روابط للدخول

كلفة الوجود العسكري الأميركي في العراق ومبرراته


تناول عدد من كبريات الصحف الأميركية مناقشات أجرتها اللجنة العسكرية في مجلس الشيوخ وعرضت لكلفة الوجود العسكري الأميركي في العراق ومبرراته. محمد علي كاظم أعد هذا التقرير عن هذه المناقشات.

قبل يومين ابلغ القائد السابق للعمليات الخاصة، والذي دعي للخدمة كرئيس لهيئة اركان الجيش الاميركي، ابلغ لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ ان الجيش قد يكون بحاجة للمزيد من القوات لتلبية الالتزامات العسكرية الاميركية الواسعة.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن الجنرال بيتر شوماخر، انه لم يتوصل بعد الى استنتاجات نهائية حول عدد من الاسئلة الملحة التي يواجهها الجيش ومن بينها عدد الافراد ومصير بعض من انظمة الاسلحة.

--- فاصل ---

وتحت عنوان " الشيوخ يغيرون على مسؤولين في ادارة الرئيس بوش بسبب نقص في تفصيلات مرحلة ما بعد الحرب في العراق " كتبت الصحيفة ذاتها ان شيوخا من كلا الحزبين هاجموا اثنين من المسؤولين في الادارة الاميركية بسبب رفضهما الكشف عن كلفة الجهود المبذولة في العراق لمرحلة ما بعد الحرب وحجم القوات العسكرية المطلوبة فيها.
وخلال جلسة استماع استغرقت ثلاث ساعات تحدث امام اللجنة المشرف العام على ميزانية ادارة الرئيس بوش، جوشوا بي بولتن، ونائب وزير الدفاع بول وولفوتز، اللذان اتفقا على ان من الصعب، بل من المستحيل، تخمين كلفة اعادة الامن في العراق وتغطية جهود البنتاغون الرامية الى تمويل قوات اجنبية يمكن ان تساعد في استبدال القوات الاميركية.
وترى وزارة الدفاع ان ثلاثة مليارات وتسعمائة مليون دولار شهريا كافية لتغطية بقاء مائة وخمسين الف من افراد القوات الاميركية في العراق لكن مسؤولين فيها رفضوا التحدث عن تقديم تخمينات للكلفة المتوقعة لمرحلة ما بعد الحرب في المستقبل فضلا عن حجم القوات التي تحتاجها تلك المرحلة، كما انهم رفضوا تحديد كلفة قائمة اعادة اعمار هذا البلد الا ان السيد بولتن اشار الى ان كلفة اعادة البناء لهذا العام ستبلغ سبعة مليارات وثلاثمائة مليون دولار.
ولفت تقرير الصحيفة الى ان الشيوخ الديمقراطيين، وعددا من الجمهوريين ايضا، حاصروا المسؤولين، وحذروهما من ان التاييد الشعبي استند الى تقديرات صريحة للادارة جول الكلف المتوقعة في المستقبل مع كونها ارقام قاسية وقد راى بعض الشيوخ ان الغموض الذي بات يلف خطة ما بعد الحرب يبدو امرا مضللا.

--- فاصل ---

وقد استغل شيوخ من كلا الحزبين الفرصة لمهاجمة ما وصفوه بتحول الادارة الاميركية عن موقفها في مسالة تبرير الحرب وراوا ان مرحلة ما قبل الحرب ركزت على قضية اسلحة الدمار الشامل لكن نائب وزير الدفاع يتحدث اليوم عن انتهاكات صدام حسين لحقوق الانسان مدعيا ايضا ان العراق كان المعركة المركزية في الحرب ضد الارهاب.
وولفوتز رد على تلك الملاحظات بالقول ان للادارة قلقا قديما من امتلاك حكومة صدام حسين اسلحة للدمار الشامل ومن صلاتها بالارهاب فضلا عن سجلها الخطير في مجال حقوق الانسان وهي مخاوف شكلت بمجملها مبررا لشن الحرب. وشدد على ان التخلص من نظام صدام حسين لا يصب في مصلحة الشعب العراقي فقط وانما يعزز امن الاميركيين وامن شعوب الشرق الاوسط، ولفت وولفوتز الى ان المعركة من اجل ضمان الامن والسلام في العراق هي الان المعركة المركزية في الحرب ضد الارهاب.

على صلة

XS
SM
MD
LG