روابط للدخول

صحيفة أميركية تتحدث عن ميادين القتل في العراق


هذا التقرير من تقديم ناظم ياسين.. في صحيفة (واشنطن تايمز) الأميركية نطالع اليوم مقالا تحت عنوان (ميادين القتل في العراق) لكاتبه وليد فارس، وهو أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة فلوريدا أتلانتيك الأميركية ومحلل في شبكة (أم. أس. أن. بي. سي.) التلفزيونية.

يقول الكاتب إن الهجمات المسلحة التي تش بشكل يومي تقريبا ضد القوات الأميركية في العراق تثير الجدل اللامتناهي وتطرح التساؤلات العديدة في شأن شرعية المهمة التي تنفذها الولايات المتحدة في بلاد الرافدين. وفيما يقول منتقدو الإدارة الأميركية "إن أكياس الجثث قادمة"، يرد عليهم المدافعون عن الحرب بالقول "نحتاج إلى المزيد من القوات على الأرض".
وهكذا يبدو أن رقعة الجدل سوف تمتد قريبا من واشنطن العاصمة إلى جميع أنحاء الولايات المتحدة. أما الاقتراحات المطروحة في شأن السياسة الأميركية تجاه العراق فهي أيضا تشير إلى وجود انقسامات حادة. فالمعسكر الذي لم يوافق أصلا على فكرة التدخل في العراق يدعو الإدارة الآن إلى الانسحاب. فيما يواصل المعسكر الآخر التصدي للانتقادات ويؤكد ضرورة المضي قدما بتحقيق الهدف الأساسي ألا وهو إزالة نظام صدام حسين والتخلص من بقاياه بغض النظر عن التطورات التي يصفها الكاتب بأنها سيئة الطالع.
المقال المنشور في صحيفة (واشنطن تايمز) الأميركية يضيف أنه مهما كانت الحجج المطروحة في النقاش حول المستقبل فإن القضية المركزية التي لم تتغير هي أن الجنود الأميركيين، والبريطانيين أيضا، يتعرضون بشكل منتظم لهجمات دقيقة الإصابة. وثمة حرب تدور في العراق ضد قوات التحالف ما يعني أن القتال لم ينته فعلا هناك.
ومن السخرية أن الرئيس بوش أعلن انتهاء ما وصفها بالعمليات القتالية الرئيسية في العراق. لكن الجملة التي تضمنت هذا الإعلان كانت تنطوي على توقعات بأن عمليات صغيرة غير تقليدية ما تزال دائرة ومتصاعدة. ويبدو ذلك كأن حزباً أو فئات متعددة كانت بانتظار أن ينتهي "الاندفاع الرئيسي" للقوات الأميركية قبل أن تبدأ بشن حربها الجهادية في الوقت والمكان الذي تريده.
الكاتب يرى أن الهجمات المسلحة الحالية ضد قوات التحالف ما هي إلا حرب مضادة لحملة تحرير العراق مشيرا إلى أنها تستهدف إلحاق الخسائر بالقوات الأميركية لإخراجها من العراق. وإزاء هذا الوضع، يؤكد الكاتب أن السؤال الرئيسي الآن يتعلق بتحديد الجهات التي تقف وراء هذه الهجمات من الناحية الاستراتيجية ومعرفة ما إذا كانت هذه الأطراف موحدة. ومن شأن الإجابة على هذا السؤال أن تقود إلى معرفة ما إذا كانت الهجمات المسلحة هي أعمال ينفذها إرهابيون أو عصابات أم أنها بداية ما قد تتحول إلى حرب عصابات تشمل جميع أنحاء العراق، بحسب تعبير الكاتب في مقاله المنشور بصحيفة (واشنطن تايمز) الأميركية.
XS
SM
MD
LG