روابط للدخول

الملف الأول: باول يؤكد التزام واشنطن حماية سفارة الاردن والحفاظ على مصالحها في العراق


مستمعينا الكرام.. نعود لتقديم ملف اليوم عن العراق، الذي أعده ويقدمه سامي شورش وتشاركه القراءة فريال حسين، مع المخرج في هندسة الصوت ديار بامرني. ويتضمن الملف في حلقته لهذا اليوم مجموعة من التطورات السياسية العراقية من أبرزها: - مسؤول عسكري أميركي يعلن مقتل اثنين من المسلحين في تكريت وإعتقال ثالث، مع إصابة مسلح رابع بجروح قبل هروبه. ومسؤول آخر في وزارة الدفاع الأميركية يؤكد أن القوات الأميركية ستواصل عملياتها التقليدية كلما دعت الحاجة، وتخفف من شدة تلك الهجمات كلما كان ذلك ضرورياً. - وزير الخارجية الأميركي يؤكد التزام واشنطن حماية سفارة الاردن والحفاظ على مصالحها في العراق، ومسؤول عسكري لا يستبعد تورط مجموعة انصار الاسلام الارهابية في الإنفجار الذي طال السفارة الاردنية في بغداد رغم عدم وجود دليل. - منسق الشؤون الانسانية يقول إن تعمير العراق لعام 2004 سيكلف عشرين مليار دولار، والحكومة الصينية تدعو الى احترام المصالح الأجنبية في العراق. هذا ويضم الملف قضايا ومواضيع عراقية أخرى، إضافة الى تقارير وافانا بها مراسلونا.

--- فاصل ---

قتلت القوات الأميركية عراقيين اثنين، فيما أصاب اثنين آخرين كانا يتاجران بالاسلحة في مدينة تكريت. وكالة رويترز قالت إن الجيش الأميركي أطلق النار على سيارة محملة بأسلحة ومتفجرات وقتلت إثنين من ركابها، فيما اعتقلت الثالث وهو جريح، أما الرابع الذي أصيب بدوره بجروح فقد نجح في الهرب. القادة الميدانيون الأميركيون نفوا وقوع ضحايا بين المدنيين. يشار الى أن وكالات أنباء عالمية بثت أن خمسة مدنيين عراقيين قتلوا في اشتباك حصل في سوق للأسلحة في مدينة تكريت.
وكالة رويترز نقلت عن قائد لواء المشاة الأول الكولونيل (ستيف رسل) أن الأشخاص الاربعة كانوا يفرغون صندوق سيارتهم من الاسلحة حينما هاجمتهم القوات الأميركية:

رأوا شخصاً يترجل من السيارة وهو يحمل بندقية من نوع (أي كي 47)، فقاموا بإبلاغ قواتنا التي ارتأت الانتظار لرؤية ما سيحصل، وما إذا كانت السيارة تحمل قطعاً أخرى من الأسلحة. في تلك اللحظة، بدأوا بإنزال قطع أخرى من الأسلحة من صندوق سيارتهم وتحولوا الى مقاتلين.

--- فاصل ---

من ناحية أخرى، عبر قائد القوات البرية الأميركية في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز عن قلقه من وجود مقاتلين أجانب في صفوف الأشخاص الذين يشنون هجمات مسلحة ضد القوات الأميركية.
على صعيد آخر، قالت وكالة فرانس برس إن الولايات المتحدة أرسلت خبراء أمنيين الى العراق والدول الأوروبية والاسيوية نتيجة مخاوفها من أن يلجأ الارهابيون الى اطلاق الصواريخ على الطائرات الأميركية المدنية.
ونقلت الوكالة عن برايان روهركاسه الناطق بإسم وزارة الأمن الداخلي الأميركي أن واشنطن أرسلت الخبراء لتحسين الوضع الأمني في البصرة وبغداد، إضافة الى مطارات أخرى في مدن أوروبية وآسيوية. يشار الى أن طائرة نقل عسكري أميركية من نوع سي 130 تعرضت الشهر الماضي الى اطلاق صاروخ من نوع أرض جو حينما كانت تهبط في مطار بغداد الدولي.
وعلى صعيد الحالة الأمنية، نسبت وكالة فرانس برس الى مسؤول بارز في وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون أن الحملات العسكرية المكثفة ضد المسؤولين البعثيين في النظام السابق هي السبب الرئيسي وراء تدني عدد الهجمات المسلحة التي تُشن ضد الجنود الأميركيين خلال الاسابيع القليلة الماضية. ورأت الوكالة أن هذه التصريحات لا تتفق مع تصريحات أخرى أدلى بها قائد القوات البرية الأميركية في العراق الذي قال إنه قرر تخفيف كثافة العمليات العسكرية لأنها تزعج العراقيين.
لكن نائب الناطق بإسم وزارة الدفاع لورانس دي ريتا أكد من ناحيته أن القوات الأميركية ستشن هجماتها التقليدية كلما دعت الحاجة الى ذلك، لكنها ستخفف من شدة تلك الهجمات حينما يكون ذلك ضرورياً.
الى ذلك أكد المسؤول في البنتاغون أن سبعين عنصراً من جيش فدائيي صدام بينهم عدد من كبار الضباط السابقين اعتقلوا خلال الاسبوع الماضي.

--- فاصل ---

من جهة أخرى، شدد وزير الخارجية الأميركي كولن باول على التزام الولايات المتحدة ببذل أقصى جهودها لحماية سفارة الاردن في بغداد والحفاظ على مصالحها. جاء ذلك في مكالمة هاتفية أجراها باول مع نظيره الاردني مروان المعشر أمس الخميس.
وكالة ايتار تاس الروسية للأنباء نقلت عن مصادر ديبلوماسية اردنية في عمان أن الوزير الأميركي وعد بمواصلة الحرب ضد الارهاب وبملاحقة المسؤولين عن الانفجار الذي طال السفارة الاردنية صباح أمس. ولفتت الوكالة الى أن الحكومة الاردنية لا ترى صلة بين الانفجار وموافقة عمان على توفير ملجأ لإبنتي الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. لكن قناة الجزيرة الفضائية القطرية نسبت الى مسؤول اردني رفبع المستوى لم يشأ ذكر اسمه، انه لا يستبعد وجود هذه الصلة. الى ذلك، نشرت صحف عربية أن الحكومة الاردنية قررت نقل سفارتها من بغداد الى مبنى مجاور لمستشفى عسكري اردني في قصبة الفلوجة، يتولى جنود أردنيون حراستها.
من ناحية ثانية، دعى وزير الخارجية الاردني الولايات المتحدة الى ملاحقة المسؤولين عن تفجير السيارة المفخخة أمام سفارة بلاده وتعزيز الحراسة حول مبنى السفارة في بغداد.
في سياق متصل، قالت وكالة فرانس برس إن الجيش الاميركي يركز الآن في تحقيقاته على إحتمال تورط الجماعة الارهابية المعروفة بانصار الاسلام في التفجير الذي طال السفارة الاردنية في بغداد. ونقلت الوكالة عن مسؤول غرفة العمليات في هيئة الاركان الاميركية الجنرال نورتون شوارتز أن من غير المعلوم ما إذا كانت هذه الجماعة متورطة في التفجير أم لا، لكن أنصار الاسلام هي المنظمة الارهابية الوحيدة التي تنشط في العراق ولها وجود في بغداد.

--- فاصل ---

في محور آخر، شعرت الولايات المتحدة بإحباط غير قليل من الموقف الفاتر لجامعة الدول العربية إزاء مجلس الحكم في العراق. وكالة فرانس برس قالت إن الادارة الأميركية ستمارس في المستقبل القريب ضغوطاً على الجامعة من أجل ضمان دعمها للمجلس العراقي.
يشار الى ان وزراء خارجية الدول الأعضاء في لجنة المتابعة العربية الذين عقدوا اجتماعاً في القاهرة قبل ايام لم يعلنوا موقفاً مؤيداً أكيداً لمجلس الحكم العراقي. لكن الوكالة الفرنسية نسبت الى وزير الخارجية الاميركي أن الوزراء العرب سيجتمعون ثانية في الشهر المقبل، وأن واشنطن تأمل في أن يعلنوا في هذا الإجتماع عن دعم أكثر قوة لمجلس الحكم في العراق، مشدداً على انه يجب تشجيع مجلس الحكم والنظر اليه بإعتباره خطوة مهمة.

(لدينا الآن مجلس حكم برئاسة دورية. لهذا يمكن للمجلس أن يكون لديه ممثلون في المؤسسات الاخرى في العالم. والواقع أن المجلس هو خطوة أولى مهمة على طريق إعادة العراق بكامل سيادته الى العراقيين. وهذا هدفنا).

وفي القاهرة أكدت مصادر عربية تحدثت الى عدد من الصحافيين بينهم مراسل إذاعة العراق الحر أحمد رجب أن أجواء اجتماع لجنة المتابعة لم تكن مشجعة لإعلان دعم مجلس الحكم العراقي. تفاصيل ما قالته تلك المصادر التي لم تشأ ذكر اسماءها عن أجواء اجتماع لجنة المتابعة مع مراسلنا في القاهرة احمد رجب:

(القاهرة)

--- فاصل ---

على صعيد آخر، ما زالت تركيا تدرس فكرة إرسال قوات عسكرية الى العراق للمشاركة في حفظ الأمن والسلام. ناطق بإسم المكتب الصحافي لرئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أكد أن الأخير سيلقي الليلة خطاباً عن موقف بلاده إزاء ارسال القوات الى العراق.
تفاصيل هذا المحور مع مراسلنا في اسطنبول جان لطيف:

(اسطنبول)

--- فاصل ---

في قضايا عراقية أخرى، وجّه نائب الرئيس الأميركي السابق آل غور انتقادات شديدة اللهجة الى الرئيس جورج دبليو بوش في شأن سياسته العراقية. وكالة الصحافة الألمانية للأنباء نسبت الى آل غور أن الأدلة تشير الى أن صدام حسين لم يتعاون مع منظمة القاعدة الارهابية، كما لم يزودها باسلحة الدمار الشامل. لهذا ليس لإحتلال العراق أي تأثير على منظمة القاعدة عدا توفير الفرصة اللازمة أمامها لتصعيد محاولاتها الارهابية.
في محور آخر، دعى مسؤول صيني الى ضرورة الحفاظ على المصالح القانونية للدول الأجنبية في العراق في اشارة فسرتها وكالة فرانس برس بأنها تلميح الى الصفقات والعقود التجارية التي وقعتها بيجينغ مع النظام العراقي السابق.
من ناحية أخرى، نقلت وكالة فرانس برس عن منسق الشؤون الانسانية في العراق راميرو لوباس دا سيلفا أن عمليات اعادة اعمار العراق خلال العام المقبل 2004 ستكلف نحو عشرين مليار دولار، مضيفاً ان العائدات العراقية، خصوصاً في مجال النفط، ستصل العام المقبل الى خمسة عشر مليار دولار، ما يعني أن البلاد تحتاج الى خمسة مليارات أخرى على شكل مساعدات دولية.

على صلة

XS
SM
MD
LG