روابط للدخول

الجولة الثانية


طابت أوقاتكم سيداتي وسادتي.. مرةً أخرى نطالع وإياكم أبرز ما نشرته الصحف العربية عن الشأن العراقي..

في صحيفة الحياة الصادرة في لندن يكتب ابراهيم الحيدري عن العلامة العراقي علي الوردي في ذكرى رحيله يقول فيه:
عند دراسته المجتمع العراقي، أشار علي الوردي الى المعوقات أمام تطبيق الديموقراطية في العراق، وانه لا يستطيع فهم هذه الظاهرة الاجتماعية الجديرة بالاهتمام ما لم يستقرىء الاحداث التاريخية والاجتماعية والسياسية التي مرت على العراق خلال القرون الماضية، تاركة بصماتها على شخصية الفرد العراقي وطرائق تفكيره وسلوكه وقيمه، وما اكتسبه في من قيم واعراف وعصبيات. فبفعل هذه الاخيرة، اصبحت شخصية العراقي مزدوجة الاخلاق والسلوك: فهو من جهة بدوي شديد الإباء سريع الغضب، ومن أخرى حضري خاضع كثير الشكوى والتذمر والعتاب. وهو يتخذ اياً من هاتين الشخصيتين تبعاً للظروف المحيطة به.
ويرى الكاتب ان هذا التناقض في السلوك لا يظهر الا في مواقف الافراد، فحين يسلك الفرد وفق القيم القبلية يعتقد أن سلوكه هذا لا يتنافى مع القيم الحضرية، الأمر الذي يولد عنده تناشزاً اجتماعياً، ويثير توترات اجتماعية وسياسية تزيد من حدة الوعي السياسي والنزعة الجدلية التي ورثها العراقيون عن اسلافهم في العصر العباسي، وكذلك من طرق التنشئة والتربية التقليدية والاندفاع العاطفي وراء الشعارات السياسية الفارغة. وقد انطبق الحال على مرحلة الستينات التي اعقبت ثورة 14 تموز 1958 التي يمكن مقارنتها بالمرحلة التي مر بها العراق في صدر الاسلام حيث صار، بسبب نزعة الجدل، موطن المعارضة الاسلامية كما " موطن الشقاق والنفاق "، ما سمح ويسمح بظهور من نسميهم بـ" الغوغاء ".
ويقول الكاتب ان الوردي يرجع هذه الظواهر الى الفجوة بين الشعب والحكومة واستبداد الحكّام وظلمهم وعدم تطور رأي عام يراقبهم...
ويختم الكاتب قائلاً؛ لقد صدق الوردي، فما قاله قبل نصف قرن تقريباً ينطبق اليوم، بشكل أو بآخر، على ما يمر فيه العراق وهو يقف على مفترق الطرق.

قراءة في الصحف المصرية من مراسلنا في القاهرة أحمد رجب...

مستمعي الأعزاء قدمنا لكم قراءة في بعض الصحف العربية شكراً لإصغائكم والى اللقاء...

على صلة

XS
SM
MD
LG