روابط للدخول

القلق من احتمال قيام صدام بالتخطيط للعودة


هذا التقرير من تقديم ناظم ياسين.. نشرت صحيفة (واشنطن بوست) الأميركية اليوم الاثنين تقريرا لمراسلها في بغداد (راجيف تشاندراسيكاران) تحت عنوان (العديد من العراقيين يخشون من أن صدام يخطط للعودة إلى السلطة).

في مستهل التقرير، يشير المراسل إلى ظهور كتابات على الجدران قبل عدة أيام في حي الأعظمية ببغداد تشيد بالرئيس العراقي المخلوع. فقد كتب على جدار مدرسة للبنات في ذلك الحي (صدام البطل سيعود) فيما كتب على جانب أحد المخازن (صدام ما زال قائدنا). ويقول المراسل إن سكان العاصمة كانوا يزيلون بحماسة شديدة جميع الشعارات التي تشير إلى الرئيس المخلوع في الأيام الأولى التي أعقبت سقوط نظامه. لكن هذه الكتابات الجديدة لم تجد من يمسحها من الجدران. وفي هذا الصدد، ينقل عن صاحب محل للتسجيلات الموسيقية يدعى سرمد أحمد قوله: "لقد عاد أتباع صدام، والجميع خائفون"، بحسب تعبيره.
الصحيفة تضيف أن العراقيين الذين غمرتهم مشاعر الابتهاج الشديد لعدة أسابيع في فترة ما بعد سقوط النظام قاموا بتحطيم تماثيل صدام واستولوا على مكاتب حزب البعث الحاكم سابقا في البلاد. لكن العديد من العراقيين الآن يخشون من احتمال قيام الديكتاتور السابق والموالين له بالتخطيط للعودة إلى السلطة. وقد ازدادت هذه المخاوف في الأيام الأخيرة إثر بث شريط مزعوم بصوت الرئيس المخلوع، بالإضافة إلى تصاعد الهجمات المسلحة ضد القوات الأميركية والعراقيين المتعاونين مع سلطة التحالف في الآونة الأخيرة.
مراسل صحيفة (واشنطن بوست) في بغداد يقول إن هذه الهجمات المسلحة والشريط الصوتي المزعوم لصدام أثارت قلق الجنود الأميركيين والمواطنين العراقيين العاديين. كما أن حوادث العنف التي أدت إلى مقتل عراقيين أبرياء كالانفجار الذي أودى السبت بحياة سبعة من المتدربين في سلك الشرطة بالرمادي أن مثل هذه الحوادث دفعت البعض من الناس إلى تغيير تصرفاتهم وأحاديثهم العامة بل وحتى تصوراتهم حول المستقبل.
وفي هذا الصدد، ينقل التقرير عن صاحب محل لبيع المرطبات يدعى عبد الرحيم وارد قوله: "حينما جاء الجنود الأميركيون إلى بغداد، كنا نظن بأننا لن نسمع عن صدام مرة أخرى. واعتقدنا أنه سوف يُقتل أو يهرب من البلاد. لكننا الآن نشعر بأنه ما زال هنا، وهذا الأمر خطير جدا بالنسبة لنا"، على حد تعبيره.
المراسل يذكر أنه تحدث خلال اليومين الماضيين مع العديد من التجار والطلبة والموظفين الحكوميين السابقين ومواطنين عاديين حول هذا الموضوع. وقد أعرب جميعهم تقريبا عن الشعور بالارتياح لسقوط نظام صدام. لكنهم رفضوا ذكر أسمائهم الكاملة أو الموافقة على نشر انتقاداتهم للرئيس المخلوع بسبب شعورهم بالخوف.
وقال أحد هؤلاء: "إن المرء لا يستطيع التحدث الآن تماما مثلما كان الوضع أثناء حكم صدام"، بحسب تعبيره.
فيما قال شخص آخر" "إن الأمور لا تتحسن بل تزداد سوءا، والجميع خائفون"، بحسب ما نقلت عنه صحيفة (واشنطن بوست) الأميركية.
وحول هذه الشائعات التي تتردد باحتمال تخطيط الموالين لصدام للعودة إلى السلطة وتأثير الشريط الصوتي الأخير للرئيس المخلوع، أجرينا المقابلة التالية مع الكاتب والمحلل السياسي الدكتور عايد المناع، مستشار جمعية الصحفيين الكويتيين.

(المقابلة)
XS
SM
MD
LG