم تحدد اصولها يوماً، غير ان الجميع يتحسس مسالكها وأخطار المغامرة بخرقها.
ويضيف الكاتب قائلاً؛ بعد اربعة شهور من الاحتلال التحرير لم يحدث ما توقع معظم المراقبين. فشبح الحرب الأهلية ما زال بعيداً، وتقسيم البلاد الى كانتونات يبدو بعيداً هو الآخر، اما انقضاض رجال الدين الشيعة على السلطة فلم يعد ماثلاً. وفي ما يتعلق بعودة نظام صدام حسين فهي الرهان الخاسر في كل الاحتمالات وهي سابع المستحيلات كما يعبر العراقي.
هكذا، فإن وعياً مكتسباً، يتجسد في رؤية برغماتية لدى معظم العراقيين، وتتمثل صورته في ولادة "العراقية" لديهم.
فهي ماضية بالجميع الى تحالف وطني باتجاه إعادة بناء الدولة بأي ثمن، إذ تبدو اليوم على اشدها لدى غالبية العراقيين. وهي في شكل ما تمثل رغبة في العزلة عن المحيط العربي والإسلامي، ولو في شكل موقت.
ويرى الكاتب ان حالة "العراقية" هذه هي نوع من الحداد على حقبة مريرة كان العراقيون فيها وحيدين امام رعبهم ومقابرهم الجماعية وزحفهم المليوني نحو الشتات.
"العراقية" لو تركت على سجيتها فإنها ستكون شفاء للجميع وخطوة لإصلاح كسور حقبة طويلة، مسكوت عنها، من الجميع.

قراءة في الصحف المصرية من مراسلنا في القاهرة أحمد رجب...

مستمعي الأعزاء قدمنا لكم قراءة في بعض الصحف العربية شكراً لإصغائكم والى اللقاء...

على صلة

XS
SM
MD
LG