روابط للدخول

العلاقة بين المواطنين العراقيين وقوات التحالف من جوانبها الإنسانية


صحيفة أميركية بارزة تناولت اليوم الثلاثاء العلاقة بين المواطنين العراقيين وقوات التحالف من جوانبها الإنسانية. التفاصيل مع العرض التالي يقدمه شيرزاد القاضي.

نشرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية تقريراً من بغداد كتبه كيفن بيغوس Kevin Begos، بعنوان (بعض العراقيين يعتبرون الأميركيين أبطالاً).

وبالرغم من أن قوات التحالف في حالة حذر وتأهب في معظم أنحاء العراق، إلا أنها تحظى بالتقدير والترحيب في بعض مناطق البلاد بحسب ما ورد في التقرير.

وفي هذا الصدد نقل كاتب التقرير مشاهداته في بعض المناطق حيث أشار الى عائلة طلبت من مجموعة صغيرة من الجنود قرب كنيسة في بغداد أن يلتقطوا صوراً تذكارية معهم، بحسب الكاتب الذي أشار أيضاً الى أن كبار السن منهم طلبوا من الجنود الأميركيين أن يبلغوا الرئيس الأميركي جورج بوش تحياتهم.

ونقل التقرير عن مواطنة اسمها (جاكلين يوسف) أنهم فرحون جداً لقيام الأميركيين بتحرير العراق مضيفة أنها كانت واثقة بأن الأميركيين سيجلبون مستقبلاً سعيداًً للعراقيين وخصوصاً للمسيحيين على حد قولها.

لكن التقرير أشار الى أن عدداً كبيراً من الجنود يعربون عن قلقهم بسبب صعوبة التفريق بين الأصدقاء والأعداء، لكن بالنسبة للذين جاءوا الى الكنيسة ولقوا الترحيب فأن الأمر كان جديداً ولطيفاً على حد تعبير دارن هيرن Darren Hearn من فرقة المشاة الثالثة في الجيش الأميركي.

وعلى الرغم من ذلك فقد وجد الجيش أن بعض الحالات الودية قد تتحول الى عدائية مثلما حدث عندما أطلق مجهول النار على جندي في جامعة بغداد بينما كانت علاقات الجندي طيبة مع طلاب تعرّف عليهم.

ويقول التقرير إن قوات التحالف تواصل عملها على تحسين علاقاتها مع المواطنين وبناء جسور ثقة مع مختلف قطاعات المجتمع مع الاحتفاظ في الوقت ذاته بدرجة كافية من الحذر في أجواء معادية.

--- فاصل ---

تابعت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور انطباعاتها عن العلاقة بين قوات التحالف والعراقيين لافتة الى احتفال أقيم في مدينة السليمانية في شمال العراق لتقديم 600 كرة قدم لبرنامج للشباب، حيث تقدم الناس نحو الأميركيين وهم يرحبون بهم، ويشكرونهم.

ومع ذلك فان برامج الرياضة والشباب تأخرت بسبب القضايا الأمنية والاتصالات والنقل على حد قول دون ايبرلي Don Eberly من وزارة الشباب والرياضة في الإدارة المؤقتة للتحالف.

وفي السياق ذاته يشير التقرير الى أن بعض الخطوط الجوية التجارية تتردد في تنظيم رحلات الى العراق، بينما تفضل شركات النقل البري أن تنقل من الكويت تجهيزات أخرى مثل الغذاء والماء، وهناك خشية من أن تتعرض المواد الى السرقة إذا أرسلت بواسطة القطار من البصرة الى بغداد.

أشار التقرير الى أن قوات التحالف تقول إن الموالين لصدام والمجرمين هم سبب المشاكل لكن بعض المسيحيين يقولون إن الجنود الأميركيين مسؤولون أيضاً نتيجة لتصرفاتهم، إضافة الى الانطباع السائد بأن أميركا هي بلد المخدرات والجنس والأسلحة بسبب الأفلام التي تنتجها هوليود، حسبما نقلته الصحيفة عن (سمير أحد) عضو مجلس الكنيسة في بغداد.

ويقول تقرير الصحيفة الأميركية إن المسيحيين والكرد من أكثر المؤيدين لقوات التحالف في العراق، لكن هناك مؤشرات جديدة تدل على إمكانية بناء علاقات طيبة مع جاليات أخرى في المجتمع، وفي هذا الصدد نقل التقرير عن (سعيد إبراهيم) أن الجنود الأميركيين ساعدوا في بناء سياج للمسجد وهم يوفرون الحماية له، مضيفاً أن صدام كان أشبه بمصاص دماء، فيما طلب (عبد المسيح) من كنيسة في بغداد إيصال سلامه الى السيد بوش، ولوحت طفلة كردية في السليمانية بيدها وهي تقول شكراً لكم، حسبما ورد في صحيفة كريستيان ساينس مونيتور.

على صلة

XS
SM
MD
LG