روابط للدخول

فريق أميركي يقيم مرحلة ما بعد الحرب


تقرير من صحيفة أميركية يعرض لدراسة كتبها فريق من الباحثين أوفدته وزارة الدفاع الأميركية إلى العراق لتقييم مرحلة ما بعد الحرب. كفاح الحبيب هيأ عرضاً لهذا التقرير.

مستمعي الأعزاء أهلاً بكم...
نشرت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر اليوم متابعة عرضت فيها لنتائج دراسة شاملة ومستقلة عن عراق مابعد الحرب تشير فيها الى ان فريقاً من الخبراء أوفدته وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الى العراق لتقييم الوضع الأمني وعمليات إعادة الإعمار الجارية هناك، قال ان فرصة إنجاز نجاحات في مرحلة مابعد الحرب تتضاءل وتتطلب إتخاذ إجراءات عاجلة وفاعلة من قبل الجيش الأميركي وطاقم الإدارة المدنية الموجودين هناك..
تقول الصحيفة ان الفريق خلص الى ان سلطة التحالف الإنتقالية التي تقودها الولايات المتحدة والمسؤولة عن جهود إعادة الإعمار تعاني من عزلة ومن نقص في التمويل.. كما أوصى الفريق بضرورة أن تقوم الولايات المتحدة بالتحرك فوراً لتجعل من مهمة إعمار العراق المهدَّدة قضيةً دولية، وخصوصاً في ضوء تصاعد المشاعر المناهضة في بعض أجزاء البلاد...
وتقول الصحيفة ان فريق البحث أشار الى ان قلوب وعقول قطاعات رئيسية من الطائفتين السنية والشيعية يمكن كسبها في حالة واحدة فقط وهي إذا أوفت سلطة التحالف الإنتقالية والسلطات العراقية الجديدة بوعودها في أسرع وقت ممكن، فيما لفت الفريق الى حصول تقدم كبير، إلا انه قال ان الأشهر الإثني عشر المقبلة ستكون حاسمة، على حد ما جاء في الدراسة المتكونة من عشر صفحات والتي أعلن عنها في مؤتمر صحفي...

--- فاصل ---

ويلفت تقرير الصحيفة الى ان الفريق تم تنظيمه من قبل مركز الدراسات الستراتيجية والدولية وهو مركز للأبحاث في واشنطن، وسافر الى العراق للفترة من السابع والعشرين من حزيران الماضي والسابع من تموز الجاري، وقد رأس الفريق Hamre John الذي كان يشغل منصب نائب وزير الدفاع في إدارة الرئيس السابق بيل كلنتون.
وتنقل الصحيفة عن Bryan Whitman المتحدث بإسم البنتاغون قوله ان مسؤولي الدفاع يتفقون مع ما ورد في تقييم الفريق من أن تقدماً كبيراً قد حصل في العراق منذ إطاحة نظام صدام حسين وان أمامنا تحديات كبيرة.. وأضاف قائلاً اننا نتطلع ان نعمل وفق ما جاء في التقرير وبطريقة منهجية لتقدير الكيفية التي ينبغي أن نضع من خلالها تلك العوامل والمكتشفات موضع التطبيق كما هو مناسب.
وتقول الصحيفة انه في الوقت الذي كانت الدراسة تتضمن إثنتين وثلاثين من التوصيات المنفصلة التي تدعو لتحسين الظروف في العراق بأقصى سرعة ممكنة، فانها تمثل تقييماً إنتقادياً في مجالات عديدة لخطة إدارة بوش لمرحلة مابعد الحرب... إذ تنحو الدراسة باللائمة على الإدارة الأميركية في الإخفاق بإشراك المجتمع الدولي والأمم المتحدة في نشاطات حملة إعادة الإعمار، حيث ترى الدراسة ان مجال التحديات والمتطلبات التمويلية وتصاعد المشاعر المناهضة للولايات المتحدة في بعض المناطق من العراق تقنعنا بضرورة إيجاد تحالف جديد يضم دولاً ومنظمات أخرى غير تلك التي إشتركت في تحالف الحرب.

--- فاصل ---

وترى الدراسة أيضاً ان الإدارة الأميركية ومن خلال إناطة جميع سلطات إعادة الإعمار الى البنتاغون، تختار نموذجاً جديداً لإدارة ما بعد الحرب يقوم على إبعاد العديد من الوكالات التي تمتلك خبرات كبيرة في هذا المجال، ليتكل على الإمكانات غير المختبرة نسبياً التابعة لوزارة الدفاع.
وتقول الصحيفة ان الدراسة لم تتبصر في واحدة من أكثر المسائل إثارة للجدل وهي ما إذا كان ينقص البنتاغون القوات الكافية على الأرض عند نهاية الحرب كي تتمكن من ضمان الأمن في المدن العراقية ومنع عمليات السلب والنهب وأن تثبت بشكل فعال ان القوات الأميركية كانت هي المسيطرة على الموقف... لكن الدراسة أشارت الى الأمن كمشكلة رئيسية في العراق وأوصت بأن يتم التعامل مع الظروف المتغيرة في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة لوقف إمكانية عدم النجاح في هذه المهمة الخطيرة.
وتقول الدراسة، ماوراء قضية الأمن فأن سلطة التحالف الإنتقالية وهي الوكالة المسؤولة عن حملة إعادة الإعمار والتي يرأسها بول بريمر، يجب أن تقوم بتحسين إتصالاتها مع الشعب العراقي، وان تحول تركيبتها الإدارية الى نمط من الإدارة اللامركزية عن طريق فتح ثماني عشرة دائرة إقليمية...
وتشير الدراسة أيضاً الى ان السلطة ستكون قريباً بحاجة ماسة الى الأموال، كما يتوجب ان يتم تحريرها من القيود البيروقراطية كي تتمكن من تحويل الأموال بشكل سريع لعمليات التحسين الأساسية، وحددت الدراسة هذه العمليات بتلك المتعلقة بخدمات الماء والكهرباء...
وتختم واشنطن بوست تقريرها بالإشارة الى ما كتبه هامري رئيس الفريق في مقدمة الدراسة عندما قال ؛ ان فداحة هذا التعهد لايمكن المبالغة فيها ؛ فأمامنا تحديات كبيرة..

على صلة

XS
SM
MD
LG