روابط للدخول

تقييم القائد الأعلى الجديد للقوات الأميركية في العراق الجنرال أبيزيد للوضع الأمني في العراق


هذا التقرير من تقديم اياد الكيلاني.. يقول القائد الأعلى الجديد للقوات الأميركية في العراق، الجنرال John Abizaid إن قواته تواجه حرب عصابات منسقة في البلاد، في إشارة واضحة إلى تغيير واشنطن الطريقة التي تنظر بها إلى الهجمات المسلحة المستمرة في العراق، تلك الهجمات التي كانت وزارة الدفاع الأميركية تعتبرها أصلا كأعمال ينفذها عدد من المجموعات المتفرقة. Charles Recknagel – المحرر في قسم الأخبار بإذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية – أعد تقريرا حول تقييم (أبيزيد) للوضع الأمني في العراق، وإن كان سيؤثر على جهود الولايات المتحدة في إقناع دول أخرى بإرسال قوات للمساعدة على السيطرة على البلاد.

ويمضي التقرير إلى أن (أبيزيد) – الذي تم تعينه أخيرا قائدا للقيادة الأميركية الوسطى – أطلع المسؤولين في وزارة الدفاع (البنتاغون) على تفاصيل الوضع الأمني في العراق، موضحا أن جنوده يواجهون هجمات منسقة ومخطط لها تتسم تماما بطبيعة حرب عصابات كلاسيكية ضد قوات محتلة.
ولقد وصف الجنرال الأميركي العمليات الموجهة ضد قواته بقوله:

ما نشاهده هو تنظيم خلوي، تتكون خلاياه من ستة إلى ثمانية أشخاص مسلحين بقاذفات الRPG، وبنادق رشاشة وغيرهما من الأسلحة، تهاجمنا أحينا في الوقت والمكان الذي تختاره. ويتلقى التنظيم مساعدات مالية من قادة على مستوى إقليمي، وأعتقد أن وصف أعمالها بحرب عصابات موجهة ضدنا هو وصف مناسب.

--- فاصل ---

وينسب التقرير إلى (أبيزيد) أنه يعتبر الوضع الأمني في العراق اليوم نزاعا متدني المستوى، يشهد القوات الأميركية وتلك المناوئة لها تنفذ عمليات عسكرية متواصلة ضد بعضها البعض، مضيفا:

مصطلاحاتنا العسكرية تصف وضعا كهذا بالنزاع متدن المستوى، ولكنها الحرب، مهما كان وصفك لها. أما قواتنا فتقوم بعمل رائع في مواجهة هذه المشكلة.

وتابع (أبيزيد) في حديثه قائلا:
نتعرض إلى الخسائر البشرية ونلحق هذه الخسائر بالعدو، لأننا في حالة حرب، ومن المهم أن نعلم أن عدد الخسائر التي تكبدناه حين باشرنا في الإجراء العسكري – أي بشن الولايات المتحدة الهجوم على العراق – تساوي الآن عدد الخسائر التي تكبدتها قواتنا من خلال هذه الهجمات العدائية.

ويوضح Recknagel بأن التقييم القائل إن القوات الأميركية تواجه الآن مقاومة عصابات منسقة قد تعقد جهود واشنطن في إقناع دول أخرى بالمساهمة بقواتها لتحقيق الاستقرار في العراق.
أما الآن – وفي وجه المقاومة المنظمة في العراق، قد تقنع العديد من الدول – كالهند مثلا – بصحة موقفها المعارض لحرب الولايات المتحدة في العراق بدون تفويض من الأمم المتحدة، ما قد يجعلها تمتنع عن إشراك قواتها في عمليات في العراق.

--- فاصل ---

وينقل التقرير عن Daniel Neep – مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المعهد الملكي للقوات المسلحة المشتركة في لندن – إشارته إلى ما يدل على تزايد المقاومة المسلحة للقوات الأميركية والبريطانية في المستقبل، مضيفا:

من السهل أن يلجأ المرء إلى الفكرة القائلة إن فلول النظام السابق تقوم بحرب استنزاف خفية، فهذا ما تشير إليه البيانات الأميركية الأخيرة، من أن الموالين البعثيين هم الذين يشنون هذه الحرب. ولكنني أعتقد أن عليهم أن يتعمقوا في تفكيرهم، فتيار الرأي العام في العراق يبدو لي جاريا بعكس توجهاتهم، إذ أخذ ينظر إليهم كمحتلين بدلا من أن يكونوا محررين.
XS
SM
MD
LG