روابط للدخول

الأوضاع الأمنية في العراق والبحث المستمر عن أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة


أصدرت منظمة Iraq Watch المعنية بمراقبة وتحليل الشؤون العراقية، أصدرت أخيرا تحليلا للباحثة Valerie Lincy حول الأوضاع الأمنية في العراق، والبحث المستمر عن أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة، تقول فيه إن الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن في الأول من أيار المنصرم انتهاء العمليات القتالية الرئيسية في العراق، ولكن القتال على الأرض لم يقترب على ما يبدو من نهايته. وردا على الهجمات التي تبدو منسقة ومخطط لها بشكل جيد ضد القوات الأميركية، اتخذت القوات الأميركية تدابير هجومية، متمثلة في شن عمليات عسكرية تستهدف استئصال حركة المقاومة المتنامية. ونقدم لكم فيما يلي، مستمعينا الكرام، عرضا لأهم ما ورد في تحليل Iraq Watch، وذلك ضمن حلقة هذا الأسبوع من برنامج (العراق في دور الفكر والنشر).

--- فاصل ---

ويمضي التحليل إلى أن الكونغرس الأميركي والبرلمان البريطاني باشرا في عقد جلسات استماع للتحقق من كيفية استخدام المعلومات الاستخبارية المتعلقة بأسلحة العراق للدمار الشامل، من قبل وكالات استخبارات البلدين لتعزيز الموقف المنادي بشن الحرب.
ويشير التحليل إلى أن الانتقادات موجهة أيضا إلى الأسلوب الذي اتبعته قوات التحالف في العراق للبحث عن هذه الأسلحة. كما يذكر بأن الولايات المتحدة سمحت – بعد مفاوضات مطولة – لخبراء اللجنة الدولية للطاقة الذرية بالعودة إلى العراق لفترة أسبوعين، انتهت في الرابع والعشرين من حزيران المنصرم. غير أن التحليل ينسب إلى متحدثة باسم اللجنة قولها إن تفويض المفتشين اقتصر على التحقق من حالات النهب التي تعرض إليها موقع التويثة النووي، كما يشير التحليل إلى أن قوات أميركية رافقت المفتشين في عملهم ولم تسمح لهم بتفتيش أو فحص أي موقع نووي آخر في العراق.
ومن أجل الوقوف على رأي عراقي حول مدى أهمية الانتقادات الموجهة للإدارة الأميركية والحكومة البريطانية، اتصلنا بالسفير العراقي والعضو القيادي البارز السابق في البعث، (صفاء الفلكي)، فوافانا بالرأي التالي:

(الفلكي 1)

--- فاصل ---

ويعتبر التحليل أن إخفاق فرق التفتيش الأميركية في الكشف عن أدلة دامغة بأن العراق كان يحتفظ بأسلحة للدمار الشامل، يزيد من حدة الانتقادات لعمليات البحث عن هذه الأسلحة، وذلك في الوقت الذي تسعى فيه الإدارة الأميركية إلى تهدئة الأوضاع. كما توضح أن المجموعة المكلفة البحث عن أسلحة العراق المحظورة تعززت أخيرا من خلال وصول فريق جديد من المفتشين الأميركيين بقيادة الMajor General Keith Dayton، وهي مجموعة يبلغ تعداده نحو 1400 من الأفراد المتخصصين في المجالات العلمية، من الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا.
وتوضح الدراسة بأن 300 فقط من هؤلاء يقومون بعمليات تفتيش فعلية، بينما يقوم الآخرون باستجواب معنيين عراقيين، وفي تحليل الوثائق المتعلقة ببرامج الأسلحة. وسيكون الفريق جاهزا للمباشرة الكاملة في أعماله اعتبارا من أواسط تموز الجاري.
و يذكر التحليل بأن الولايات المتحدة حققت نصراً سياسياً كبيراً في الأمم المتحدة حيث صوت مجلس الأمن بالإجماع في 22 من أيار لرفع العقوبات الاقتصادية عن العراق وللموافقة على الجهود الأمريكية الرامية إلى إعادة بناء البلاد.

كما وضع قرار المجلس السيطرة على صناعة النفط العراقية في أيدي الولايات المتحدة وحلفائها. أما إيرادات النفطية فسوف تودع في البنك المركزي العراقي لحساب صندوق تنمية العراق الذي تسيطر عليه أمريكا وحلفائها. غير أن فريقاً من المدققين المستقلين للأشراف على الصندوق , سيتم اختياره من قبل هيئة استشارية مكونة من ممثلين عن المؤسسات المالية الدولية والأمم المتحدة.
وطلبنا من (صفاء الفلكي) أن يعبر لنا عن رأيه في مدى سيطرة الولايات المتحدة على مصادر النفط العراقي، والإيرادات المتحققة من تصديره، فأجابانا بقوله:

(الفلكي 2)

--- فاصل ---

ويمضي التحليل إلى أن القوات الأمريكية تواصل بحثها عن كبار المسؤولين في النظام المنهار، ولقد تم بالفعل القبض على عدد من كبار العلماء في برنامج أسلحة العراق، وقام عدد آخر بتسليم أنفسهم إلى القوات الأمريكية في الوقت الذي يشتبه بفرار آخرين إلى سورية المجاورة.
أما البحث عن صدام حسين فمازال مستمراً، ويشير التحليل إلى أن الضربتين الجويتين على موقعين مختلفين كانت أشارت معلومات استخبارية إلى احتمال وجود صدام فيهما، فلم تسفران عما يثبت هلاك صدام في أي منهما.
فلقد أدعى نائب رئيس الوزراء السابق طارق عزيز – بحسب التحليل – في أعقاب القبض عليه، بأن صدام حسين نجا من كلتا الضربتين، ما أيده (عبد حمود التكريتي)، سكرتير صدام حسين الشخصي، الذي أكد بعد القبض عليه هو الآخر بأن الرئيس العراقي السابق ونجليه نجوا من الحرب.

--- فاصل ---

وينتقل التحليل إلى قيام الرئيس الأمريكي جورج بوش بتعيين Paul Bremer كمبعوثه الخاص إلى العراق وجعله مسؤولاً أمام وزير الدفاع الأمريكي Donald Rumsfeld مباشرة.
ولقد سعى Bremer منذ وصوله إلى بغداد في 12 أيار المنصرم إلى تحسين الأوضاع الأمنية في العراق وإلى إعادة تكوين قوات الشرطة العراقية، وإلى القضاء على نفوذ المسؤولين البعثيين السابقين في الحكومة العراقية.
غير أن المشاكل الأمنية المستمرة ستحول دون مغادرة القوات الأمريكية العراق بالسرعة التي كانت متوقعة سابقاً، فلقد صدر أمر إلى قوات فرقة المشاة الثالثة، مثلا، بالبقاء في العراق حتى بعد وصول 20 ألفا فردا إضافيا من الفرقة المدرعة الأولى الأميركية.
وينبه التحليل إلى أن عدد القوات الأمريكية والبريطانية في العراق يبلغ حالياً نحو 160 ألف فرداً، وسيتم تعزيزها بما بين 20 و30 ألف من قوات 12 دولة أخرى، بما فيها بولندا وأسبانيا وأوكرانيا والهندوراس، ستبدأ بالوصول إلى العراق في أواسط أب المقبل.

على صلة

XS
SM
MD
LG