روابط للدخول

تصريح بريمر حول إمكانية إجراء انتخابات عامة في أواسط العام المقبل


هذا التقرير من تقديم شيرزاد القاضي.. ضمن اهتمامه بسعي الولايات المتحدة لنقل السلطات الى العراقيين بالرغم من مضي فترة وجيزة على تشكيل مجلس الحكم العراقي، سلط قسم الأخبار والتحليلات في إذاعة أوربا الحرة في تقرير كتبه المحلل السياسي شارلس ركنيغل، الضوء على التصريح الذي أدلى به رئيس الإدارة المدنية الأميركية في العراق بول بريمر حول إمكانية أجراء انتخابات عامة في أواسط العام المقبل.

وقال بريمر إن مهمته ستنتهي عندما تقوم سلطة التحالف بنقل صلاحياتها الى حكومة عراقية:

(تعليق بريمر)

لفت التقرير الى أنها ليست المرة الأولى التي يقول فيها بريمر إن سلطات التحالف المؤقتة قد تنقل سلطاتها الى العراقيين في غضون أشهر، لكنه يربط ذلك عادة بالتقدم الذي يحرزه الزعماء العراقيون على أرض الواقع.

لكن كلمات بريمر تكتسب قوة جديدة هذه المرة لأنها جاءت بعد يوم واحد من قول الرئيس الأميركي جورج بوش بأن الانتخابات العامة يمكن أن تجري في العراق في وقت قريب، وتأكيده على أن العراق في طريقه لأن يصبح بلداً مستقراً يدير شؤونه بنفسه.

(تعليق بوش)

ويقول التقرير إن مثل هذه التصريحات تدل على رغبة واشنطن في تسريع عملية التحول السياسي في العراق نحو دولة ديمقراطية، بينما كانت تصريحات المسؤولين تؤكد في السابق على استعداد القوات للبقاء في العراق وفقاً لما تقتضيه الضرورة، ولحين قيام نظام ديمقراطي يضمن للبلاد أن تدير شؤونها بنفسها.

--- فاصل ---

ويشير تقرير قسم الأخبار والتحليلات السياسية في إذاعة أوربا الحرة الى ازدياد الضغوط على الرئيس الأميركي في الداخل ليوضح للأميركيين مدة وتكاليف بقاء القوات في العراق، خصوصاً مع تزايد عدد الهجمات على القوات الأميركية والتي اتخذت طابعاً يومياً.

لفت التقرير الى أن بعض المحللين يرون في الإشارات الأخيرة حول الانتخابات في العراق أنها تطلق لتخفيف الانتقادات، ونقل التقرير عن مايك كلارك من قسم الدراسات الحربية في كنغز كولج في لندن، إن من الشائع أن يجري الحديث عن الانتخابات في أوضاع الاحتلال، لأن ذلك يشير الى وجود استراتيجية للخروج:

(تعليق كلارك)

لكن كلارك يعتقد أن توقع حدوث انتخابات مبكرة في العراق سابق لأوانه لأن الوضع ما يزال متوترا ولا يمكن ضمان أن تؤدي الانتخابات الى تحسين الاستقرار، فقد تنشب صراعات وانقسامات تزيد من عدم الاستقرار.

ولحين إعادة بناء البنية التحتية للعراق بشكل يعود فيه الاقتصاد الى العمل، ولحين أن يسود القانون والنظام في العراق فأن سلطة التحالف يجب أن تبقى مسيطرة على الوضع في العراق بحسب المحلل السياسي كلارك، لأن مجلس الحكم المؤقت في بداية طريقه لأخذ زمام الأمور بيده فقد تأسس في الثالث عشر من تموز، ولديه مهام كثيرة ليقوم بها، على حد تعبيره.

ويخلص التقرير الى القول إن التصريحات التي أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية هي رسالة سياسية وليست تكهناً بما سيحدث في المستقبل القريب، ولا يعنى هذا أنها عديمة الفائدة بحسب تقرير قسم الأخبار والتحليلات السياسية الذي أضاف أن ذلك قد يحفز الأحزاب العراقية على التعاون ومواجهة التحديات ووضع دستور للبلاد، الذي سيكون امتحاناً صعباً يجب اجتيازه قبل خوض الانتخابات العامة.
XS
SM
MD
LG