روابط للدخول

مهمة مدير شرطة نيويورك السابق المكلف بالإشراف على هياكل وزارة الداخلية العراقية


هذا التقرير من تقديم كفاح الحبيب.. مستمعي الأعزاء طابت أوقاتكم... إن كنت ستنهال عليّ بالإنتقادات بخصوص إصراري على إنهاء دور أعضاء حزب البعث، فلا ضير، ان ذلك يعجبني.... هذه الكلمات لـ Bernard Kerik مدير شرطة نيويورك السابق والذي تم تكليفه بالإشراف على عمل قوات الشرطة والأمن وبقية هياكل وزارة الداخلية العراقية..

وبرر ذلك قائلاً لوكالة أسوشيتد برس للأنباء؛ لايمكنك إرضاء كل الناس، فنحن في العراق، وهي منطقة حرب.. من المحتمل ان تنفذ بعض المهمات على نحو مهذب، ولكن في بعض الأحيان لايمكنك ذلك...
كيريك الذي نادراً ما يتصنّع الكلام، متحدثاً بشكل مباشر في النقطة التي يريد، قد يكون أسلوبه الغليظ هذا مزعجاً للعديد من سكان منطقة الشرق الأوسط.. إلا انه يستمع أيضاً لما يبديه مرؤوسيه والناس في الشارع من ملاحظات على حد سواء...
ويشير مراسل الوكالة الى أن كيريك يعود ليتحدث ببطء ونعومة الى عدد من مستشاري وزارة الداخلية العراقية عندما كان في إجتماع معهم ناقشوا فيه قضايا ملحة منها ان مطار بغداد الدولي جاهز لإعادة إفتتاحه لكنه لايزال غير مأمون، سيارات إطفاء الحريق لاتزال عاطلة بسبب الإجراءات البيروقراطية، رجال شرطة المرور يتم تجاهلهم أو إساءة معاملتهم.
وتنقل الوكالة عن كيريك قوله انه لايبالي بحجم المشاكل التي تواجه الإدارة الإنتقالية التي تقودها الولايات المتحدة كالأعمال التخريبية، والهجمات التي يشنها المسلحون، وإرتفاع درجات الحرارة وتداعي منظومتي الماء والكهرباء، وعدم صبر العراقيين وبقية العالم...

وتشير أسوشيتد برس الى ان كيريك عندما كان مديراً للشرطة في نيويورك، تمكن هو والفريق الذي كان يعمل معه، من تحويلها الى واحدة من أكثر المدن أمناً في العالم... وان هذا ما سيحصل للعراق أيضاً على حد تعبيره.
يقول كيريك؛ تطلب الأمر أكثر من ثماني سنوات كي أتمكن من توفير موارد تقنية المعلومات وملاك وظيفي جاهز للعمل.. لقد كان كل شيء متوفراً لدي وإستغرق الأمر مني ثماني سنوات، فلك أن تتصور انه لم يمض على وجودنا هنا أكثر من مئة يوم.. فما لذي تريده مني؟
وتقول الوكالة ان كيريك يتفهم ان العراقيين محبطون لأنه يأخذ وقتاً طويلاً كي يستمع اليهم عندما يقوم بجولات، إلا انه يفيد بان ليست هناك حلول سريعة، ففي إعادة الطاقة الكهربائية الى البلاد، كان علينا أن نبدأ من الصفر على حد قوله...
ويقر كيريك ان من الصعب إقناع العراقيين بأن الأمور آخذة بالتحسن، وعن هذه النقطة يقول؛ انك سوف لن تقوم بتغيير ذهنياتهم، ولهذا ينبغي التقدم بتنفيذ البرنامج فقط لأن ذلك هو الذي سيقوم بعملية التغيير..
وتفيد الوكالة ان كيريك إمتدح أداء مدير شرطة بغداد حسن العبيدي الذي أصيب في غارة مسلحة مؤخراً، ووصفه بانه رجل طيب وانه الأفضل..
وتشير أسوشيتد برس الى ان كيريك يقول ان قرار مجيئه الى بغداد كان مرتبطاً الى حد كبير جداً بهجمات الحادي عشر من أيلول التي كان أثناءها مديراً لشرطة نيويورك، ثم تقاعد في أوائل عام 2002، ويدير في الوقت الحاضر مؤسسة متخصصة في إدارة الأزمات بالمشاركة مع عمدة نيويورك السابق رودولف جولياني.
وتقول الوكالة ان كيريك يتوقع ان ينهي عمله في العراق في غضون الشهرين المقبلين ليغادر بعدها الى الولايات المتحدة، وحتى ذلك الموعد تبقى مسألة تذمر المجتمع الدولي وعدم صبر الشعب الأميركي تشكل أكبر إحباط بالنسبة له... حيث يقول؛ دعونا نتعلم من الإرهابيين، فقد كانت لديهم القدرة لأنهم إمتلكوا الصبر.. إذ إنتظرونا حتى أصبحنا معجبين بأنفسنا... فإن لم يكن لدينا الصبر لإكمال هذه المهمة، فإننا سنفشل، وهم سيكسبون، وهذا أمر لايمكن أن يحصل.. انه أمر سوف لن يكون سهلاً ولكن علينا أن ننجزه.
XS
SM
MD
LG