روابط للدخول

سبب اختيار مجلس الحكم الانتقالي في العراق لنظام الرئاسة الدورية


يقدم هذا التقرير اياد الكيلاني.. وافق المجلس الحاكم الجديد الذي عينته الولايات المتحدة في العراق على تبني نظام الرئاسة الدورية للمجلس، وذلك بعد انتخابه تسعة من بين أعضائه الـ 25، يقوم أحدهم برئاسة المجلس لمدة شهر واحد قبل تسليمه الرئاسة إلى من يليه من هؤلاء المنتخبين التسعة. ولقد تحدث Charles Recknagel – المحرر بقسم الأخبار في إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية – تحدث مع أحد أعضاء المجلس الحاكم وطلب منه تفسير اختيار المجلس هذا النمط من القيادة الموزعة، والتعليق على منافع وسلبيات هذا الترتيب.

يشير التقرير إلى المجلس الحاكم الجديد انتخب أخيرا أول رئيس له، منهيا بذلك مفاوضات داخلية استمرت أسبوعين حول سبل تقاسم السلطة بين أعضائه.
فلقد اختار المجلس المؤلف من 25 عضوا (إبراهيم الجعفري) – وهو طبيب وناطق باسم حزب الدعوة الإسلامية – لرئاسة المجلس لمدة شهر واحد، يسلم بعدها مهامه إلى العضو التالي، ويأتي انتخاب الجعفري في أعقاب اتخاذ المجلس قرارا في وقت سابق من الأسبوع الحالي بتبني رئاسة دورية يتناوب عليها تسعة من أعضائه. أما الرئيس التالي للمجلس فسوف يكون (أحمد الجلبي)، العضو القيادي في المجلس الوطني العراقي.

--- فاصل ---

ويمضي المحرر في تقريره إلى أنه تحدث أمس الخميس مع (موفق الربيعي)، أحد أعضاء المجلس ليطلع على أسباب لجوء المجلس إلى الرئاسة الدورية، موضحا بأن الربيعي ناشط مستقل في مجال حقوق الإنسان، كما إنه عضو في كلية الأطباء الملكية البريطانية، ساهم أيضا في إصدار إعلان الشيعة في العراق، الذي يعتبر وثيقة شارك في إعدادها العديد من الشيعة العراقيين البارزين، توضح رؤيتهم للعراق الديمقراطي بعد الحرب.
وينسب المحرر إلى الربيعي قوله إن المجلس وقع اختياره على الرئاسة الدورية لكونها توازن بين مصالح أعضائه الذين يمثلون بدورهم تنوعا واسعا من الاهتمامات السياسية والدينية والعرقية. ويتابع الربيعي موضحا:

أحد الخيارات التي درسناها تمثل في جعل الرئاسة دورية بين كامل أعضاء المجلس الـ 25، وذلك على أساس أسبوعي، ولكن هذا الجل ما كان سيسفر عن رئاسة فعالة. خيار آخر تمثل في اختيار شخص واحد، إلا أن اختيار هذا الشخص كان سيكون صعبا للغاية. واقترح البعض اختيار الأكبر سنا، ولكن الأكبر ليس بالضرورة الأكثر حكمة.

--- فاصل ---

وتابع (الربيعي) في حديثه مع المحرر موضحا بأن دور رئيس المجلس سيتمثل في الدعوة إلى عقد اجتماعات وفي تنظيم جداول أعمال هذه الاجتماعات، ووصف واجبات الرئيس بأنها إدارية أكثر من كونها تنفيذية.

لقد سارع البعض إلى الافتراض بأن رئيس المجلس سيحل محل صدام حسين، أو بأنه سيصبح رئيسا للوزراء أو رئيس الدولة المقبل. وهذا ليس صحيحا، إذ كنا بحاجة أولا إلى شخص يرمز إلى وحدتنا، ويقوم ثانيا برئاسة جلساتنا وينظم فقرات جدول أعمال المجلس، ويدعو آخرين لحضور الجلسات. فهذه الوظيفة إدارية في طبيعتها وليست رئاسية بمعنى الكلمة.

وينسب Recknagel إلى بعض المحللين تأكيدهم بأن الرئاسة الدورية للمجلس تعتبر حرا للخلافات المتعلقة بتقاسم السلطة، رغم تضحيتها بالقيادة القوية الثابتة. أما إن كان المجلس سيتبلور ليصبح هيئة قادرة على إصدار القرارات الحاسمة، فسوف تظهره الأشهر القادمة. غير أن التقرير يشير أيضا إلى أن قرار تبني الرئاسة الدوري ربما نجم عن عدم رغبة بعض الجماعات الممثلة في المجلس في الظهور موالين تماما لهذه الهيئة التي عينتها الولايات المتحدة.
ويشير المحرر مثلا إلى المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، ويقول إن أعضاء هذه الجماعة رحبوا بإزالة صدام حسين، ولكن العديد منهم ليس مرتاحا إزاء الاحتلال الأميركي المستمر، ما يجعلهم غير راغبين في بقاء ممثلهم في المجلس الحاكم – عبد العزيز الحكيم – فترة طويلة كرئيس لهيئة تربطه بواشنطن.

--- فاصل ---

أما أعضاء المجلس الحاكم الآخرين الذين سيتولون رئاسته فهم: جلال طالباني ومسعود بارزاني، وأياد علاوي من الوفاق الوطني العراقي، ومحسن عبد الحميد من الحزب الإسلامي العراقي، والعالم الشيعي محمد بحر العلوم، ووزير الخارجية السابق عدنان الباجة جي.ويمضي موفق الربيعي في حديثه مع Recknagel إلى التأكيد بأن التحدي الأكبر الذي يواجهه المجلس الحاكم الجديد يتمثل في الوضع الأمني، والجهود الرامية إلى إعادة تكوين الشرطة العراقية.
XS
SM
MD
LG