روابط للدخول

الموقف العربي من مجلس الحكم الانتقالي في العراق


منذ سقوط نظام الرئيس العراقي السابق، صدام حسين، في التاسع من نيسان الماضي وحتى تشكيل مجلس الحكم الانتقالي، والمشهد السياسي العربي يشهد تجاذبات متعددة.

فالبعض يدعو الى الانفتاح على القيادة العراقية المؤقتة باعتبارها افضل حالة تعبر عن العراقيين في الظرف الراهن، والبعض الاخر يتحفظ من التعاطي مع مجلس الحكم على اساس انه مجلس عينه الاحتلال ويمارس سلطته في ظله وبالتالي يرى هذا البعض في الانفتاح على المجلس تعزيزا لواقع الاحتلال وتغطية للوجود قوات اجنبية على اراضي بلد عربي.
في المقابل، تنتاب المسؤولين العراقيين الجدد مشاعر عتاب تجاه الدول العربية عبروا عنها في اكثر من مناسبة، بينها السجال الدائر في اروقة الجامعة العربية حول الوضع في العراق ومدى شرعية مجلس الحكم وصلاحيته في ان يملا مقعد العراق في الجامعة.
والعراقيون، يتهمون المواقف العربية من تطورات الوضع في بلادهم بانها مواقف محكومة بمواقف سابقة مؤيدة للرئيس المخلوع، وهي مواقف يرى العراقيون انها سكتت عن الكثير من ممارساته القمعية، او انها مواقف محكومة بهواجس قومية وطائفية تتجاهل حقيقة التلون والتعدد الذي يطبع النسيج العراقي.
ولتسليط الضوء على هذه التجاذبات سالنا اولا، المحلل السياسي المصري، محمد السيد، عن رؤيته لمدى جدية المخاوف العربية مما يجري في العراق فراى انها خفت كثيرا وان الجامعة العربية ترحب بحوار مع مجلس الحكم الانتقالي في بغداد لكن الاخير لا يبدي مثل هذه الرغبة وقال:

(مقابلة 1 - الجزء الاول)

وتعليقا على ان اروقة الجامعة العربية لا تخلو من مواقف متشددة تزعج مجلس الحكم في العراق، يعتقد المحلل السياسي المصري ان على مجلس الحكم ان يبادر الى فتح صفحة جديدة مع العرب ولا يبقى رهين تحسسه من مواقف عربية سابقة:

(مقابلة 1 - الجزء الثاني)

ويلاحظ مراقبون ان الجارين التركي والايراني للعراق ابديا انفتاحا لافتا على الملف العراقي رغم الهواجس التي كانت تنتاب كل منهما، فانقرة تنسق مع اكثر من طرف من اجل تحقيق حضور ملموس في جهود اعادة اعمار العراق، وطهران بعثت باحد كبار خارجيتها للتفاوض مع مجلس الحكم وكانه قيادة عراقية شرعية.. بينما الدول العربية، حتى تلك التي تضررت من النظام العراقي السابق، لا تزال تبدي شكوكا بما يجري في بغداد واعتبر بعض العرب ان المجلس الانتقالي لا يمثل الشعب العراقي.
رئيس مركز الكويت للدراسات الاستراتيجية، الدكتور سامي الفرج، علق على هذا الموضوع بقوله:

(مقابلة 2)

وتعليقا على الانتقاد العراقي المتكرر للمواقف العربية السابقة والحالية يرى الدكتور الفرج ان على القادة العراقيين الالتفات لمصالح بلدهم العليا والنظر بحذر لتجربة الماضي وقال:

(مقابلة 2 - الجزء الثاني)

واذ يتسع تعبير العراقيين عن ضجرهم من المواقف القومية المتشنجة، يشكو قوميون عراقيون داخل العراق من تضييق سياسي يرونه متعمدا ويهدف الى اقصاء التيار القومي العربي العراقي او تحديده. التفصيلات من احمد سعيد مراسلنا في الموصل:

(الموصل)
XS
SM
MD
LG