روابط للدخول

ارتفاع عدد حالات اختطاف واغتصاب النساء والفتيات في مدن عراقية مختلفة


هذا التقرير من تقديم شيرزاد القاضي.. أشار تقرير قسم الأخبار والتحليلات السياسية في إذاعة أوربا الحرة الذي أعده المحلل السياسي، تشارلس ريكنغل، أشار الى حوادث عديدة تجري في مدن عراقية مختلفة تشير الى ارتفاع عدد حالات اختطاف واغتصاب النساء والفتيات من مختلف الأعمار.

ويقول التقرير إن تقارير هيومن رايتس ووتش عن الاعتداءات الجنسية دفعت الصحفيين الى إجراء مقابلات للتعرف على حقيقة الأوضاع بسبب القلق والانزعاج الذي تثيره مثل هذه الاعتداءات.

ولفت الى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز حول لقاء مراسلتها في العراق مع طفلة عمرها تسع سنوات، أخبرتها بأنها ترى كوابيس مخيفة عندما تنام لأن عصابة هاجمتها. وأشارت شقيقتها الى إن والد الطفلة وأشقاؤها يلومونها هي لأن العصابة اغتصبتها، ما جلب لهم العار الى الأبد كما يشعرون، ويقوم والدها بضربها يومياً لأنها لم تستطع مقاومة الرجل وتمنعه من اغتصابها.

تابع التقرير إن قصة الطفلة المذكورة، واحدة من عشرات القصص التي وثقتها منظمة مراقبة حقوق الإنسان، وأضاف أن هذه الحوادث والقصص بثت الذعر في بغداد ومدن أخرى خصوصاً بين الفتيات والنساء.

ونقل عن هانية مفتي ممثلة منظمة هيومن رايتس ووتش في بغداد، أن من المستحيل معرفة وتوثيق عدد الجرائم الجنسية المرتكبة أو مدى تصاعدها بسبب انهيار أجهزة الأمن وبطء إعادة تنظيم قوة الشرطة في ظل سلطة التحالف التي تقودها الولايات المتحدة.

تقول هانية مفتي إن حكومة صدام لم تنشر أرقاماً أو معطيات عن جرائم جنسية، وعلى ما يبدو فقد تعرضت ملفات الشرطة الى النهب والإتلاف في فترة ما بعد الحرب، لكنها أضافت أن بعض أفراد الشرطة أخبروا محققين من هيومن رايتس ووتش أن عدة حوادث تجري في الأسبوع الواحد حالياً مقارنة بحادثة أو حادثتين خلال ثلاثة أشهر في السابق.

ووجدت منظمة هيومن رايتس ووتش أن الضحايا هم أطفال، أونساء في منتصف العمر، وغالبا ما يقوم رجال مسلحون بعملية الاختطاف من الشارع بواسطة سيارات ويتم أخذ الضحية بعدها الى بيت.

وأشارت مفتي الى حالة هربت فيها فتاة عمرها خمس عشرة سنة من بيت كان فيه أطفال، محتجزون لتجارة الجنس على ما يبدو.

ويقول تقرير قسم الأخبار والتحليلات السياسية في إذاعة أوربا الحرة إن منظمة مراقبة حقوق الإنسان علمت بحوادث الاغتصاب من خلال اتصالها ببعض المجموعات النسائية التي سمعت بمثل هذه الحوادث من أقرباء الضحايا، كما جاء في التقرير.

وأشار تقرير قسم الأخبار والتحليلات في الختام الى أن ضحايا الاغتصاب لا يخبرون أحداً عما تعرضوا له أو الجريمة التي ارتكبت بحقهم سواء لولي الأمر في العائلة أو للشرطة إلا في حالات قليلة، بسبب العزل الذي يمارسه المجتمع ونظرته للاغتصاب ، حيث يسود الاعتقاد بأن الاغتصاب حدث بسبب ضعف الرجال أو لأن النساء قليلات الحياء بحسب التقرير، الذي أضاف الى أن معرفة حدوث حالة اغتصاب لفتاة في العائلة قد يؤدي الى عدم الزواج حتى من شقيقتها.

ويبقى هذا الموقف سائداً بالرغم من أن القانون العراقي يفرض عقوبات قاسية على الاختطاف والاغتصاب، بضمنها الإعدام إذا أدى الاغتصاب الى وفاة الضحية، كما جاء في التقرير.

وتوصي منظمة مراقبة حقوق الإنسان بتعيين نساء في أجهزة الشرطة الى جانب الرجال ولها مقترحات أخرى لتسهيل الإبلاغ عن حوادث الاختطاف والجرائم الجنسية.
XS
SM
MD
LG