روابط للدخول

العمليات العسكرية التي تستهدف اعتقال صدام


نشرت صحيفتان أميركيتان بارزتان تقريرين عن العمليات التي تنفذها قوات التحالف بهدف اعتقال الرئيس العراقي السابق. العرض التالي أعده ويقدمه ناظم ياسين.

نشرت صحيفتان أميركيتان بارزتان اليوم الاثنين تقريرين من العراق عن العمليات العسكرية التي تنفذها قوات التحالف في مطاردة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بهدف إلقاء القبض عليه.
ففي تقرير لمراسلها من العاصمة العراقية (توماس ريكس)، تقول صحيفة (واشنطن بوست) إن الأسابيع الستة الماضية شهدت تكثيفا في الحرب الصغيرة التي تدور في منطقة القرى والأرياف المملوءة بالنخيل والممتدة على نهر دجلة إلى الشمال من بغداد. وفي هذه الحرب، يستخدم المقاتلون أساليب مختلفة إلى حد بعيد عن تلك التي استعملوها في إطاحة النظام السابق.
وقد اضطرت القوات المتحالفة إلى استخدام هذه الأساليب لمواجهة تكتيكات حرب العصابات التي يستخدمها بشكل متزايد أعداء غير مرئيين.
التقرير يذكر أن آلاف من يشتبه بكونهم مقاتلين عراقيين اعتُقلوا خلال الأسابيع الستة الماضية أثناء مئات الغارات العسكرية التي نفذ معظمها تحت جنح الظلام من قبل فرقة المشاة الأميركية الرابعة التي تقوم بدوريات في المنطقة الواقعة إلى الشمال من بغداد. وقد اعتقل العديد من المقاتلين العراقيين لفترات مؤقتة. أما عدد الذين لقوا مصرعهم من بين هؤلاء فهو أكثر من ثلاثمائة، بحسب ما أفاد مسؤولون عسكريون. يشار إلى أن عدد القتلى الأميركيين في تلك الفترة نفسها بلغ تسعة وثلاثين في جميع أنحاء العراق، بحسب ما ورد في التقرير. وأضافت (واشنطن بوست) نقلا عن المسؤولين العسكريين الأميركيين أن الإصابات المستمرة في صفوف قوات التحالف، ومنها الجنود الأربعة الذين قُتلوا أمس الأول، ما هي إلا نتيجة مباشرة للعمليات الهجومية الأميركية المكثّفة.
وعلى الرغم من الخسائر البشرية التي تلحق قوات التحالف، تقول (واشنطن بوست) إن الضباط والجنود الذين قابلهم مراسلها أكدوا أن العمليات الجديدة تحقق مكاسب مهمة في المنطقة القتالية.
أحد الضباط الأميركيين ذكر أن الجهات التي تهاجم قوات التحالف كانت تدفع لكل شخص يقتل جنديا أميركيا مبلغ ثلاثمائة دولار خلال الفترة التي سبقت بدء العمليات العسكرية الجديدة في بداية حزيران الماضي. أما الآن فقد ارتفع هذا المبلغ إلى نحو خمسة آلاف دولار. إلى ذلك، يُرغم المقاتلون الشبان الذين يرفضون تنفيذ أوامر قتل الجنود الأميركيين يُرغمون على القيام بهجمات مسلحة عن طريق تهديدهم بقتل أفراد عائلاتهم.
الكولونيل ديفيد هوغ، من فرقة المشاة الرابعة، صرح بأن الأساليب الأكثر تشددا والتي بدأت قوات التحالف باستخدامها في عمليات مطاردة صدام تستهدف جمع المعلومات الاستخبارية عن مكان وجوده. ومن بين هذه الأساليب، على سبيل المثال، ما قام به عناصر من القوة التي يقودها عندما اعتقلوا زوجة جنرال عراقي وابنته وتركوا له رسالةً تبلغه إن أراد إطلاق سراح أفراد عائلته فما عليه إلا أن يسلّم نفسه. ويشير الضابط الأميركي إلى أن مثل هذه التكتيكات لها ما يبررها لأن العملية تستهدف بالأساس جمع أكبر قدر من المعلومات الاستخبارية، بحسب ما نقلت عنه صحيفة (واشنطن بوست).

--- فاصل ---

أما صحيفة (كريستيان ساينس مونيتور) فقد نشرت تقريرا لمراسلتها (آن سكوت تايسون) عن الموضوع نفسه أشارت في مستهله إلى أن القوات الأميركية التي تلاحق صدام حسين أغارت عدة مرات على أماكن في الموصل يشتبه أنه اختبأ فيها وذلك منذ اشتباك الأسبوع الماضي الذي أسفر عن مقتل نجليه عدي وقصي.
القوات الأميركية اعتقلت عددا من الحراس الشخصيين للرئيس المخلوع. وفي مقابلة أُجريت مع ضابط الاستخبارات الذي كان من المشرفين على عملية اعتقال خمسة من هؤلاء الحراس على بُعد نحو كيلومتر من المكان الذي اعتقلوا فيه، أكد الميجور ميرفي أن الخناق يضيق على الرئيس العراقي السابق.
ونقل عنه قوله: "إن الدائرة التي يتحرك ضمنها تضيق يوما بعد يوم فيما يقل عدد الأماكن التي يمكن أن يختبأ فيها"، بحسب تعبيره.
وأوضح ميرفي أن الحراس الشخصيين لصدام يخضعون حاليا للاستجواب، مشيرا إلى احتمال أن يكون صدام قد لجأ أخيرا إلى منطقة تكريت حيث مسقط رأسه ويوجد فيها أقرباؤه وأصدقاؤه.
كما تلقّت القوات الأميركية معلومات من أشخاص ذكروا أنهم شاهدوه في المنطقة الواقعة إلى الشمال من تكريت، وتحديدا في الموصل. وتضمنت هذه البلاغات معلومات إضافية عن مشاهدة وزير الدفاع السابق سلطان هاشم أحمد والأخ غير الشقيق لصدام سبعاوي إبراهيم الحسن في المنطقة نفسها.
هذا فيما أفادت معلومات استخبارية أخرى بأن صدام التقى بنجليه عدي وقصي في الموصل قبل الغارة التي أسفرت عن مقتلهما في الثاني والعشرين من تموز.
وفي هذا الصدد، صرح الكولونيل جوزيف أندرسون، أحد الآمرين في الفرقة مائة وواحد المحمولة جوا، صرح بأن العديد من الناس يعتقدون أن الرئيس العراقي السابق يختبأ في الموصل، بحسب ما نقلت عنه صحيفة (كريستيان ساينس مونيتور) الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG