روابط للدخول

معاملة أطفال الشوارع في منزل للأيتام في بغداد


هذا التقرير من تقديم شيرزاد القاضي.. ذكرت صحيفة تايمز البريطانية في مستهل تقرير نشرته اليوم أن نظاماً صارماً يجرى تطبيقه بحق فتاتين تقيمان في منزل للأيتام في بغداد، وأشارت الى خطط لتزويجهما من رجلين أكبر عمراً منهما بكثير.

وتقول الصحيفة إن الحروب تأتي وتذهب، وتعم الفوضى ويسود نظام جديد بدلاً من القديم، لكن من تسميهم الصحيفة بأطفال الشوارع في بغداد لا يهتمون بطبيعة النظام القائم لأن مخالفة القانون تعني الضرب.

ويشير التقرير الى أن 135 طفلاً بين السادسة والثامنة عشر كانوا يقيمون في ملجأ كئيب للأيتام أسمه (دار الرحمة)، ويعانون من وضع سئ بعد أن تخلى عنهم أهاليهم، وعاشوا تحت رحمة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية.

وفي نيسان تصور الجنود الأميركيون أن الملجئ سجن للأطفال فأطلقوا سراحهم عن طريق الخطأ، وذهب الأطفال الى شوارع الحي الشعبي الذي كان يطلق عليه اسم مدينة صدام مرة أخرى، ليتعرضوا الى خطر أكبر بحسب الصحيفة.

وقد اختفى ستون منهم منذ ذلك الحين، وتوجه الآخرون الى الفنادق والقواعد الأميركية يستجدون النقود والسجائر والطعام من الأجانب الأغنياء.

وتقول الصحيفة إن قسماً منهم أعيد الى دار الرحمة من قبل الجماعة الإسلامية الجديدة التي سعت الى السيطرة على السلطة في مدينة صدام، لتفرض سلطتها على المدارس، والمستشفيات، والمؤسسات الاجتماعية الأخرى، ولتهتم بسلامتها ونظافتها أيضاً.

وتصرّ الإدارة الجديدة لدار الرحمة على أن توفير الانضباط والسلامة والوقاية، هي لصالح الأطفال والشباب ويؤيدهم في ذلك بعض عمال الخدمات الاجتماعية في المنطقة.

وقد فرضت الإدارة بعض القيود فعلى الفتيات أن يرتدين غطاء للرأس وكما وضحن لمراسل الصحيفة فقد تعرضن للضرب، وعليهن تأدية الصلاة في أوقاتها المحددة، ويمنعن من سماع الموسيقي أو النظر الى الشباب في الساحة المقابلة، بحسب التقرير.

--- فاصل ---

وفي سياق ذي صلة تحدثت صحيفة تايمز في تقريرها عن أشواق وهي طفلة في العاشرة من عمرها أتت الى الملجأ حديثاً وصديقتها زمان قاسم، التي طردتها والدتها من البيت وتم إسكانها في الملجئ قبل أن تأتي القوات الأميركية.

وتقول الصحيفة إن زمان توجهت الى فندق فلسطين عندما فتحت القوات الأميركية أبواب الملجئ، وفي طريقها التقت أشواق وأخذن بممارسة الجنس وتعاطي المخدرات مع الفتيان الذين كانوا يجوبون الطرقات في كل مكان، وقد عثرت عليهن التايمز نائمات بالقرب من دبابة أميركية في وسط بغداد قرب فندق فلسطين.

حينذاك أي في شهر مايس، قالت زمان للتايمز إنها تشعر بالأمان قرب الأميركيين، مضيفة أنها لا ترغب في العودة الى دار الأيتام، لأنهم يضربونهم ويربطون أيديهم خلف ظهورهم يومياً على حد قولها.

ونقلت الصحيفة عن السرجنت ديل هال من اللواء الأول إن العراقيين تركوا هؤلاء الأطفال ليعتني بهم الأميركيون.

لكن الصحيفة أشارت الى أن السلطات الشيعية في مدينة صدام أرسلت فرقاً للبحث عن الأطفال واستطاعت أن تعيد أشواق وزمان الى دار الرحمة، ليكونوا تحت رقابة رجل الدين.

ونقلت الصحيفة عن أحد العاملين أنهم يمنعون اختلاط الفتيات ، وتمكنوا خلال الأشهر الماضية من العثور على أزواج لعشر فتيات، وهم ينوون تزويج الأخريات.

ولفتت الصحيفة الى دار أخرى للأيتام هي الوحيدة التي تحظى بدعم من منظمة يونيسيف التابعة للأمم المتحدة حيث يبدو الأطفال سعداء وهم يشاهدون التلفزيون.

ونقلت الصحيفة عن الموظفة رغد عبد العزيز التي انتقلت من العمل في دار الرحمة الى العمل في الدار الجديدة للأيتام أن المسؤولين هناك يزوجون الفتيات ويقوم بعض أمة المساجد بتشجيع الرجال للقاء الفتيات والزواج من العذارى منهن، أما الأخريات فيتزوجن رجالاً أكبر عمراً بكثير على حد قول الصحيفة.
XS
SM
MD
LG