روابط للدخول

الملف الثاني: السلطات الاميركية تعرض جثتي عدي وقصي صدام حسين على مراسلي الصحف


سيداتي وسادتي.. هذا اكرم ايوب يحييكم، ويأخذكم في جولة على أبرز تطورات الشأن العراقي، ومن بينها: - السلطات الاميركية تعرض جثتي عدي وقصي صدام حسين على مراسلي الصحف، والرئيس بوش يرى أن العدالة تحققت بمقتلهما. - مسؤول الادارة المدنية بول بريمر والمسؤول البريطاني في العراق جون ساورز يريان في مقتل عدي وقصي رسالة تشير الى أن النظام البعثي لامستقبل له في العراق.

--- فاصل ---

عرض مسؤولون أميركيون في العراق اليوم الجمعة على صحفيين مستقلين جثتي عدي وقصي ابني الرئيس المخلوع.
وقالت رويترز إن المسؤولين الامريكيين أقروا بأن أطباء التشريح تدخلوا لاصلاح الاضرار التي لحقت بوجه عدي وقصي خلال المعركة الضارية التي جرت يوم الثلاثاء وقتلا فيها. وصرح مسؤول أمريكي بأن ما قام به أطباء التشريح، هو إجراء روتيني وليس محاولة لتضليل الشعب العراقي. وأضاف مسؤولون امريكيون أنه ليس هناك ما يشير إلى أن عدي أو قصي أقدم على الانتحار.

وكانت السلطات الاميركية نشرت يوم أمس في العاصمة العراقية صورا لجثتي ولدي الرئيس المخلوع عدي وقصي – بحسب فرانس برس. وقد عُرضت على الصحافيين في بغداد اربع صور عن رأس وصدر عدي وقصي اضافة الى صورة أشعة عن ساق عدي. وكان قد وضع في ساق هذا الاخير قضيب معدني منذ محاولة الاغتيال التي تعرض لها عام 1996.
وكان عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي الطبيب موفق الربيعي أكد أنه رأى جثتي عدي وقصي صدام حسين، وأنه لا مجال للشك في أن الجثتين هما فعلا لولدي الرئيس المخلوع. وقال الربيعي "ليس هناك ادنى شك في ان الجثتين هما لعدي وقصي"، بحسب تعبيره. ويشكل هذا التصريح أول تأكيد، خارج إطار التحالف الاميركي البريطاني، لمقتل عدي وقصي – بحسب فرانس برس.
كما شاهدت رويترز أمس الخميس أيضا، صورا لجثتي عدي وقصي وأمكن التعرف عليهما في الصور على الرغم من الجروح التي أصيب بها عدي في الوجه.

--- فاصل ---

وفي سياق تطورات القضاء على عدي وقصي، أكد الرئيس جورج دبليو بوش ان مقتل نجلي صدام حسين يؤكد للعراقيين ان الاميركيين يريدون عراقا حرا، وأن العدالة أخذت مجراها معهما، وأن تصرفاتهما العنيفة قد أنتهت – بحسب فرانس برس.
ونقلت فرانس برس عن وزير الخارجية الاميركي كولن باول في تصريحات أدلى بها لصحيفة الحياة أن مقتل عدي وقصي هو أمر جيد سيساعد على عودة الاستقرار الى العراق.
وفي البنتاغون، شدد مسؤول الادارة المدنية في العراق بول بريمر على أن الولايات المتحدة ستسعى للتيقن من ان البعثيين لا مستقبل لهم في العراق:
" إن الاهمية الاستراتيجية لمقتل عدي وقصي تكمن في مساعدتنا على أقناع الشعب العراقي بأننا سنكون هناك، ساعين للتيقن من أن البعثيين لا مستقبل لهم في العراق.
وأظن أن هذه العملية، وبمرور الوقت، ستؤدي الى خفض التهديدات الامنية التي تواجهها القوات الاميركية."

وفي خط مماثل نقلت اسوشيتيدبرس عن جون ساورز الممثل البريطاني في العراق أن مقتل عدي وقصي وجه ضربة لآمال المتعاطفين مع صدام بإمكان عودة النظام البعثي الى العراق. وقال ساورز لهيئة الاذاعة البريطانية التي تبث من بغداد إن مقتل عدي وقصي قوبل بالاحتفالات في العراق، وأن هذا اليوم هو يوم الاحتفالات. وأضاف المسؤول البريطاني أن الوضع في العراق الآن هو أفضل بكثير مما كان عليه قبل عدة أشهر، وأن غالبية العراقيين يشعرون بالامتنان لقوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة التي أطاحت بصدام عن السلطة.

--- فاصل ---

وفي إطار ردود الفعل العراقية، أعلن عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي عدنان الباجه جي ان الشعب العراقي "رحب" بمقتل عدي وقصي، وان العراقيين ينتظرون ان "يكون الهدف" المقبل صدام.
و وصف احمد الجلبي زعيم المؤتمر الوطني العراقي وعضو مجلس الحكم الانتقالي مقتل عدي وقصي بأنه "ضربة كبيرة" للطاغية المخلوع، ومعتبرا العملية دليلا على أن النظام قد انتهى.

الى هذا نقلت رويترز عن مواطنين عراقيين عدم الاقتناع بالصور التي نُشرت للجثتين، وطالبوا بأن تطوف الجثتان في
الشوارع للتأكد من مقتل الأخوين المرهوبين في العراق.

مراسلة الاذاعة في بغداد أسماء السراج ألتقت بعدد من العراقيين في محاولة للتعرف على آرائهم حول الصور التي عُرضت:

(بغداد)

--- فاصل ---

وفي البصرة، حاول مراسل الاذاعة حيدر الزبيدي التعرف على آراء لعراقيين حول الصور التي نُشرت من قبل السلطات الاميركية:

(البصرة)

--- فاصل ---

في واشنطن، دافع وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد عن قراره بنشر الصور لجثتي عدي وقصي، واعرب عن سعادته لأتخاذ هذا القرار، مضيفا ان الخطوة غير المعتادة التي اتخذها الجيش الامريكي فيما يتعلق بنشر صور جثث ملطخة بالدماء تتجاوز في اهميتها أي حساسيات لأنها ستساعد في اقناع العراقيين المذعورين بأن حكم صدام انتهى.

ونقلت رويترز عن خبراء في الاعلام أن عرض جثث القادة هو تقليد يعود الى أيام الاسكندر الاكبر الذي توفي سنة 323 قبل الميلاد.
كما أعرب رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد عن تأييده لقرار واشنطن بعرض الصور للجثتين، مشيرا الى تفهمه للظروف الداعية لذلك.

وأيد عدنان الباجه جي نشر صور لجثتي عدي وقصي صدام حسين مشيرا الى أن نشرها سيساعد في اقناع العراقيين بأنه لم "يعد هناك اي فرصة على الاطلاق" امام عودة المقربين من صدام حسين الى السلطة، على حد قوله.

--- فاصل ---

في واشنطن، دافع نائب الرئيس الأميركي عن قرارالرئيس جورج دبليو بوش لتحرير العراق من نظام صدام، متسائلا كيف يمكن لأي مسؤول أميركي أن يتجاهل التهديد الذي كان يمثله النظام العراقي السابق.
وأعتبر ديك تشيني، في كلمة امام معهد انتربرايز، أن تجاهل التهديد الذي كان يمثله صدام حسين بمثابة العمل غير المسؤول. ونقلت اسوشيتيدبرس عن تشيني إشارته الى أنه لو لم تقم إدارة الرئيس بوش بما قامت به، لكان صدام مازال في السلطة، وغرف التعذيب على حالها، والمقابر الجماعية لم تُكتشف بعد، ولكانت الجماعات الارهابية تجد الملاذ في العراق، ولكان صدام مازال يملك الاموال الطائلة لأنفاقها على برامج اسلحة الدمار الشامل.

--- فاصل ---

ومن بغداد أوردت رويترز نبأ اعتقال القوات الاميركية 16 عراقيا في حملة مداهمات قاموا بها قبل فجر اليوم الجمعة في منطقة الفحامة على مشارف بغداد، من بينهم اثنان يُعتقد بتورطهما في كمين قتل فيه جندي امريكي ومترجم عراقي في العاصمة العراقية، يوم الاثنين الماضي.

الوكالة ذاتها أفادت في تقرير لها من دبي أن الصوت، في الشريط الاخير المنسوب لصدام، هو نفس الصوت واللهجة الخطابية الداعية للقتال والتي تحمل بصمة صدام حسين. لكن ذلك الشريط سُجل قبل مقتل عدي وقصي يوم الثلاثاء في مدينة الموصل.
ونقلت رويترز عن محللين ان هذه الشرائط قد تخيف العراقيين الذين لم ينسوا حكم صدام القاسي، ولكنهم يشكون في أن تحشد هذه الرسائل التأييد الشعبي له.

--- فاصل ---

في لندن، اعلن عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق عدنان الباجه جي ان هدف المجلس الموقت هو "الحد بقدر المستطاع من طول الفترة الانتقالية" لكي يستعيد العراق سيادته الكاملة. واوضح الباجه جي لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) لدى توقفه في لندن بعد حضوره اجتماعا لمجلس الامن الدولي حول الوضع في العراق "ينبغي ان يحصل ذلك في خلال وبالتأكيد ليس بعد اكثر من عام ونصف العام". وأضاف الباجه جي: "ان الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هي وضع دستور واجراء انتخابات حرة"- بحسب فرانس برس.

فلاح حسن، مراسل الاذاعة في بغداد أجرى حوارا مع أستاذ في القانون الدولي حول وضع العراق في الامم المتحدة. الى التفاصيل:

(بغداد)

على صلة

XS
SM
MD
LG