روابط للدخول

تحذيرات أميركية مسبقة من عمليات هجومية لفلول نظام صدام بعد الحرب


تقرير لصحيفة أميركية يذكر أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إي) حذرت إدارة بوش في شباط الماضي من عمليات هجومية لفلول نظام صدام بعد الحرب. سالم مشكور يعرض لهذا التقرير مستطلعاً رأي عدد من المختصين بهذا الموضوع.

في تقرير كتبه بريان بيندر تقول صحيفة نيويورك تايمز الاميركية ان وكالة المخابرات المركزية الاميركية قدمت في شهر شباط الماضي مذكرة الى مجلس الامن القومي الذي يضم في عضويته وزير الدفاع دونالد رامسفيلد ونائب الرئيس ديك تشيني اضافة الى الرئيس بوش نفسه، جاء فيها:
"ان انتصارا عسكريا سريعا في العراق ستليه مقاومة مسلحة من جانب بقايا حزب البعث وفدائيي صدام" لكن الادارة بدت غير مبالية لذلك."

ويقول تقرير النيويورك تايمز انه وخلال الاسابيع التي سبقت الحرب كان كبار مسؤولي ادارة الرئيس بوش يتحدثون باطمئنان عن ان العراقيين سيستقبلون القوات الاميركية بترحيب كبير وتستعيد الصحيفة تصريحا لديك تشيني لمحطة ان بي سي قبل الحرب قال فيه:اعتقد انا سنستقبل كمحررين وقد تحدثت الى كثير من العراقيين خلال الاشهر الاخيرة واعتقد انهم سيكونون مرحبين بنا".
كما ينقل تقرير الصحيفة الاميركية عن نائب وزير الدفاع الاميركي بول وولفويتز الذي يسميه مهندس الاستراتيجية العراقية للبيت الابيض قوله لمحطة سي بي أس الاميركية في الثالث من نيسان الماضي، ان هناك اسبابا عدة تدفع الى الاعتقاد بان اعدادا كبيرة جدا من السكان العراقيين سيرحبون بالقوات الاميركية شرط ان لا نمكث هناك طويلا وشرط ان نعني ما نقوله من اعادة الامور الى ايدي العراقيين.

لكن السؤال الذي لم يطرحه تقرير نيويورك تايمز هو: هل ان العمليات العسكرية عاجلت الجانب الاميركي ولم تمنحه الفرصة لكي يفي بوعوده؟
هذا السؤال طرحناه على السياسي العراقي الدكتور اكرم الحكيم.

(الحكيم)

ويقول تقرير النيويورك تايمز ان تقرير شباط لم يكن الوحيد الذي تحدث عن احتمال بروز حرب عصابات في العراق في وقت قريب.ووفقا لمسؤولي الاستخبارات الذين اعدوا او قدموا لهذه التقارير قبل اشهر من بدء الحرب فان تلك الحرب كان متوقعا لها ان تستمر بعد انتهاء العمليات الاساسية للحرب بل ان وكالة المخابرات المركزية السي أي ايه حذرت قبل الحرب من ان العمليات المتوقعة ستعرقل عملية اعادة البناء بعد الحرب.
ويبدو ان ما تم التحذير منه يجد مصاديق عملية له الان. فالعمليات العسكرية والتي يطال بعضها الخدمات والمنشات المدنية تعرق اعادة البناء كما ان غياب هذه الخدمات يؤدي الى حالة تذمر ربما تتخذ اشكالا عنفية كما يقول مساعد الناطق باسم المبعوث الدولي في العراق عبد الحميد عبد الجابر:

(عبد الجابر)

ورغم ان عبد الجابر يرى ان من الصعب القطع بان وجود قوات اممية بدل قوات التحالف سيؤدي الى وقف العمليات العسكرية الا انه يعتقد ان موقف العراقيين منها سيكون مختلفا عن موقفهم من قوات التحالف الحالية دون اغفال لموضوع الحاجات الاساسية للمواطنين.

(عبد الجابر)

لكن تقرير الصحيفة الاميركية ينسب الى النائب السابق لوزير الدفاع الاميركي جون جي هامر قوله ان الرؤى العامة ربما ادت الى تجاوز تحذيرات اجهزة المخابرات التي كانت تتعارض والتوقعات المطروحة.
وهمر حسب نيويورك تايمز شارك للتو ضمن فريق لتقصي الحقائق ارسلته وزارة الدفاع الاميركية الى العراق ضمن جهود تبذلها ادارة بوش لاعادة تقييم الوضع العراقي. فما الذي ستعمله هذه الادارة لمعالجة الوضع العراقي.. الدكتور اكرم الحكيم:

(الحكيم)

واخيرا ينقل تقرير النيويورك تايمز عن نائب وزير الدفاع الاميركي بول وولفويتز دفاعه عن نهج الادارة الاميركية في العراق رافضا القول بانه لم تكن هناك خطة. يقول وولفويتز: كانت هناك خطة لكن كل خطة تخضع للتغيير بمجرد ان تلامس الواقع على الارض.

على صلة

XS
SM
MD
LG